من “ليالي التراث” الى “ملتقى ميسور للزجل” تجربة مُوَثِّقَة للذاكرة يتحدث عنها مُبْدِعُها

تستعد مدينة ميسور لاحتضان الملتقى الدولي الأول للزجل أيام 21،20 و22 من الشهر الجاري،وفق برنامج حافل يعطي الفرصة للزجالين المحليين ونظرائهم المتوافدين من مدن مغربية مختلفة،للتلاقي و البوح بالكلام الموزون و العبارة العذبة،أمثال: رانية النشار،بوعزة الصنعاوي،حفيظ اللمتوني،الشيخ اليزيد، قاسم البريني،احميدة بلبالي،عادل لطفي ومحمد أسرار،بالإضافة الى مواكبتها بوصلات موسيقية من أداء الفنان حميد المرهون،وفرقة ولاد الغيوان من جرسيف، وفرقة “الميسوري” في فن “الكصبة” و”لعلاوي”.
كما سيتميز الملتقى بتنظيم ندوة حول موضوع: ” الكتابة الزجلية بالمغرب..اللغة والجمالية ” من تأطير الدكتور بنعيسى بوحمالة من كلية الآداب و العلوم الإنسانية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس.
وكانت”جرسيف سيتي” قد أجرت لقاء حصريا مع مدير الملتقى،والذي يحب أن يسمي نفسه بشاعر الصحراء،تحدث فيه عن تكوينه الإبداعي المتشبع بالزجل الميسوري الذي يعتبر متداولا على نطاق واسع في المناسبات الإجتماعية بالمدينة،حيث بدأ في كتابة الزجل مطلع التسعينات من القرن الماضي،غير أن مشاغل الحياة إضطرته الى التوقف عن التدوين رغم أن القريحة الإبداعية تلازمه في كل الأحيان.
لم تمنع عبد العالي الوالي فترة التوقف التي دامت زهاء عقدين من الزمن عن التخلي عن أحاسيسه التي راكمت كَمّا غزيرا من الصور الشعرية،و التي كان ديوان “مشموم لْكْلامْ “أول أعماله المشتركة المطبوعة بمعية شعراء آخرين،غير أن إصراره على إعطاء هوية ولمسة شخصية لكتاباته جعله يخوض تجربة الطبع منفردا عبر “ديوان المحبة” عن مطبعة بلال بفاس، و الذي يعتبره باكورة كتاباته الشعرية، و أول ديوان يؤثث خزانة المكتبة الوطنية لزجال قاطن بميدنة ميسور.
ويعتبر الزجال عبد العالي “شاعر الصحراء”،الزجل جزءً من ذاته التي يجد راحة في الإنشغال به،ومتنفسا لا يمكنه العيش بدونه،وعلى ضوء ذلك أراد أن يعطي للشعراء و المهتمين بهذا النمط فرصة لتنظيم أنفسهم من خلال جمعية”الميسوري للتراث و الثقافة الشعبية ” والتي أخذت على عاتقها تنظيم “ليالي التراث ” للسنة الثانية على التوالي في شهر رمضان الماضي بدعم من الجماعة الحضرية،حيث “لاقت صدًى طيبا،ليكبر الحلم و يتم التفكير في تنظيم ملتَقًى للزجل في دورته الأولى”يضيف الوالي.
وفي حديثه عن الملتقى،أوضح الزجال عبد العالي الوالي على أن الرهان موضوع على عاتق الجماعة الحضرية التي يجب أن تدعم الفكرة،بعد منحة محترمة من وزارة الثقافة،لتحقيق أهداف الجمعية و المتمثلة أساسا في حفظ الذاكرة وتوثيق الأشعار الشفوية غير المدونة وتخليدها كأرشيف يؤرخ للمدينة.
– اللقاء الحصري مع عبد العالي الوالي مدير ملتقى ميسور الدولي الأول للزجل:



