السيتي

رواية ” آلام متقاطعة” للكاتب عمر الصديقي رواية بالفرنسية لذاكرة جماعية مغربية

  صدر مؤخرا للروائي ذ.عمر الصديقي القيم على المتحف الاقليمي بتازة،هناك بعاصمة الأنوار عن دار النشر “ايديليفر” بباريس بفرنسا،عمل فكري ابداعي جديد/ رواية جديدة تحت عنوان Maux croisés” أو آلام متقاطعة” باللغة الفرنسية.

عمل أدبي صنفه الناشر الفرنسي ضمن خانة الرواية الكلاسيكية وفق معايير دقيقة معمول بها في مجال الإصدار والنشر على صعيد فرنسا. الكتاب يعد مفخرة بكل المقاييس لتازة وللمغرب وقيمة مضافة بعيار ودفئ من هم كبار من أدباء ومبدعين، يعملون بهدف محدد ونبيل وبهدوء وتوازن ذاتي فكري وأخلاقي بعيدا عن أضواء بهرجة وارتزاقية صيقة. الكتاب عبارة عن رواية سير ذاتية بملامح ذاكرة مشتركة، تخص جيل سبعينات القرن الماضي من عاش إيقاع اقصاءات مركبة وهشاشة اجتماعية ضمن ظروف مريرة وعصيبة.

في هذا العمل يتحدث المؤلف عن ذكريات مدرسة الأمس ونوستالجيا طفولة مغتصبة بمغرب عميق، ورواسب استعمار غاشم وعمق ثقافة ريفية موغلة في القدم، وانغلاق محيط اجتماعي بموطن عيش هناك بالجبل…يقع الكتاب في حوالي ثلاثمائة صفحة من حجم متوسط، جاءت مبوبة بفصول وفق تركيب بنيوي محكم، سلطة زمن اكرونولوجي أملته طبيعة كتابة السيرة الذاتية. ومن لحظات قوة الرواية، انطباع ورد في تقديم الكتاب بقلم أستاذ متخصص في اللسانيات بباريس. ليس بحكم اطلاعه الواسع على آداب وفنون لغة موليير، بل كونه هو الآخر عاش مرحلة تصفها الرواية وصفا دقيقا، يتراوح بين لوعة نوستالجيا وشعور بالامتعاض، من قسوة محيط اجتماعي سائدة بوسط ريفي قبيل وغداة الاستقلال.

فهنيئا لأخينا على هذا العمل الأدبي المتفرد وعلى اطلالته علينا من هناك،من ديار فرنسية، بعمل ابداعي ما كان ليحتضن بهذه العناية لولا قيمته الفنية والأدبية المضافة، ولولا تناغمه مع معايير دقيقة صارمة معمول بها في مجال النشر، هناك أين البقاء للأدب الرفيع وليس غير الأدب الرفيع والبقاء للجودة والكفاءة وليس غير هاذين القياسين.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى