السيتي

دواري بني مقبل و بني بويلول:عندما تتحدث الصورة عن حب الوطن وهمة أبنائه(+ألبوم الصور)

كانت الجريدة الإلكترونية جرسيف سيتي مواكبة لموجة البرد الشديد و للإضطرابات الجوية التي عرفتها جماعة بركين القروية خلال الأسبوع الماضي،ونقلت الى مشاهديها عبر العالم تفاصيل المعاناة وغضب الطبيعة في هذه الرقعة الغالية من وطننا العزيز،وكان لها السبق في الخبر بوسائل لوجيستيكية متواضعة وكانت الوسيلة الإعلامية الوحيدة في قلب الحدث منذ بداياته.تجشم طاقمها عناء التنقل و المخاطرة بحياتهم أمام صعوبة المسالك و خطر الإنجرافات والتضحية بوقتهم وبجهدهم ومالهم لإيصال الصورة و الخبر الى كافة الزوار كتعبير عن الوفاء بالإلتزام أمامهم بالتميز الذي قطعناه على أنفسنا منذ البداية.

ربما نحن لا نمتلك غير إيصال الخبر بتفاصيله،لكن المجهود كله كان لكل المتدخلين في هذه العملية الوطنية الكبرى،وجاء هذا التقرير بمناسبة فتح الطريق عن دواري بني بويلول وبني مقبل مساء الثلاثاء كآخر دوارين معزولين.فرق كبير بين سنة 2009 حينما كانت دائرة جرسيف تخضع للنفوذ الترابي لإقليم تازة بعد أن إنقطعت الطريق و بقيت الجماعة المنكوبة محرومة من الكهرباء لأكثر من ثلاثة أسابيع دون الحديث عن فتح المسالك الذي إستمر وقتا معتبرا.

مجهود جبار قاده عامل إقليم جرسيف وهو يوظف كل إختصاصاته القانونية في التدخل الناجع،وترأس خلية أزمة كانت تواكب الأحداث و التطورات بالثانية،وأعطى تعليماته لكافة المصالح الخارجية بالإقليم لتسخير إمكانياتها والعمل على هدف واحد هو السباق ضد الساعة لفتح الطرق و إعادة الكهرباء و شبكة الهاتف الى الدواوير المنكوبة،وقام بزيارات مكوكية عبر البر و الجو الى الدواوير المعزولة و أشرف بنفسه على تقديم المساعدات للمستفيدين،وعبر مرة أخرى عن تواضعه وإنصاته لهموم الساكنة التي قابلته بترحاب كبير.

وإذا كان المسؤول الأول بالإقليم بهاته الروح الوطنية فإن المسؤولين الآخرين لن يكونوا إلا بنفس الدرجة من اليقضة،رئيس دائرة جرسيف و قائد بركين كانا يقضيان لياليهم بالدواوير بين الأهالي،ولابد للإشارة هنا الى أن أحد رجال السلطة أصيب بإرتفاع حاد في ضغطه الدموي جراء الإرهاق إستدعى معه تدخل طبيب المركز الصحي لبركين على عجل،طبعا هنا لن نكون ممتدحين لعمل المسؤولين بقدر ما نحييهم بحرارة على رباطة الجأش وعدم الإكتفاء بالتدخل بتعليمات عبر الهاتف من أماكن أكثر دفئا،وتجسيدهم لتعليمات جلالة الملك الذي وضع ثقته فيهم، على الأرض وهم في الصفوف الأمامية.

فئة أخرى تستحق الشكر و التحية الكبيرة والحارة هي موظفي المصالح الخارجية،من العمالة والتعاون الوطني والأشغال العمومية و المكتب الوطني للكهرباء والدرك الملكي والجماعة ومندوبية الصحة وممثلي الهلال الأحمر بالإقليم عن صبرهم و إشتغالهم في ظروف قاسية وباردة جدا،ومعاناتهم مع إكراهات المبيت والتغذية رغم أن الأهالي قدموا ما بوسعهم وعبروا مرة أخرى عن كرم زائد في إحتضان المسؤولين بإمكانياتهم المحدودة.ساعات متواصلة من العمل لمدة أزيد من خمسة أيام لا تتخللها إلا ساعات قليلة من النوم.ولا يمكن أن ننسى توجيه التحية الكبيرة لجنود الخفاء الذين لولاهم لما رأينا الصور المرفقة،ومن بينهم مصوري الجريدة والمصور المعروف محمدين.

كان مشكل الإتصالات عائقا كبيرا في تتبع أخبار الموظفين و الأهالي في المناطق المعزولة و شكل ذلك عاملا إضافيا في الإصرار على العمل.

