جرسيف: إحياء الذكرى الأربعين ليوم الأرض مناسبة للمطالبة بحق يأبى النسيان

على غرار عدد من بقاع العالمين العربي و الإسلامي و أحرار العالم،نظمت بساحة بئر إنزران مساء يومه الأربعاء 30 مارس،وقفة إحتجاجية تخليدا ليوم الأرض الفلسطيني الذي يصادف هذا العام الذكرى الأربعين.

الوقفة دعت إليها “الجبهة النقابية الإقليمية”،والتي تضم في عضويتها كل من “الكنفدرالية الديموقراطية للشغل” و “الإتحاد العام للشغالين بالمغرب” و “الإتحاد المغربي للشغل”و “الفدرالية الديموقراطية للشغل”،عرفت مشاركة نشطاء منضوين في إطار الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،و”حركة 20 فبراير”،ومنتمين لجماعة العدل و الإحسان،بالإضافة الى مناضلي ومنتسبي الفروع النقابية المحلية في مختلف القطاعات،ومواطنين من أعمار مختلفة ومن الجنسين،من بينهم أطفالا.

وردد المحتجون أناشيد الثورة الفلسطينية،والتي تؤكد الحق الثابت و الأصيل في الأرض العربية،و أكدت أن هذا المطلب يأبى النسيان أو التقادم،وسيظل النضال مستمرا الى غاية تحقيق وحدة واستقلال الأراضي الفلسطينية المحتلة،وألقيت كلمة بالمناسبة.
وتعود أحداث يوم الأرض الفلسطيني لعام 1976 بعد أن قامت السلطات الإحتلال الإسرائيلية بمصادرة 21 ألف دونم من الأراضي العربية ذات الملكية الخاصة أو المشاعة في نطاق حدود مناطق ذات أغلبية سكانية في فلسطين والتي احتلت عام 48،تحت غطاء مرسوم جديد صدر رسمياً في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع “تطوير الجليل” والذي كان في جوهره الأساسي هو “تهويد الجليل”،وعلى أثر هذا المخطط العدواني قررت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ 1/2/1976 عقد اجتماع لها في الناصرة بالاشتراك مع اللجنة القطرية لرؤساء المجالس العربية وفيه تم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 آذار (مارس)،وبذلك كان السبب المباشر لأحداث يوم الأرض عندما قامت السلطات الصهيونية باجتياح قواتها مدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية والبلدات العربية وأخذت باطلاق النار عشوائياً وأسقطت عشرات الشهداء و المصابين و الجرحى.

وتأتي الذكرى هذا العام على خلفية تصعيد الحكومة الإسرائيلية سياسة الاضطهاد والتمييز وملاحقة القيادات السياسية والأحزاب العربية وإغلاق مؤسسات تعنى بالشؤون الإنسانية والتهديد بهدم خمسين ألف منزل عربي بذريعة عدم الترخيص.
وعشية الذكرى الأربعين ليوم الأرض أصدر مركز عدالة أمس الثلاثاء تقريرا رصد فيه المناقصات الحكومية التي أصدرتها دائرة أراضي إسرائيل ووزارة البناء والإسكان عام 2015.

وبين المركز استمرار تصعيد السياسات العنصرية التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية والتي تسببت بشكل مباشر في تفاقم أزمة الأرض والمساكن في القرى والمدن الفلسطينية داخل إسرائيل.
المصدر: جرسيف سيتي + وكالات




