جرسيف: “قطاع تربية النحل” موضوع يوم دراسي بالعمالة،وتوصيات بتنظيم القطاع لخلق تنافسيته

في إطار تنزيل مخطط المغرب الأخضر نظمت المديرية الإقليمية للفلاحة بتازة تحت إشراف عامل إقليم جرسيف وبحضور الكاتب العام للعمالة و باشا المدينة و رئيس الجماعة الحضرية وممثلين عن إدارات المياه و الغابات ووكالة تنمية أقاليم الشمال،يوما دراسيا تحت شعار: تربية النحل بإقليم جرسيف بين واقع الحال وآفاق المستقبل ،وذلك يوم الاربعاء 17 يونيو 2015 بقاعة الإجتماعات بعمالة إقليم جرسيف.
وكانت محاور اليوم الدراسي الذي حضره مختلف الفاعلين في ميدان تربية النحل بالإقليم بالإضافة الى مشاركين من أقاليم أخرى ترتكز على الحديث عن استراتيجية تنمية قطاع النحل في ظل المخطط الأخضر وكذا توزيع معدات فلاحية لتربية النحل وتوقيع اتفاقية شراكة و تأطير عرض حول موضوع: تقنية تربية النحل والأمراض والوقاية في ميدان تربية النحل.
وتناول الكلمة بداية المدير الإقليمي للفلاحة عبد الحفيظ الكرماعي الذي اعتبر هذا اليوم الدراسي الذي يتطرق لموضوع قطاع النحل بأنه يأتي تكملة لسلسة الأيام الدراسية التي تعكف المديرية على تنظيمها بإقليم جرسيف،بعدما تم التطرق الى قطاعي الحليب و الزيتون في مناسبات سابقة،مشددا على الدور الفعال الذي تلعبه الإلتقائية بين مختلف المصالح المتدخلة بالقطاع وهي مؤسسة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و مصالح وزارة الفلاحة و إدارة المياه و الغابات و المنظمات الحكومية،في دعم هذا القطاع الواعد.
وفي كلمة توجيهية أكد عامل إقليم جرسيف على أهمية الأيام الدراسية و التكوينات في دعم قدرات المهنيين لاكتساب مهارات و تقنيات الإنتاج تماشيا مع توصيات مخطط المغرب الأخضر،مشيرا الى توفر منطقة جرسيف على موارد مهمة من بينها تربية النحل “التي كانت و لا تزال في صلب اهتمامنا” يضيف المسؤول الإقليمي الأول.
وأوضح السيد عثمان سوالي على أن الإقليم يعتمد استراتيجية واضحة لدعم القطاعات الفلاحية لتأهيلها للمنافسة جهويا ووطنيا،مؤكدا في هذا السياق التوجه الى خلق تنظيم مهني لفائدة التعاونيات و الجمعيات الناشطة في ميدان النحل تحت مشروع مجموعة ذات نفع اقتصادي من الدرجة الثانية الذي ستعمل السلطة المحلية وبشراكة مع الفاعلين الآخرين على دعمه من خلال صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومصالح وزارة الفلاحة و إدارة المياه و الغابات.
من جانب آخر اعتبر العامل هذا اليوم الدراسي محطة أساسية للتواصل و تقييم الوضعية الراهنة لقطاع النحل،و العمل على تجاوز المشاكل التي تعترضه مشددا في الأخير على ضرورة تواصل التنسيق و الجهود لتحقيق التكامل بين مختلف المشاريع الفلاحية بالإقليم.
وكان الخبير الفلاحي في ميدان الحشرات والأستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة بمدينة أكادير محمد سرحان،قد ألقى عروضا مهمة في ما يتعلق بمحاور اليوم الدراسي،مؤكدا على أن أهمية النحل بالمجال الطبيعي تتجاوز إنتاج العسل كما قد يتصور عند العامة،بل تتعداه الى دور أكبر و يتعلق بعملية تلقيح النباتات واوضح على أن عددا من الخضروات لا يمكن لإنتاجها أن يتطور في غياب هذا التلقيح،بالإضافة الى دور النحل في المجال الإيكولوجي وتلقيحه للحشرات البرية بأعالي الجبال.
وتحدث الأستاذ سرحان عن الإستراتيجية الوطنية لإنتاج العسل و رهان الدولة على إنتاج 16000 طن في أفق سنة 2021 وتجاوز الإنتاج الحالي الذي لا يتعدى 4000 طن سنويا من العسل،وشدد على أن الوصول الى هذا الرقم رهين بتعزيز و تطوير المجال التقني للمهنيين ومحاربة الأمراض الفتاكة و تحسين فصيلة النحل التي تمتاز حاليا بالشراسة بفعل تزاوجها بفصائل أخرى،حيث أوضح في هذا الإطار على أن المغرب يعرف ثلاث أنواع من النحل (نحل الريف ونحل الغرب ونحل الجنوب).
من جانبها أعطت رشيدة عوام الإطار بالمديرية الإقليمية للفلاحة بتازة نبذة عن الإتفاقية التي تم توقيعها بين أقدم تعاونية لتربية النحل بالإقليم و المديرية،وذكرت بأن الأمل يحذو الجميع في تجميع كل المهنيين الجمعويين و التعاونيين في إطار واحد للرفع من الإنتاج ضمن ظروف تضمن شروط السلامة و الجودة.
وتميز هذا اليوم الدراسي كذلك بتكريم أحد الموظفين بالمديرية والمحال على التقاعد،والذي عمل بإقليم جرسيف لمدة طويلة و يتعلق الأمر بالإطار مصطفى أشوهام حيث قام عامل الإقليم يتسليمه ذرعا تذكاريا.
وشهدت الجلسة الثانية عروضا مهمة تجاوب معها الحاضرون بشكل واسع و عرفت نقاشا مستفيضا بين جميع المتدخلين تناولت مختلف التجارب و الإكراهات و التطلعات في ما يخص هذا القطاع،وخرجت بتوصيات بإخراج لجنة تحضيرية مستقبلا لصياغة أرضية مشتركة لتأسيس وإعداد مشروع المجموعة ذات النفع الإقتصادي .











