تازة: مائدة مستديرة حول قطاع الزيتون،والخبراء يدعون المهنيين الى التكثل واعتماد تقنيات الجودة

أقيمت على هامش مهرجان الزيتون بتازة و الذي أختتمت فعالياته اليوم الأحد،مائدة مستديرة بقاعة ملحقة غرفة التجارة و الصناعة،حول قطاع الزيتون،لفائدة المهنيين و الجمعيات و التعاونيات و المجموعات ذات النفع الإقتصادي بإقليمي تازة و جرسيف،شارك في تأطيرها كل من البروفيسور حمادي الشيمي الخبير الزراعي و الأستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة،و الأستاذ عبد السلام حُمادة مدير العلوم بأكاديمية الحسن الثاني للعلوم و التقنيات،و مصطفى لمغاري عن المديرية الجهوية للفلاحة بجهة تازة الحسيمة تاونات و الحاج المختار بنعزة عن المديرية الإقليمية للفلاحة بتازة،وكانت من تسيير كريم بنجيلالي عن نفس المديرية.
وأستهل اليوم الدراسي بكلمة إفتتاحية للمدير الإقليمي للفلاحة بتازة عبد الحفيظ الكرماعي،شكر فيها كل المساهمين في إنجاح الدورة،وأكد على أن الحضور القياسي للفلاحين من الإقليمين و كذا الخبراء المشاركين في الندوات،يعطي الإنطباع بما لا يدع مجالا للشك على أن الدورة ناجحة بامتياز،وأشار الى أن مديريته ستبقى على تواصل و رهن إشارة المديرية الإقليمية للفلاحة المزمع إحداثها بإقليم جرسيف،لتقديم الدعم و التجارب و الخبرات الممكنة.قبل أن يعطي الكلمة لمصطفى لمغاري،الذي ألقى عرضا تطرق فيه الى الإستراتيجية الوطنية لسلسلة الزيتون في إطار مخطط المغرب الأخضر،وشخص الوضعية الراهنة وأهم إنجازات العقد البرنامج الذي وقعته الحكومة مع الفدرالية البيمهنية المغربية للزيتون سنة 2009 من أجل تنمية و تأهيل الزيتون.
وتندرج أهم محاور العقد على الزيادة في المساحة الغروسة باستثمار بلغ حوالي 29.5 مليار درهم،وإنشاء خمس علامات مميزة للمنشأ و الجودة،وتقوية صنف”الباشولين المغربية” إضافة الى صنفي”المنارة” و”الحوزية”.
وتستحوذ أشجار الزيتون على 65 بالمائة من المساحة الإجمالية المغروسة بالمغرب،من خلال 450000 ضيعة فلاحية توفر 30 مليون يوم عمل،منها 44 بالمائة مسقية و 17 بالمائة بواسطة الري الموضعي.
وفي عرضه،تحدث الخبير الزراعي حمادي الشيمي بإسهاب عن تقنيات إنتاج زيت الزيتون ذو الجودة العالية،واعتمد على خطاطة بأربع مرتكزات وهي الممارسات الصحية الجيدة و ممارسات التصنيع الجيد وسلامة المواد الغذائية و التتبع،وفي معرض تحليله،شدد على أن تقنيات الإنتاج الصناعية الجديدة ليس مطلوبا منها توفير الجودة وإنما المحافظة على جودة المواد الغذائية الطبيعية،و عدم التأثير عليها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
وتميزت المائدة المستديرة بمشاركة من بن عزة المختار الذي قدم عرضا حول أهم المنجزات التي تم تحقيقها بإقليم تازة و كذا التذكير بالإحصائيات في ما يتعلق بالأغراس ضمن برنامج تحدي الألفية الذي إنطلق سنة 2008 وإنتهى سنة 2014،تم خلالها غرس ما يناهز 22000 شحرة،منها 17500 للزيتون تروم الرفع من الإنتاج لما يعادل 70000 طن سنويا.
هذه العروض عرفت تجاوبا من طرف الفلاحين،و عبروا فيها عن آرائهم كل حسب تجربته و زاويته،لكنها أجمعت جميعها على أن الوقت قد حان للإشتغال في إطار تجمعات مهنية كبرى،وأن على التعاويات الفلاحية أن تنفتح على الجميع للإنخراط فيها،ولا تبقى منغلقة على نفسها،لأن التكثل هو السبيل الوحيد لخلق التنافسية و الإنتاجية،وتوحيد الرؤى لإنجاح كل المشاريع الفلاحية.
– كريم بنجيلالي عن المديرية الإقليمية للفلاحة بتازة:













