عسكري سابق من جماعة بركين سجل رسميا في عداد الموتى يظهر حيا يرزق بعد 37 عاما

قصة أغرب من الخيال هي تلك التي تعيشها في هذه الأيام عائلة كريمي بدوار تابغ بجماعة بركين إقليم جرسيف،بعد ظهور أحد أبنائها المقيد رسميا في عداد المتوفين سنة 1979 بالصحراء المغربية،جراء الحرب مع حركة الإنفصاليين “بوليزاريو”على الحدود المغربية الجزائرية.
إنه السيد عبد القادر كريمي من مواليد 1954 بدوار تابغ جماعة بركين،الجندي السابق بالقوات المساعدة،والذي إلتحق بصفوفها سنة 1975،واختفى في ظروف غامضة شأنه شأن عدد كبير من شهداء الواجب من أفراد القوات المسلحة الملكية و القوات المساعدة الذين قتلتهم أو آسرتهم الآلة الغادرة للمرتزقة مدعومة من حاضنتها الجزائر.
وكانت قناة تامازيغت قد خصصت حلقة كاملة عن المختفي من برنامج”أزداي” في سنة 2012.
وخلال يوم 8 يناير الجاري توصل بريد”جرسيف سيتي ” برسالة من أحد المواطنين يدعى “بلقاسم الناجي” يقول نصها:”السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أطلب من منبركم الكريم نشر هذه الصور قصد مساعدة هذا العجوز الذي يبحث عن أهله، فهذا العجوز يعاني من مرض فقدان الذاكرة، إتصل بي صديق اسمه عبد الحميد رقم هاتفه: 0645235238 قال لي: إن هذا الشخص حل بمنطقة أكرار بضواحي مكناس كان يرتدي بذلة أنيقة “كستيم” أسود اللون ويرجح أن اسم هذا العجوز محمد،و ينحذر على وجه التقريب من” جهة بركين وجرسيف وتازة” لأنه يعرف هذه المناطق . نناشدكم ونطلب منكم نشر هذه المعلومات لمساعدته”.
وتريثنا في نشر الموضوع ،قبل إجراء تحرياتنا عن القصة بجماعة بركين،حيث شاءت الصدف أن يكون أحد مراسلي الموقع وعضو مكتب “جمعية جرسيف سيتي ميديا”،وهو جمال ع.ل،الحفيد المفترض للشخص المفقود،مما جعل الفضول يتملكه لمعرفة الحقيقة،وبادر الى الإتصال بالرقم الهاتفي المذكور وأخذ منه جميع التفاصيل وانتشرت القصة كالنار في الهشيم.
وكان فاعل الخير الباعث للنداء قد أرسل المنشور بشكل متزامن الى عدد من المواقع الإلكترونية بمدينتي تازة وجرسيف،ومواقع التواصل الإجتماعي،وقامت الزميلة “جرسيف24″بنشره فورا.مما رجح فرضية أن يكون الشخص المبحوث عنه هو واحدا من بين ثلاثة أشخاص بالمنطقة والذين لم يظهر لهم أثر منذ تاريخ الحرب المذكورة ،وسجلوا سابقا بشكل رسمي في عداد الموتى.
هذا،وقد سارع إخوان السيد عبد القادر للذهاب الى منطقة أكورار بضواحي مدينة مكناس،وتعرفوا على أخيهم وتأكدوا من إحتفاظه بالمعلومات الشخصية التي يتذكرها عن عائلته،وهي متطابقة مع الواقع،وتم إصطحابه أمس الأحد الى مقر سكنى أحد إخوته بدوار الزواوية بجماعة راس لقصر،الى حين إجراء تحليل حمض “الخبر الورثي” (ADN) لقطع الشك القليل باليقين المطلق.




