المحكمة الأوربية تلغي الإتفاقية التجارية التي تجمع الإتحاد الأوربي مع المغرب

ألغت المحكمة الأوربية قبل قليل الاتفاقية التجارية التي تجمع الاتحاد الأوربي مع المغرب فيما يخص ملف الفلاحة والصيد البحري المتعلق بالمناطق الصحراوية المغربية، وهو القرار الذي ارتكز على دعوى تقدمت بها البوليساريو ضد المغرب في 2013 ،وهو مايشكل سابقة خطيرة في ملف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.
قرار المحكمة الأوربية سيلقي لاشك بظلاله على العلاقات الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الاوربي، وهو حثما سيؤثر على مستقبل الاتفاقيات التي سيقبل المغرب على إبرامها مع هذا التجمع الإقتصادي الكبير .
كما ان هذا القرار سيجعل المغرب يراجع كامل الاتفاقية، لأن المنتوجات التي يصدرها لاوروبا سواء منها الفلاحية او تلك المتعلقة بالصيد البحري، كلها منتوجات مغربية لا فرق بين التي تنتج في الشمال والجنوب ولا في الشرق أوالغرب..
ومن شأن هذا القرار ان يدفع المغرب إلى البحث عن اسواق أخرى، خاصة السوق الروسية، بعد ظهور بوادر ازمة بين الدب الابيض وتركيا، كما ان السوق الامريكية قد تساعد على امتصاص المنتوج الموجه لاوربا بالاضافة إلى السوق الصينية العملاقة وفضاء شبه الجزيرة الهندية، دون ان ننسى السوق التي تشكل عمق المغرب ألا وهي الافريقية الواعدة التي اصبح المغرب من أكبر المتنافسين على الاستثمار فيها وبيع منتوجاته المتنوعة داخلها..
عملية لي الدراع التي يقوم بها اليمين المتطرف المتنامي في أروبا والذي طالما عاكس المغرب في سيادته الوطنية، على المغرب أن يستعد لها في مستقبل الأيام، فالمملكة المغربية اليوم أقوى مما يتصور اليمين المتطرف، لدى المغرب نقاط قوة كثيرة ومتعددة منها الدراع الأمني الذي أنقذ أروبا في أكثر من مناسبة، والمغرب يمكن أن يستعمله بطرقه الخاصة…
قرار تجويع جنوب أروبا هو كذلك من نقاط المغرب القوية والجميع يتذكر الأزمة التي غرقت فيها مدن اسبانية بكاملها جراء عدم امضاء المغرب لإتفاقية الصيد قبل ثلاث سنوات .
لقد مضى زمن الاعتماد على زبون واحد، واصبح المغرب بفضل سياسته في مجال الاقتصاد والتجارة من البلدان التي تتهافت عليها العديد من الدول والمجموعات الاقتصادية، وإذا كانت المحكمة الاوربية تخضع لضغوطات اللوبيات المستفيدة من ريع الغاز والنفط الجزائري، فإن ذلك سيلحق بالشعوب الاوربية خسارة كبرى وسيجعلها تتدور جوعا خاصة مع اشتداد ازمة المهاجرين المتدفقين عليها من كل حدب وصوب، والنقص الذي تعرفها المنتوجات الفلاحية والبحرية بفعل العديد من العوامل.



