السيتي

محاضرة الدكتور مصطفى بنحمزة بالملتقى السنوي الأول للقيمين الدينيين بجرسيف

جرسيف سيتي

قدم فضيلةالدكتور مصطفى بن حمزة  رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم وجدة ،خلال الملتقى السنوي الثاني للقيميين الدينيين بمدينة جرسيف بتاريخ 29 ماي 2013، و المنظم من طرف المجلس العلمي المحلي لإقليم جرسيف ،و الذي كانت جرسيف سيتي قد قامت بتغطية أشغاله قبل أزيد من شهر ،محاضرة بعنوان ” الإمام و رسالته الدينية و الإجتماعية “.

و نزولا عند رغبة قرائنا الكرام نعرض أهم المحاور التي إستعرضها فضيلته، و نعتذر عن التأخر في النشر لمشكلة تقنية تتعلق بغياب الصور المرفقة للموضوع في حينه.

حيث إبتدأ كلمته بمباركة هذا اللقاء و الثناء عليها مبرزا أن الله عندما يريد أن يرفع إنسانا في مكانته يستخلفه إماما، فهو بتلك المكانة حضور في الدين و رئاسة في الدنيا و منصب لحماية الدين،وأن كتاب الله و السنة النبوية الشريفة تناولت منصب الإمام و اعتبرته أكبر منصب ليس فوقه منصيب.وشدد الدكتور في حذيثه عن السادة الأئمة على عدم إقتصار دورهم ووظيفتهم في المجالس إنتظار رفع أكف الدعاء وختمها ،و إنما يجب فرض كلمتهم و توجيه الجمع . و للقيام بهذه المهمة وجب على الإمام التهيئ النفسي لتلك المكانة، و أن الموقف السلبي و الركون والتفرج من قبله يجعل الناس يجرحونه و لا يرونه صالحا لتلك المسؤولية بالنظر الى ما رأوه من فتاوى و إجتهادات دينية لقيادات أخرى .

وأوضح الدكتور المحاضر بأن المغرب متفرد بفقهه واشتغل عليه منذ قرون، وذكر في هذا الصدد قصة يرويها إبن عاشور  الفقيه والعلامة التونسي في معرض حذيثه عن موسوعته التي خص صورة مدينة فاس كرمز لباب الفقه فيها  ،عرفانا لها و لفقهها الغزيز و تفوقه.وفي معرض حذيثه عن بعض الخلافات في العبادات بين المذاهب الفقهية أكد أن مجمل الخلاف يتمحور على فقه الصلاة و الصيام وليس في الدين كله ، حيث يرد على بعض الذين بنكرون صلاة المالكية بإستشهاده بحذيث سيد الخلق عليه الصلاة و السلام “صلوا كما رأيتموني أصلي ” وأكد على أن جل أصحاب رسول الله  كانوا معه في المدينة المنورة حتى إلتحق بالرفيق الأعلى وورثوا كل السنة النبوية فيها حتى عصر الإمام مالك رحمه الله.وخلص المحاضر في تعزيز موقفه بأن القبول برفض بعض السلوكات الدينية الحالية هو فتح للباب على مصراعيه للتشكيك في الأمور كلها.

وبعودته للحذيث عن الإمام شدد على أنه ليس له عذر في عدم تعلمه لمختلف المعارف مادام أنه تمكن من أهم المعارف الا وهي حفظ كتاب الله ،لكي يكون إماما بشكل حقيقي و ليس  فقط قائما ببعض الشعائر كصلاة الجنازة و العيدين مثلا ، ذلك التعلم الذي يجنبه الإحراج و الظهور بمظهر الضعف أمام دراسة و حصافة البعض من جماعة المسجد.وفي هذا الصدد أعطى السيد المحاضر نمودجا لمبادرته في مدينة وجدة سماها ” أصدقاء الإمام” يتكونون من خارج دائرة المصلين  وهم عبارة عن مجموعة من الشباب دون سن العشرين ينسج الإمام علاقة وطيدة معهم ،فيها من المحبة و التقرب إليهم الشيئ الكثير و يعمل على إفادتهم ببعض المعارف و العلوم  و الأحكام و تحفيظ بعض المتون مستعينا ببعض أهل الإختصاص من أساتذة لإعطاء دروس في المواد الملقنة في المدارس من العلوم الإنسانية و الدقيقة تجعله يحضى  بسلطة أبوية مكتسبة و عفوية  تغرس فيهم محبته و تجعلهم يدافعون عنه في مواجهته مع بعض الخصوم الذين يشوشون عليه وينتقدون ضعفه في بعض المعارف.وترك حرية المبادرة لهؤلاء الشباب بالقيام بأعمال منزلية بأنفسهم كإعداد وجبات غذاء أو عشاء بالمسجد.وأكد الدكتور بنحمزة على أن ثمار هذا العمل لاشك أنها ستقطف في غضون سنتين أو ثلاث سنوات بإذن الله، و سيكون  ذلكم التلقين لا محالة حسنة تنفع الأئمة في الدار الآخرة.

واسترسل الدكتور بن حمزة في محاضرته بالتطرق لموضوع الوعظ و الإرشاد و الذي يباشره المجلس العلمي بتعيين وعاظ في مختلف مساجد الإقليم التي توجد في دائرة نفوذه، حيث حذر من إقتصار ذلك على ملئ الوثائق الإدارية وتدوين البرامج المخصصة لهذا المجال و عدم بلوغ الأهذاف المرجوة من هذا البرنامج ،و عدم التحجج بدعوى عدم إقبال الناس على تلك الحلقات، ووجب في المقابل على الواعظ الشعور بالثقة بالنفس وهو بقوم بتلك الوظيفة بين الناس.

وفي ختام مداخلته القيمة أبرز الدكتور أن التغيير الذي تولاه الرسول صلى الله عليه و سلم في إسلام المدينة هو بعثه  لمصعيب بن عمير اليها لكي يعلم الناس القرآن و يحفظونه، وشدد على أن أي مكان يخلو من تلاوة القرآن وحفظه هو مكان في خطر شديد.

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى