تازة: المجلس الإقليمي يتراجع عن دعم بناء مركب ثقافي وعن ثقافة عمل تضامني ترابي

في اطار تدبير جديد اعتمده مجلس تازة الاقليمي، اتخذت جملة إجراءات تهم اعتمادات جزء ثان من ميزانية الاقليم. هذا ضمن دورة استثنائية عقدها مجلس اقليم تازة، بدعوى توظيف أموال الميزانية بحسب رئاسة جديدة، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، لتمويل مشاريع قيل أنها استراتيجية وكبرى بالإقليم. مع إحجام عن تمويل مشاريع قيل أنها خاصة بجماعات ترابية تابعة للإقليم، منها مشاريع ذات أهمية بمدينة تازة، كانت تستحوذ بحسب رئاسة المجلس على ثمانين بالمائة من ميزانية دعم الجماعات بالإقليم. قرار قوبل بردود فعل غاضبة احتجاجا وامتعاضا من المعارضة بالمجلس، والتي قالت أن قرارا متسرعا وغير مؤسس كهذا،هو قرار يؤشر عن تراجعات وانتكاسات تهم ما تمت برمجته لفائدة المدينة، داعية الرئاسة الجديدة لضرورة تراجعها عن ما تم اقراره بخصوص دعم تحقيق مركب ثقافي، يهم المدينة أولا وأخيرا ولا يهم لونا سياسيا وأن البقاء للصالح العام.
كما دعت المعارضة الى ضرورة استعمال العقل والتعقل والعمل بمنطق توافقات بدل صراع هكذا لا يخدم المدينة والاقليم. داعية الجميع لقراءة حجم الخصاص في البنيات الثقافية بالمدينة، متسائلة حول ما سيكون عليه هذا الاجراء من أثر سلبي على ثقافة وأحلام مثقفين ومبدعين وناشئة من الشباب، ومتسائلة كذلك أين ستجد الطبقة المثقفة ذاتها، ومعها أبناء الاقليم ككل متنفسا لها في غياب هذه المعلمة الثقافية ذات الأهمية الخاص، هذا المركب الثقافي الذي كثيرا ما انتظرته الساكنة قبل أن تصدم بها الخبر البئيس. كما تساءلت المعارضة عن مصير الأموال التي صرفت على هذا المشروع، خاصة ما يتعلق بتكلفة الدراسات التي اجريت وغيرها من الاجراءات الموازية الاخرى أليس هذا هدر لموارد البلاد والعباد، مستغربة من مثل هكذا قرارات لا تخدم التنمية المحلية ولا الثقافة ولا أمال المثقفين بالمدينة ذات الصدى الابداعي وطنيا، خاصة وأن الادعاء بأن العقار أو المكان الذي سيقام به المشروع فيه مشاكل، وهو ادعاء لا أساس له من الصحة مطلقا، فقط المقاول الذي لم يحصل على واجباته المادية،محذرة من امكانية استرجاع أرض هذا العقار في حالة العجز عن انجاز المشروع، من طرف جمعية الكنائس العالمية التي فوتت هذه الأرض لجماعة تازة الحضرية من أجل بناء فضاء ثقافي فقط. مشيرة الى أن التفكير وبشكل سياسي مدرسي ضيق، سيعطي فكرة وصورة سلبية عن مدينة تازة، مستفسرة عن مساهمة المجلس في مشروع تحويل سوق تازة الاسبوعي، والتي تصل الى حوالي مليون درهم.
دورة المجلس الاقليمي الاستثنائية بتازة، شهدت أيضا مناقشة نقطتين متعلقتين بمجموعة التضامن، حيث صوت هذا الأخير على عدم الانضمام اليها، مع اقتراح إنشاء مجموعة جديدة تتكون من جماعات حضرية، لها عناصر تشابه فيما بينها من حيث الاختصاصات والمشاكل المطروحة بحسب دائما رئاسة المجلس الجديدة. كما صوت المجلس على سحب آلياته ومقراته وموظفيه، وما كان يساهم به في هذه المجموعة، هذا رغم اعتراض عدد من أعضاء المجلس عن هذا الاجراء. لتختتم جلسة المجلس الاقليمي بتصويت على تخصيص، مساهمة مادية لهدم وإعادة بناء بعض المساجد بإقليم تازة، كدفعات لفائدة بعض جمعيات المحسنين.
للإشارة شهدت هذه الدورة الاستثنائية موافقة على ملتمس تقدم به رئيس الأمن الجهوي بتازة، من أجل شراء 10 درجات نارية لفائدة فرقة الصقور بالمدينة، والمتخصصة في مكافحة كل أشكال الجريمة.



