جرسيف: المجلس العلمي المحلي ينظم ندوة للتحذير من خطر التنصير بإعدادية الشريف الإدريسي

بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف لموسم 1437هـ وفاتح السنة الميلادية الجديدة 2016م، ولأجل التحذير من خطر العقائد والأفكار الضالة والهدامة والتصدي لها، نظم المجلس العلمي المحلي بتنسيق مع النيابة الإقليمية للتربية الوطنية بجرسيف، مساء يوم الاثنين 21 دجنبر 2015م ندوة ثقافية في موضوع: ” التحذير من خطر التنصير”، بثانوية الشريف الإدريسي الإعدادية بمدينة جرسيف، حضرها ممثلان عن المجلس العلمي ورئيس المؤسسة وبعض الأطر التربوية العاملة بها.
افتتح هذا النشاط بترتيل آيات بينات من سورة مريم، وبعدها تفضل مدير الإعدادية ذ. محمد الشايبي بإلقاء كلمة رحب فيها بالحاضرين وخاصة ممثلا مؤسسة المجلس العلمي المحلي وهنأهم على الأعمال التي يقومون بها في سبيل العناية بثوابت الأمة الدينية والوطنية، وتمنى من المجلس أن يستمر في تكرار مثل هذه المبادرات الطيبة في هذه المؤسسة وغيرها إن شاء الله تعالى.
أما ذ.عبد العزيز الحفياني فقد ألقى كلمة باسم المجلس العلمي رحب فيها بالحاضرين، وشكر فيها مؤسسة الشريف الإدريسي الإعدادية وطاقمها الإداري والتربوي على توفير الظروف المناسبة لإنجاح هذه الندوة المباركة بهدف التعرف على ظاهرة التنصير التي تشكّل خطرا يهدد استقرار أمتنا المغربية خاصة والإسلامية عامة.
ثم ألقى د. بوعمامة بلحرمة (باحث وموظف بالمجلس العلمي) عرضا مفصلا بيّن فيه حقيقة سيدنا عيسى المسيح عليه السلام بوصفه رسولا ونبيئا وروح الله وكلمته التي ألقاها إلى مريم عليها السلام، وسرد على الحاضرين ظروف ولادته وحقيقة رسالته التي كانت دعوة إسلامية خالصة ذكرها القرآن الكريم في عدة سور وشرحها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في كثير من الأحاديث الشريفة، وحذر الجميع من تصديق ما يبثه النصارى من معلومات محرفة عن سيدنا عيسى وأمه عليهما السلام الذين عدّوهما إلاهين يعبدونهما ويستنجدون بهما في السراء والضراء، ودعاهم إلى التمسك بديننا الحنيف وفق الثوابت التي حفظها المغاربة منذ قرون ماضية (العقيدة الأشعرية، المذهب المالكي، التصوف السني، إمارة المومنين).
ثم عرض الأستاذ عبد العزيز الحفياني شريطين وثائقيين عن التنصير ببعض البلدان الإسلامية، بين من خلالهما تنوع طرق المواجهة من دولة لأخرى وتفاوت درجات تأثير حركات التبشير المسيحي في الساكنة المحلية.
بعد ذلك ألقى الأستاذ نفسه عرضا مصورا بعنوان: “التنصير: مفهومه ووسائله وطرق مواجهته”، عرف فيه بالتنصير والتبشير المسيحي لغة واصطلاحا، كما عّدد أهم أشكاله وأنواعه (التنصير العلمي، القسري، الهادئ)، وتتبعَ مراحله التاريخية (منذ عهد النبي عيسى عليه السلام إلى العصر الحالي )، ثم شرح أهدافه الخطيرة (الدينية، السياسية)، ووضح بالكلمة والصورة أهم وسائل المنصرين للتغلغل داخل مجتمعاتنا الإسلامية ( الإعلام، البعثات التعليمية والإغاثية والخيرية، العادات، الأعياد المسيحية، التقليد الأعمى، اللباس والحلي، رموز وأزياء خاصة …). لينهي موضوعه بتقديم بعض الطرق الكفيلة بمواجهة المد التنصيري، مؤكدا في الأخير أن المغرب كان دوما بلدا للتسامح والتعايش بين ديانات مختلفة يحميها ويضمن حقوقها الدستور، لكن هذا لا يعني أن لها الحق في زعزعة عقيدتنا ومقدسات أمتنا الموحدة تحت مظلة إمارة المومنين حفظها الله تعالى.
كما شارك أساتذة حضروا اللقاء بمداخلات تمحورت حول القضايا التالية:
– التأكيد على معالجة الظاهرة بمقاربة تشاركية يتعاون فيها جميع مكونات الأمة المغربية (الفرد، الأسرة، المدرسة، الإعلام، الدولة، الجمعيات، المجتمع… ).
– بث ثقافة التسامح والحوار البنّاء بين المواطنين عموما والتلاميذ خصوصا.
– الوفاء لكل الثوابت الدينية والوطنية ولكل من صنع خيرا للأمة المغربية خصوصا وكل البشرية عموما.
واختتم اللقاء بتوصيات ونصائح عامة وهامة، مع دعاء خالص لله عز وجل أن يحفظ بلدنا وشعبنا وملكنا وأمتنا الإسلامية جمعاء من كل سوء أو فتنة.







