جرسيف: المجلس الإقليمي يصادق على مشروع ميزانية 2016 ويفشل في تشكيل لجنتين دائمتين بعد تعَنُّت المعارضة

إنعقدت بقاعة الإجتماعات بعمالة جرسيف اليوم الأربعاء 11 نونبر 2015،تتمة أشغال الدورة الإستثنائية الخاصة بالمجلس الإقليمي،طبقا للمادة 37 من القانون التنظيمي رقم: 112.14 و المتعلق بالعمالات و الأقاليم.
وكانت أشغال الجلسة الإفتتاحية للدورة و التي جرت يوم الجمعة 16 أكتوبر الماضي، لم تحسم البث في إنتخاب لجنتين دائمتين و المنصوص عليهما في القانون الداخلي للمجلس تنفيذا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 8 والمادة 26 من القانون المذكور،وهما “لجنة الإنعاش و التنمية” و”اللجنة المكلفة بالشؤون الإجتماعية و الثقافية و الرياضية” التي أنتخب رئيسها وبقي منصب نائبه شاغرا،و تم إنتخاب اللجنة المالية.
وفي افتتاحه للجلسة التي حضرها عامل الإقليم والكاتب العام بالعمالة ورئيسي الدائرتين ورؤساء أقسام بالعمالة بصفة إستشارية،استعرض السيد أحمد عزوزي رئيس المجلس نقط جدول أعمال الدورة و طلب من الأعضاء إبداء آرائهم فيها قبل المرور الى التصويت عليها.
وتداول المجلس في مشروع الميزانية الإقليمية لسنة 2016 و في برمجة الفائض التقديري برسم نفس السنة،بالإضافة الى التصويت على محضر اللجنة الإدارية للخبرة و المتعلقة بتفويت قطعة أرضية لفائدة جمعية موظفي و أعوان العمالة،وكذا إقتناء قطعة تابعة للملك الغابوي لإيواء الساكنة المرشحة للترحيل من مجال حقينة مشروع سد تاركا ومادي ،بالإضافة الى تشكيل اللجنتين الدائمتين المتبقيتين.
وشارك الأعضاء في مناقشة عدد من الفصول والفقرات،ليتم الإتجاه مباشرة الى التصويت بالإجماع على مشروع الميزانية برمته دون إدخال أية تعديلات عليه،بالتصويت بداية على المداخيل ونفقات التسيير،ثم على مصاريف التجهيز،حيث تمت برمجة الفائض و الإعتمادات الى إقتناء عتاد طبي و فتح المسالك و الممرات بالعالم القروي بتكلفة إجمالية تناهز مليونا درهم.بعدها تم التصويت كذلك بالإجماع على محضر اللجنة الإدارية والمتعلق بتفويت قطعة أرضية لجمعية موظفي وأعوان العمالة وعلى طلب اقتناء القطعة الأرضية المخصصة لإيواء ساكنة حقينة سد تاركا ومادي.
ويعتبر التصويت على اللجنتين بمثابة المقياس الحقيقي لتجانس أعضاء المجلس من عدمه،حيث بدا الإنقسام واضحا بين فريقا الأغلبية و المعارضة من خلال اقتراح لائحتي اللجنتين، واحدة لكل فريق.حيث قدم عضو المجلس محمد أزروال إستقالته من رئاسة وعضوية “اللجنة الإجتماعية و الثقافية و الرياضية” المخصصة للمعارضة،والتي بررها بـ”حرصه على تسهيل استكمال اللبنات الإدارية للمجلس و الإنكباب على القضايا الأخرى المهمة”،بعدما احجمت المعارضة عن تسمية مرشح ينوب عنه وبقيت معلقة،وقرر مساندة الأغلبية حيث تم اقتراحه في لائحة لجنة “الإنعاش و التنمية”.مما خلط الأوراق خلال عملية التصويت،غير أن هذه الأخيرة افتقدت الى النصاب القانوني و المحدد في 5 أعضاء بعد رفض العضو محمد قرو الدخول فيها وتم تأجيل التصويت عليها،بينما بقيت اللجنة الأخرى بدون تصويت لرفض الترشح لها من طرف أعضاء المعارضة.ليبقى البث بشكل نهائي في أمر اللجنتين خلال أشغال الدورة المقبلة.
وفي كلمته التوجيهية شدد عامل الإقليم السيد عثمان سوالي بحكم اختصاصه الإستشاري و الرقابي المنصوص عليهما في القانون المذكور و لا سيما الفقرة الخامسة من المادة 34،والمادة 106،على ضرورة الإسئناس بتفاصيل ميزانية 2015 لتوفير السير العادي للمجلس في انتظار أخذ التجربة الكافية والإطلاع على كافة المشاريع والقطاعات لتقييم السنة الأولى من الإنتداب،حيث أبدى استعداد العمالة لتخصيص لقاء موسع بمعية الأجهزة المتدخلة للتعريف بكل القضايا التي تخص المجلس.وأكد ردا على بعض اقتراحات الأعضاء بإنقاص اعتمادات في بعض الفصول مقابل زيادتها في فصول أخرى من الميزانية،على أن المجلس الحالي ملزم بتفيذ الإتفاقيات المبرمة مع بعض الجمعيات خلال الولاية السابقة والتي لا يجب المغامرة بالمساس بإعتماداتها المالية لطبيعتها الإجتماعية ولأهميتها البالغة كجمعيات داء السرطان و السكري و القصور الكلوي.موضحا في نفس السياق على أن السلطة الإقليمية ستعمل جنبا الى جنب مع المجلس في تناغم تام في الفترة المقبلة بعد إنتقال صفة الآمر بالصرف من العامل الى رئيس المجلس إبتداء من فاتح يناير 2016 بمقتضى قانون 112.14 الذي ينظم مهام كل طرف.
وفي ختام الدورة وقبل رفع الجلسة تلا أحمد عزوزي رئيس المجلس الإقليمي برقية ولاء مرفوعة الى جلالة الملك.
*الصورة المعدلة المرفقة من الأرشيف.



