السيتي

في موضوع الدفاع عن حرية المعتقد

تفاعلا مع تصريحات مسئولين في جماعة دينية ذات أنشطة عمومية وإدانتهم لما اعتبروه “أشكال تمييز وتضييق ممنهج”، ومنعا “يتنافى وحرية العبادة في بلد دينه الرسمي الإسلام” وتدخلات “خلفت أضرارا جسدية وأخرى نفسية لدى المعتكفين”،

وتفاعلا مع تدوينة على الفيسبوك لأحد المسئولين عن هذه الجماعة، تداولتها مواقع إلكترونية، تطالب المدافعين عن حرية المعتقد بالإدلاء بدلوهم في نازلة منع الاعتكاف مؤخرا في عدد من المساجد بالمنطقة الشرقية، فإن حركة ضمير تدلي بالتصريح التالي:

بما أن حرية ممارسة الشعائر الدينية حق يكفله الدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي هو من المرجعيات الأساسية لنشاطها، فإن حركة ضمير تتضامن مع كل من يمس في حقه في إقامة الشعائر الدينية. ويهمها أن توضح طبيعة دعمها للحق في المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.

إن حركة ضمير لا تدعم حرية المعتقد فحسب بل حرية الضمير كذلك لكل الأفراد بلا تمييز، وهي كما يعلم الجميع حرية أوسع. إن قناعتنا العميقة هذه، التي تفرض علينا الدفاع عن حق كل مواطن مغربي مسلم في ممارسة الشعائر الدينية بكل حرية، تحتم علينا في نفس الوقت دعم حقه في الامتناع عن ذلك.

كما تؤكد الحركة على ضرورة الانتباه إلى عدم التمييز بين دين وآخر، إذ هناك مغاربة يهود يعود اعتناق أجدادهم للديانة اليهودية إلى ما قبل وصول الإسلام إلى المغرب، وهم معنيون بنفس الحق.

من جهة أخرى يهم حركة ضمير أن تذكر بمناهضتها لاستعمال الدين في المجال العمومي على اعتبار الإيمان مسألة شخصية في البدء والنهاية. ولذلك فهي تمتنع عن دعم أية حركة سياسية/دعوية تستعمل الدين الإسلامي الذي هو مقدس مشترك بين المغاربة، كعقيدة سياسية وتستثمره في نشاطها العمومي، وتقصي بالتالي باقي المؤمنين غير المنضوين في صفوفها. فحركة ضمير من أجل احترام الإيمان الديني لأي كان، شريطة ألا يستعمل في الصراع السياسي.

كما أن حركة ضمير تدعو إلى فتح المساجد التي طالها الإغلاق تعسفا، مع التذكير بأن أماكن العبادة ينبغي ألا تكون مجالا للاحتكار أو الطائفية المقيتة التي فتت الشعوب وأدخلتها في الفتن والحروب الأهلية. لهذا يتوجب احترام الإطار التنظيمي الذي وضعته وزارة الأوقاف بتخصيص مساجد محددة للاعتكاف حتى لا تحتكر كل طائفة أو جماعة مساجد بعينها.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى