السيتي

الندوة القانونية بجرسيف: من الإنتقادات الموجهة الى “مسودة القانون الجنائي”،إمكانية تأويل موادها الفضفاضة

إحتضنت قاعة العروض بدار الطالب و الطالبة بمدينة جرسيف أمس السبت ندوة علمية حول “مشروع القانون الجنائي المغربي”،شارك فيها خبراء قانونيون و حقوقييون،وهم محمد الشهيب أستاذ بكلية الحقوق بجامعة الحسن الأول بوجدة،والأستاذة أسماء المهدي عن “تحالف إئتلاف الكرامة” و المحامي عبد الكريم مبروك والأستاذ سمير شاكر بالإضافة الى الأستاذة ربيعة المرضي رئيسة الجمعية المنظمة.

الندوة التي كانت من تنظيم جمعية“الأفق الأخضر للتنمية المستدامة و البيئة و حقوق الإنسان” بجرسيف،ترأسها المحامي بهيئة فاس والقاطن بمدينة جرسيف الأستاذ عبد الكريم مبروك،وحضرها عدد من المهتمين المحليين و الفاعلين الجمعوين،رغم أن الإقبال لم يكن في المستوى المطلوب وهذا ينطبق على كل الأنشطة الثقافية و العلمية الجادة المنظمة بالمدينة.

12299201_541109459377341_6055135833540834184_n

مداخلة منسقة تحالف “إئتلاف ربيع الكرامة” أسماء المهدي، تمحورت حول الإطار العام الذي يشتغل فيه تنظيمها الحقوقي، في ما يتعلق بالقانون الجنائي إنطلاقا من ما أسمته بـ”السند الواقعي” لتغيير القانون الجنائي و المتمثل في العنف ضد النساء من خلال مجموعة من الحالات التي ترد على التحالف،وتحليله له على المستوى الكيفي وإبرازه للنواقص من وجهة نظره،والتي توجد في مختلف التشريعات المغربية.

كما تعرضت لرؤية “تحالف ربيع الكرامة” لقانون جنائي يستجيب لمقاربة النوع،يحمي النساء من العنف و يناهض التمييز ،وذكرت بمطالب التحالف  الذي ينبني على فلسفة يستمدها من المرجعية الكونية لحقوق الإنسان،والتأكيد على ضرورة النص في التشريعات بلغة دقيقة و قانونية تحد من إمكانية التأويل بدل اللغة الفضفاضة التي صيغت بها مواد مسودة القانون،من خلال بنية تعطي الأولوية للحقوق و الحريات و تضع بابا خاصا لجرائم العنف.وأضافت،منسقة ربيع الكرامة،على أنه يجب تجريم عدد من الأفعال التي تعتبر في الوقت الحالي غير مجرمة ورفع التجريم عن الإغتصاب الزوجي،وعن الحريات الفردية كالإجهاض الطبي “الآمن” ومجموعة من المقتضيات المرتبطة بأشكال الإثبات و جرائم العنف.

12316249_541109686043985_1582590701294282273_n

من جهته تطرق الأستاذ بكلية الحقوق بوجدة،محمد الشهيب الى متعلقات الحراك التشريعي المغربي،الذي يعتبر القانون الجنائي جزء أساسيا منه،سواء تعلق الأمر بشقه الموضوعي و المتمثل في “مشروع القانون الجنائي”،أو في شقه الإجرائي و المسطري من خلال “مشروع المسطرة الجنائية”،حيث أكد على أن أهمية القانون كانت تقتضي إشراكا موسعا لكافة مكونات المجتمع، الحقوقية و الجمعوية في مناقشة هذه المسودة،وتم تنزيلها بشكل أحادي،وأورد مثالا على ذلك من خلال تصريح عضو بالحكومة الحالية و الذي وصف الإنتقادات الموجهة الى المسودة بالهزيلة،وأن مقتضياتها تعتبر “فتحا مبينا”يضيف الشهيب.

وإنتقد الأستاذ بكلية الحقوق بوجدة،هذا المنطق “الأحادي” لإعتبارين أساسيين،أولهما ينم عن فكر إقصائي،وثانيهما يتمثل في عدم أهلية الوزير في إبداء هذا الرأي لعدم تمكنه من المادة القانونية،وبعدها عن مجال تخصصه.مشددا في نفس السياق على أن الإنتقادات الموجهة الى مسودة القانون الجديد،تروم إغناء وإثراء النقاش حولها لكي يخرج التشريع في حلة تمثل كافة أطياف المجتمع وتطلعاته.

11986418_541109619377325_1776081535010252655_n

وفي تصريح خاص لرئيسة الجمعية المنطمة،لـ”جرسيف سيتي”،أكدت الأستاذة ربيعة المرضي على أن الهدف الأول من وراء تنظيم ندوة حول الموضوع المناقش هو إبداء الرأي في المسودة التي على ضوئها ستطبق الأحكام مستقبلا،مشيرة الى أن الوقت لازال مواتيا لتعديل عدد من المواد.بالإضافة الى خلق دينامية داخل الوسط المحلي للإطلاع ومواكبة كل ما يستجد  على المستوى الوطني في ما يخص التشريعات و المشاريع المجتمعية في مختلف المجالات.

من ناحية أخرى عبرت المرضي عن ارتياحها لسير أشغال الندوة،التي عرفت تطابقا في الآراء أحيانا و تقاطعا أحيانا أخرى،غير أنها مرت في جو صحي و مثمر،مما شجعها على تنظيم المزيد من المبادرات من هذا النوع،الى جانب الأنشطة الأخرى التي تقوم بها الجمعية.

– ذ.ربيعة المرضي رئيسة جمعية “الأفق الأخضر للتنمية المستدامة و البيئة و حقوق الإنسان”:

 

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى