المعارضة الجزائرية: “الرئيس بوتفليقة مفصول عن واقعه”

خلف خطاب الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة ذكرى استقلال البلاد في الخامس من تموز/ يوليو، ردود فعل متباينة، وسط الطبقة السياسية بالجزائر، فبينما رحبت أحزاب الموالاة بقول الرئيس أنه باق بمنصبه إلى غاية العام 2019، أوضحت أحزاب المعارضة أن “الرئيس الجزائري ربما مفصول عن واقعه”.
وكان الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، أعلن السبت 4 تموز/ يوليو، أنه “باق بمنصبه إلى غاية 2019″، وذلك ردا منه على دعاوى خصومه في الداخل بضرورة تنظيم إنتخابات رئاسية مسبقة، على خلفية “عجز الرئيس عن أداء وظائفه الدستورية بسبب المرض”.
وأجمعت أحزاب المعارضة الجزائرية، في ردة فعلها إزاء رسالة الرئيس على أن “الرئيس الجزائري مفصول عن واقعه”.
أما الأحزاب الموالية فرحبت بمضمون الرسالة، إذ قال الصدَيق شهاب الناطق باسم “التجمع الوطني الديمقراطي”، ثاني أحزاب السلطة بالجزائر، في تصريح لصحيفة”عربي21“، الأحد، إن الرئيس بوتفليقة، “أكد مرة أخرى إرادته في تطويق حالة الاحتقان الموجودة في الساحة السياسية”، لافتا إلى أن إشارة الرئيس بأن “الدستور يكاد يكون جاهزا”، تعني بأنه “يترقب التوافق الضروري حوله”.
وعن معنى قول بوتفليقة أنه باق حتى نهاية ولايته، قال شهاب:”الرئيس يمارس مهامه الدستورية بطريقة عادية. وحتى يسير مسار التجديد الذي أشار إليه الرئيس، في الاتجاه الصحيح، يجب تهيئة الأرضية له، والدستور التوافقي بإمكانه أن يوفر هذا الشرط”.
ويعاني الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أثار جلطة دماغية أرقدته بالمستشفى الفرنسي فال دي غراس، يوم 27 نيسان/ أبريل العام 2013، ومنذ ذلك الحين، لم يخاطب الرئيس بوتفليقة شعبه مباشرة، بل عن طريق رسائل يقرأها بدلا عنه مستشاريه الخاصين.



