الندوة الدولية بوجدة: الصناعات الثقافية مصدر هائل للثروة (تقرير)

إحتضنت قاعة الإجتماعات بمقر جهة الشرق فعاليات اليوم الأول من الندوة الدولية التي تنظم في موضوع “الصناعات الثقافية والإبداعية” من طرف مركز الموارد و الخدمات لوكالة الجهة الشرقية و جامعة محمد الأول ومجلس الجهة الشرقية و “أوروميد استثمار وأنيما ANIMA،و بشراكة مع ولاية الجهة الشرقية و المركز الجهوي للإستثمار والوكالة الجهوية للتعاون و التنمية و المديرية الجهوية للثقافة و المديرية الجهوية للسياحة،حيث تميزت بحضور وازن لخبراء من دول شمال المتوسط الى جانب نظرائهم المغاربة.
وافتتحت الجلسة الأولى متأخرة عن موعدها و المحدد في التاسعة والنصف بسبب ظروف الضيوف الأجانب،حيث رحب عبد القادر بطاري مدير مركز الموارد البشرية و الخدمات الأورو متوسطية بكافة الحاضرين، واكد على أن هذين اليومين الدراسيين يعرفان تمثيل كل أقاليم الجهة من خلال جمعيات المجتمع المدني،قبل أن يعطي الكلمة للمدير المنتدب لمؤسسة “أنيما” إيمانويل نوتاري و الذي أعطى نبذة وافية عن عمل مؤسسته وتدخلها في عدد من الدول كلبنان ومصر و دول الساحل الإفريقي و جنوب آسيا،وأكد على أهمية الصناعات الإبداعية كمفهوم جديد بالمغرب الذي هو جوهر الثقافة، وتختلف طريقة إنتاج الإبداع وتوزيعه والاستمتاع به في مجتمعات ما بعد الصناعة كل الاختلاف عن المراحل السابقة.
وأبرز نوتاري ارتباط الصناعات الإبداعية مع خدمات أخرى كالسياحة والنقل والطاقة والمالية والتأمين والإتصالات والمحاسبة والشؤون القانونية والبناء والهندسة و الضرائب والتعليم والتجارة الإلكترونية والخدمات البيئية..الخ،ومن تم يضيف الخبير الفرنسي على أن الأهمية تكمن في تحول الصناعات الإبداعية إلى مصدر هائل للثروة، فالقيمة لم تعد تأتي من تصنيع الأشياء وإنما من المعلومات (نظم تشغيل الحواسيب)،وانتقلت السيادة من شركات مثل جنرال إلكتريك إلى أخرى مثل ميكروسوفت وتحولت المعلوماتية إلى التفاعلية والتواصلية.
– تصريح خاص لمحمد زاوي النائب العام للوكالة الجهوية للتنمية والتعاون بالجهة الشرقية:
كما عرفت الندوة تدخلات من عدة فاعلين أبرزهم الخبير الإنجليزي “أندريو إيرسكين” الذي تحدث عن الشروط المطلوبة لتطوير الثقافة الإبداعية وتطرق للإنتظارات التي يتطلع اليها العالم في هذا المجال وكذا الإستراتيجيات المعتمدة للوصول الى تلك الأهداف.وشدد في هذا الإطار على الأولويات التي تهم هذا اليوم الدراسي قبل أن يقدم شابا مبدعا في ميدان الموسيقى من إنجلترا،و حاول أن يبرز تجربته بالتفاعل معه من خلال طرح مجموعة من الأسئلة عليه.بعدها كان الحاضرون مع موعد للإستماع الى فاعلين إسبانيين حول عدد من التجارب بمدينتي إشبيلية و غرناطة.
-إحدى تدخلات محمد لمباركي مدير وكالة تنمية الشرق:
هذا وشهد اليوم الأول من الندوة مشاركة فعالة لمدير الوكالة الشرقية محمد لمباركي الذي واكب فعاليات العروض حتى نهايتها،وكانت التدخلات من عدد من الخبراء أبرزهم مدير مهرجان”تيميتار” بأكادير وفرح فوزي عن المكتب الإنجليزي المغربي وكوثر شاكير عن جمعية الصويرة موكادور.
– جانب من التدخلات (على التوالي: عبد القادر بطاري مدير مركز الموارد البشرية و الخدمات الأورو متوسطية،ممثلة عن المركز الجهوي للإستثمار ومحمد لمرابط النائب الثالث لرئيس مجلس جهة الشرق)
خلال اليوم الثاني تمت مناقشة عرض المدير الجهوي للسياحة الذي تلته إحدى الأطر نيابة عن المدير الجهوي أمين عبدلاوي و الذي أبرز مختلف الإنجازات المحققة في الجهة و كذا البنيات التحتية المتوفرة،بعدها قدم عمر عبو المندوب الجهوي للثقافة عرضا والذي حاول من خلاله إعطاء جرد مفصل حول المعطيات الثقافية بالجهة في ما يخص البنية التحتية و المهرجانات المنظمة وكذا الحديث عن استراتيجية الوزارة في ما يتعلق بدعم جمعيات المجتمع المدني و الذي يمكن الإطلاع على تفاصيله عبر بوابتها الإكترونية.
عرض عن مدينة شفشاون ،والتي تلقب بغرناطة الصغرى،أكد من خلاله ممثل محمد السفياني رئيس المجلس البلدي الذي غاب عن الندوة لتواجده بقمة رؤساء البلديات الأفريقية السابعة المنعقدة في “جوهانسبرغ” بـ”جنوب أفريقيا”،على انها أنظف مدينة،ومنخرطة في شبكة المدن الإيكيولوجية و المدن العتيقة.
وأبرز ما طبع أشغال اليوم الأول و صبيحة اليوم الثاني هو إغفال الحديث عن إقليم جرسيف الوافد الجديد الى الجهة،حيث تمحورت العروض المصورة المقدمة على التركيز على المعطيات التقنية و البنيوية إنطلاقا من قاعدة معلومات جهة الشرق في نسختها القديمة،مما أثار حفيظة رئيس فيدرالية الجمعيات التنموية بإقليم جرسيف مصطفى عقيل والتدخل عقب عرض المندوب الجهوي للثقافة،حيث طالب مختلف الأجهزة الجهوية القطاعية بتحيين معلوماتها،مشددا في نفس السياق على أن الإقليم الفتي يتوفر على فرص واعدة للنمو تبرز من خلال مؤهلات جغرافية و تاريخية وفلاحية وثقافية و سياحية كبيرة،وأضاف على أن الأنشطة الجمعوية المنظمة به تعكس وجها مشرقا يجب الإلتفات إليه،من خلال المهرجانات و الملتقيات السنوية التي تكتسي بعدا وطنيا ودوليا.
هذه المداخلة تفاعل معها كل من حضر بالقاعة من خبراء ومسؤولين و فاعلين جمعويين بشكل إيجابي،حيث تم التأكيد من طرف المسؤولين الجهويين على أن الإنكباب على الإقليم وإضافته بشكل فعلي الى حظيرة الجهة ستنطلق إبتداء من مطلع السنة الجديدة،وسيأخذ حقه كاملا من الإهتمام و العناية.












