في الندوة الصحفية لوزير الصحة ..الكل حاضر الا مطالب أطر الصحة

نظم وزير الصحة الحسين الوردي صباح اليوم الاربعاء 25 نونبر ندوة صحفية بمقر وزارة الصحة و ذلك لاستعراض و طرح آخر البرامج و الخدمات التي اعدتها وزارته و التي سيشرع في تنفيذها ابتداءا من يناير 2016. يتعلق الأمر ببرنامج “خدماتي” جديد لفائدة المواطنات والمواطنين يهدف الى تسهيل الولوج للخدمات الصحية و تجويد العرض الصحي و جعله اكثر قربا و حكامة. بحيث ستنطلق العملية بتسويق دواء جنيس جديد ضد التهاب الكبد س يعتبر بفعالية عالية وقد صنع بالمغرب و ذلك ابتداءا من 10 دجنبر المقبل بثمن 3000 درهم للعلبة بحيث سيمكن من القضاء على هذا المرض الفتاك نهائيا بحلول 2020 .
كما عبر الوزير عن عزم وزارته الشديد على تطوير و تحفيز التبرع بالأعضاء و زراعة الأنسجة ، مؤكدا في نفس الوقت على العمل منذ الان من اجل تفعيل التخفيض في اثمنة المستلزمات الطبية les dispositifs médicaux. من جهة أخرى قدم وزير الصحة في نفس الندوة الصحفية عددا من الخطوات الخدماتية و التي حددها في تخويل المواطنين من رقم هاتفي محلي خاص بكل مستشفى على حدى من اجل تحديد المواعيد أطلق عليها الو موعدي و كذا إطلاق بوابة الكترونية اولى لنفس الهدف www.mawiidi.ma . و ثانية توعوية تثقيفية تسمى “صحتي” ستنطلق ابتداء من 01 يناير 2016 sehati.gov.ma. كما أعلن عن تخصيص رقم 141 مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة أي مستعجلات القرب أو ( SAMU ) . بالإضافة إلى إطلاق العديد من الخدمات الهاتفية منها الو تسمم على الرقم 0801000180. و خدمة اليقضة الوبائية للتبليغ عن الامراض القاتلة و الفتاكة على الرقم 0801004747 و لم يفت وزارة الصحة بالمناسبة إطلاق خدمة الو شكاية لتبليغ و تقديم الشكاوى خصص لها رقم 0801005353
إلى حدود الان كل شيئ جميل و جيد و جميع المؤشرات بخير و الواقع و المستقبل وردي اسم على مسمى كوزارة الوردي . فقطاع الصحة من خلال الخدمات التي يعتزم السيد الوزير إطلاقها سيضاهي مثليه في الدول المتقدمة حيث الخدمات الصحية جد قريبة من المواطن ليكفيه الاتصال برقم بسيط حتى يستفيد الفرد المريض من كافة الخدمات التي المتاحة له . وزيرنا يحسب له جيدا المبادرة و الفعل في هذا الصدد . لكن الدارس و المتمعن في المشهد الصحي الوطني يصدم بأسئلة و مأساة واقعنا الصحي المغربي حيث البنية التحية الصحية المتهالكة و ضعف العرض الصحي و نقص الموارد و المستلزمات و وسائل العمل بالإضافة إلى نقص الهائل في الكادر البشري الغير المحفز و المواكب أساسا داخل منظومة صحية يجمع الجميع على اعاقاتها العديدة على رأسهم السيد الوزير بنفسه . ليطرح السؤال نفسه من جديد ” اش خصك ا مولاي المريض .. الطيارة و أرقام الهواتف ا مولاي ؟؟؟!!!” او اشياء و مستبزمات اخرى اكثر اولوية و أهمية من أرقام الهواتف و الوعود السياسية المعسولة.
كنا نعتقد و انا اولكم ان هدف السيد الوزير من عقد الندوة الصحفية لنهار اليوم هو الانكباب على المشاكل الأهم بالقطاع و أولها مشاكل و معيقات العاملين بمختلف فئاتهم و التي تعد العصب الأساسي و المحور الناظم في القطاع الصحي الذي بدون اطباءه و ممرضيه و اعوانه و ادارييه لا يمكن ان تتحرك الطائرة و لن تسير السيارة و تقدم خدمات الهاتف التي أطلقها الوزير . بحيث ان جميع المنظومات التي راهنت على النجاح كان اساسه التطوير الموارد البشرية و الاستثمار فيه بدل صرف الملايين الطائلة على الجامد الغير النافع. خصوصا و ان سياق الندوة يجيئ في جو جد مشحون حيث يكاد القطاع ان يقع في محضور السكتة القلبية نتيجة التدمر و السخط في صفوف العاملين بمختلف فئاتهم . و ما الاحتجاجات الأخيرة التي شهدها القطاع و على رأسها الوقفات الاحتجاجية ليوم الثلاثاء 24 نونبر بالمقر 77 منطقة بالمغرب الا نقطة سوداء في مسار الوزارة الحالية تدل على تفاقم أوضاع المهنيين من جراء التفاف الوزارة على مطالبهم و النكوص عنها.
فعلا الكل كان حاضرا في ندوة السيد الوزير الا مطالب الاطر الصحية التي أكدت الوزارة بالملموس من كونها تقع في آخر اهتمامات المسؤولين عن القطاع و أكدوا لنا بالواقع الملموس ان وزاتنا الحبيبة تعتبر الاطر برمتها مجرد اصفار على اليمين لا قيمة و لا وزن لها أو بتعبير مغربي دارجي مجرد ” حمير طاحونة حاشاكم و اعز الله قدركم “.



