أضرار حريق السوق بعيون تجاره..حزن وأسى ومطالبة بالتعويض وخوف من المجهول

تفقد بائعو وتجار السوق الأسبوعي بمدينة جرسيف أمكنة سلعهم وقد اصبحت رمادا بعدما أتى الحريق الذي شب يوم أمس بسبب عامل بشري ولازالت بقاياه متقدة على نطاق محدود،وأتى على مكان لبيع الأخشاب قبل أن تؤجج الرياح النار المشتعلة و تجعل الساحة كلها لهيبا لم يترك وراءه غير الحسرة و الألم.
وكانت “جرسيف سيتي” في تلك المعاينة التي شهدت حضور عدد من المواطنين جاؤوا للتعرف عن كثب على حجم الخسائر المادية وكذا مؤازرة التجار المتضررين في محنتهم التي حلت بهم.
وتحدث أمين تجار بائعي العلف بنبرة حادة،حيث أكد على أن إدارة الوقاية المدنية بالإقليم تعوزها الإمكانيات و التي وصفها بالضعيفة،ناهيك عن استهتار المسؤولين في تدبر أمور المواطنين في عدم أخذ التوصيات و الإقتراحات السابقة مأخذ الجد،واصفا هذا الأمر بغياب روح المواطنة و المسؤولية لديهم،وخاطبهم قائلا: ماذا قدمتهم كحلول لهؤلاء المتضررين ونحن في الحريق الثاني،وماذا تنتظرون لكي تتدخلوا؟”.
وأشار الحراني الى أن الباعة المتضررون قاموا بوقفة سلمية أمام مقر العمالة رغم محاولات الأمن بوقفها،من أجل تبليغ الرسالة و التي كان مفادها التعجيل بالحوار بين السلطات و المهنيين للخروج بحلول واقعية و فق مقاربة تشاركية تضمن حقوق التجار،مشددا على ضرورة فتح تحقيق نزيه وحقيقي لتحمل المسؤوليات و بعدها تعويض المواطنين عن الأضرار التي لحقت بهم.مؤكدا في الأخير على أن احتجاجهم السلمي و المشروع لا يغفل بأي حال من الأحوال أو ينتقص من وطنيتهم أو احترامهم للمؤسسات.
ووجه أحد التجار الشباب اللوم الى عناصر الوقاية المدنية الذين لم يتوفروا على الماء الكافي وبسيارة واحدة لإخماد النيران التي كانت في تزايد، و حرصهم فقط على حماية قاعة للحفلات على حد قوله،مشيرا الى أن المسؤولية تتحملها البلدية و أن أعوانها يتسخلصون جبايات السوق التي تقدر بالملايين بشكل عنيف، في وقت لم يواكبه تنظيم جيد للسوق أو تنمية مرافقه.
وعبر عدد من التجار عن إيمانهم بقضاء الله في هذه المأساة،مؤكدين على عظمة الخسائر المقدرة بالملايير.وأعرب سائق الشاحنة المحترقة و المحملة بفاكهة”الدلاح” على أن الكارثة كبدته خسارة تقدر بأربعين مليون سنتيما،وأنه يزاول المهنة بالسوق لأزيد من عشرين سنة وطالب السلطات بتعويضه عن تلك الأضرار.
وطالب أحد الفاعلين الجمعويين بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة الأسباب الكامنة وراء هذا الحريق،مشيرا الى أن كل أصناف التجار تعرضوا للإفلاس،وأن النيران أتت على الأعلاف و الحبوب و المواد و اللحوم و الخضراوات و لم تستثن أي شيئ من الموجودات بالسوق وحتى الحيونات لم تسلم من الإحتراق وتفحمت جثتتها.
تجدر الإشارة الى أن السلع يتم تركها بشكل دائم بساحة السوق تحت مراقبة حراس مقابل واجب شهري أو يومي يؤدونه يختلف باختلاف قيمة السلع.
*ارتسامات محمد الحراني أمين بائعي العلف وسائق الشاحنة المحترقة وبعض تجار العلف والحبوب حول فاجعة حريق السوق الأسبوعي بمدينة جرسيف:











