فيدرالية اليسار الديمقراطي:الدولة مسؤولة عن العزوف الكبير في التسجيل باللوائح الانتخابية

حملت الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي المسؤولية عن العزوف الكبير في التسجيل باللوائح الانتخابية العامة إلى النظام السياسي المغربي.
وهي مسؤولية، من وجهة نظر فيدرالية اليسار الديمقراطي ناتجة عن « دوره في إنتاج الفساد السياسي والاقتصادي والإداري والقضائي والاجتماعي، وفي المساس بسيادة القانون وباستقلال القضاء وعدم الامتثال لأحكامه وقمع الحريات، وعرقلة أنشطة الأحزاب والنقابات والجمعيات الجادة، وفي الاستمرار في التخطيط لانتخابات لا يمكن أن تمثل الإرادة الحقيقية للشعب، انتخابات تشريعية ومحلية ومهنية، لا يمكن إلا أن تنتج منتخبين، أغلبيتهم غير مؤهلة، كفاءة وممارسة، للدفاع عن المصالح الحقيقية والعميقة للشعب المغربي، سواء على مستوى التشريع أو على مستوى مراقبة الحاكمين أو على مستوى إدارة المرافق العمومية ».
وأشارت إلى أن مسؤولية الحكم في العزوف كبيرة، موضحة أن الدولة لو كانت رغبتها حقيقية في الرفع من حجم التسجيل في اللوائح الانتخابية لاعتمدت التسجيل التلقائي بها ارتكازا على بطاقة التعريف الوطنية كما طالبت بذلك فيدرالية اليسار الديمقراطي.
وأوضحت فيدرالية اليسار، التي تضم أحزاب الاشتراكي الموحد، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والمؤتمر الوطني الاتحادي، أن لغة الأرقام الصادرة عن جهة رسمية بالداخلية، تؤكد أن عدد المغاربة المتوفرين على بطائق التعريف الوطنية والبالغين سن 18 على الأقل هو أكثر من 27 مليون مغربي، ضمنهم 13 مليون مغربي لم يسجل منهم باللوائح الانتخابية العامة، إلى غاية أواسط يناير 2015، سوى 300 ألف ناخب جديد.
وعادت فدرالية اليسار التأكيد على مطالبها، التي وصفتها بـ »المشروعة »، و »الوجيهة »، والتي سبق أن رفعتها لوزارة الداخلية، المتمثلة في « التسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية، لكل من يتوفر على بطاقة التعريف الوطنية »، وهو التسجيل الذي سيرفع من حجم عدد الناخبين المسجلين من ناحية، وسيساهم في تنقية اللوائح من كل أنواع الغش الذي يشوبها…
وأكدت فدرالية اليسار أن التعليلات التي سبق لوزارة الداخلية أن ساقتها كمبرر لعدم اعتماد بطاقة التعريف الوطنية في التسجيل التلقائي، والتي من بينها أن حوالي ثلاثة ملايين من الحاملين لبطاقة التعريف الوطنية متوفون، ولا علم للسلطات بوفاتهم، ولا زالوا مسجلين باللوائح الانتخابية، وأن محلات السكنى الفعلية للعديد من الحاملين لبطاقة التعريف الوطنية مخالفة للعناوين المقيدة ببطاقة تعريفهم الوطنية، مع أن السلطات، بما تتوفر عليه من إمكانيات قانونية وسلطوية وبشرية واستخباراتية، لا يمكن أن يخفى عليها عدد المتوفين يوميا، وأسمائهم وأماكن دفنهم، ولا العناوين الجديدة التي انتقل إليها حاملو بطاقة التعريف الوطنية ».
ودعت فدرالية اليسار الديمقراطي، « أمام العزوف الكبير، مختلف فئات الشعب المغربي، وعلى رأسهم فئات الشباب والطلبة والعمال والموظفين والمثقفين إلى الإسراع مع أقربائهم وجيرانهم بالتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة قبل انتهاء الأجل المحدد له ».



