جرسيف: المجلس الإقليمي يعقد دورته العادية وأهم قراراته مراجعة المخطط التعليمي وإنشاء مركز لتحاقن الدم

عقد المجلس الإقليمي لجرسيف الثلاثاء 12 يناير 2016،بقاعة الإجتماعات بمقر العمالة،جلسته الأولى من الدورة العادية،لشهر يناير لدراسة وضعية قطاعات الصحة و التعليم و الفلاحة بالإقليم.
وترأس الجلسة رئيس المجلس السيد أحمد عزوزي،وعرفت حضور السيد عثمان سوالي عامل الإقليم،وشخصيات إدارية بالعمالة و رجال سلطة،بالإضافة الى إحدى عشر عضوا من المجلس،وتخلف كل من السادة ميمون حموتن و مولاي أحمد السنوسي و محمد البرنيشي عن الحضور لأسباب مبررة.
وفي معرض كلمته،قدم السيد عزوزي، تقريرا عن عمل رئاسة المجلس خلال المدة الفاصلة بين انتخابه و تاريخ الجلسة،قبل أن يستعرض نقط جول أعمال المجلس.
وافتتحت العروض بمداخلة للسيد محمد الجديد النائب الإقليمي للتربية الوطنية و التكوين المهني،الذي قدم عرضا شاملا عن واقع القطاع بالإقليم و كذا البرامج و المخططات التي تعكف إدارته على إنجازها بشراكة مع الفاعلين و المتدخلين المعنيين.
وأشار الجديد بداية الى أن رؤية الوزارة في إصلاح المنظومة التعليمية تستلهم مرجعياتها من الدستور المغربي و كذا من التوجيهات السامية لجلالة الملك،ولا سيما خطابي الذكرى 59 و60 من ثورة الملك و الشعب.
وقدم النائب الإقليمي للتعليم جردا بالأرقام للبنيات التحتية التربوية،و كذا الموارد البشرية و البنية التربوية في العالمين القروي و الحضري،وأوضح في هذا الشأن على أن الإقليم يعاني من مشكلة إكتظاظ التلاميذ بالمؤسسات التي تتجاوز معدل 41 تلميذا في كل حجرة دراسية،وأكد على أن مشروع ثانوية إبن خلدون بتادرت تعتبر المشروع الوحيد المبرمج خلال سنة 2016 على صعيد الجهة.كما ذكر بنسبة الهدر المدرسي بالأسلاك الثلاثة،حيث سجلت خلال سنة 2015 بالإبتدائي نسبة 3.44% وفي الإعدادي نسبة 9.46%،بينما تصل النسبة في سلك الثانوي الى 5.6%.
وألقى الدكتور إدريس السليماني المندوب الإقليمي للصحة،بدوره عرضا قدم فيه جردا مفصلا بالأرقام،للمنشآت الصحية و للموارد البشرية بها وكذا التخصصات الموجودة،سواء في الطب العمومي أو الخاص.وذكر بعدد الأطر العاملة في قطاع الصحة بالإقليم،بكافة أصنافها،و التي تقدر بـ226 فردا في المجموع،في إنتظار التحاق ممرضين وأطباء جدد من بينهم أخصائيين قريبا.وأوضح على أن عدد الأشخاص الذين استفادوا من الإستشفاء خلال سنة 2015 بلغ 8574 شخصا،شكلت منهم النساء الحوامل النسبة الأهم بـ3059 ولادة،منها 2908 تمت بالمركز الإستشفائي الإقليمي لوحده.مشيرا الى أن مشروع المركز الإستشفائي الإقليمي الجديد يسير بخطى ثابتة للخروج الى حيز الوجود بتظافر جهود كافة المتدخلين وعلى رأسهم عامل الإقليم،حيث سينجز على مساحة تقدر بخمسة هكتارات.
وأختتمت العروض بتدخل السيد عبد الحفيظ الكرماعي المدير الإقليمي للفلاحة بتازة،الذي تحدث بداية عما يشبه تسليم السلط بين مديريته و المديرية الجهوية لجهة الشرق،وأشار الى حضور ممثل عنها في الجلسة،لأخذ فكرة واضحة عن القطاع بالإقليم،مؤكدا في نفس السياق على أن مديريته ستعمل بشكل تشاركي و ستقدم كل الدعم للإدارة الجديدة التي ستعين بمديرية جرسيف قريبا،من خلال المواكبة و الإستشارة اللازمة.
كما أوضح أن المديرية تعالج أزيد من 500 ملف بالإقليم،بغلاف مالي يناهز 30 مليون درهم في المشاريع الفلاحية،وأكد على نسبة الأراضي المستصلحة للزراعة تشكل 113000 هكتارا من أصل 729600 إجمالية،منها 20 هكتارا مسقية.
وأضاف على أن مشاريع دعم الفلاح بالإقليم،تتمثل في توفير الأسمدة والمكننة والدعم المالي للمنتجين في الصنف الحيواني،وكذا التأمين الفلاحي ضد المخاطر المناخية (التأمين على 6 مخاطر) و لفائدة الأشجار المثمرة (التأمين على 9 أصناف).كما ذكر بـ 6 مشاريع كبرى يتم إنجازها بالإقليم منها صيانة 2500 هكتار من غابات الزيتون،وغرس 2000 هكتار من اللوز بجماعة مزكيتام .الى جانب التهيئة الهيدرو فلاحية للسقي الصغير و المتوسط،بإنجاز الدراسات لسافلة سد تاركا ومادي ووادي ملوية ومسون.
جدير بالذكر على أن أعضاء المجلس الإقليمي أثروا النقاش بشكل مستفيض حول القطاعات الثلاثة ووجهوا مجموعة من الأسئلة الى رؤساء مصالحها الخارجية الذين قدموا عددا من التوضيحات،معبرين في نفس الوقت عن مجموعة من الإكراهات التي يجب الإنكباب عليها بشكل تشاركي و يعزز الإلتقائية بين الإدارات العمومية و المؤسسات المنتخبة.
وفي ختام أشغال الجلسة الأولى للدورة العادية لشهر يناير،قدم المجلس ملتمسا الى النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني،لمراجعة برمجة مخططات قطاع التعليم بالإقليم،وملتمسا آخر للمندوب الإقليمي للصحة بإنشاء مركز لتحاقن الدم بمدينة جرسيف،والتعجيل بإخراج مشروع المركز الإستشفائي الإقليمي الجديد الى حيز الوجود.وفي قطاع الفلاحة تم إحداث لجنة مشتركة من المجلس و من القطاعات المتدخلة لوضع تصور عام للنهوض بالميدان الفلاحي بالإقليم.