كل هذا المجهود لم يذهب سدى وتلقاه السكان في الدواوير التي زرناها بفرح وإمتنان كبيرين وشكر لعامل الإقليم حيث يقر كل من إلتقيناه بأنه لولا الدينامية التي يتمتع بها لما تحققت هذه النتائج بهذه السرعة،وكانت سعادتهم غامرة و لا توصف و هم يرون مسؤولين ووسائل لوجيستيكية كبيرة تحل ضيفة عليهم،وأنتابهم إحساس بالكرامة و الفخر بهذا الوطن الذي ينتمون إليه ويقرون بأن الأوضاع في تحسن كبير بالمقارنة مع السنوات السابقة وأحيت فيهم الأمل بأن تكون بداية حقيقية لفك العزلة عنهم طيلة السنة وليس في أوقات الأزمات المناخية فقط.

المواطنون بالدواوير التي عزلتها الثلوج يتمتعون بقوة تحمل كبيرة وبتضامن وتآزر ملفت خلال المحن،ويعترفون بأن بلادهم هذه وأنهم مجبرون على العيش في مناخها،لكن في المقابل يطالبون بإلتفاتة الى طريقهم الإقليمية التي لازالت عائقا كبيرا أمام التنمية ويطالبون بتوفر الجماعة على كاسحة للثلوج تضمن التدخل السريع و الفعال وفك الإرتباط الكهربائي مع إقليم بولمان،وتأهيل مناطقهم لكي تكون قطبا جاذبا للسياح و للثروة وتوفر العيش الكريم للمواطنين بهذه الربوع والذين يتوفرون على جرعة زائدة جدا من حب الوطن ومقدساته وعلى رأسها ملك البلاد جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

*للتزود بالصور سارعوا الى “عالم الصورة” عند محمدين شارع علال بن عبد الله بمدينة جرسيفtel 0668351812/ 0537675991

إنتظرو فيديو لمشاهد حصرية ونادرة سنبثه خلال ساعات.

64746_422768914544730_2750818682573891955_n 1382906_422769134544708_7457869807087247552_n 1454725_422768981211390_6809316841847856236_n 1510666_422769004544721_3580187059324296746_n 10382873_422769121211376_895165392817351302_n 10882245_422768987878056_4293453393829903371_n 10922802_422769144544707_1201095339097732710_n 10941841_422768997878055_5615986896342462016_n 10947298_422768887878066_142215690323588102_n 10952861_422768917878063_7386396824254887476_n 10955770_422769231211365_3352889697074893221_n

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. اوجه هذا السؤال الى المسؤولين على توزيع هذه المساعدات هل جماعة بركين يوجد به دوارين فقط بني بويلول و بني مقبل ، اليست هناك دواوير مررتم عنها و لم تقدمو لهم مساعدات اليس من حقهم الحصول عليها ام انكم لم تسمعوا صراخهم بعد ……….

  2. نعم هذه الصورة المتكاملة الأركان هي مطمح الجميع لأنها تجسد المعنى الحقيقي للحس الوطني . ما أروع أن ينسلخ الجميع من خلفياته الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية وأن يشمر على سواعده من أجل تقديم يد المساعدة للفئات التي طالها التهميش في بلدنا الحبيب.

  3. بالنسبة للمتطوعين أقول: إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .
    وبالنسبة للمسؤولين أقول: رحم الله من عمل عملا فأتقنه.
    والله يحفظ البلاد والعباد

  4. الخلط في المفاهيم عن وعي أو اللاوعي يسقط فيها المثقف وكدا العموم!
    لدا يجب أن نفصل بين” الواجب ” والدي يتقاضى أصحابه أجورا وبريمات، والعمل التطوعي المبني على الحس والروح الوطنية الحقة ٠
    ـ لا تمنوا على مواطنين قيام المسؤولين بجزء من واجباتهم ، فهو من صميم عملهم وتنفيذا لتعليمات السامية لملك البلاد ،فلا فضل لأحد مهما على شأنه على الوطن إنما
    للوطن أفضال علينا جميعا

  5. نشكر الكل على هذا التضامن المنقطع النظير، ونشكر كل من ساهم ولو بقطرة عرق من جبينه أو يده لأجل مساندة إخوة لنا في الدين والوطن والرحم، ونسأل الله العلي القدير أن يرحم المستضعفين برحمته الواسعة وأن يبدل خوفهم أمنا وجوعهم شِبَعا، وبردهم دفئا وسلاما، وأن يحفظ ولي أمرنا الملك محمد السادس، وكل من فيه غيرة على هذه الأمة عامة وهذا الإقليم خاصة، ومنهم الرجل الخيّر السيد عامل صاحب الجلالة جزاه الله خيرا.
    وأشد بحرارة على طاقم جرسيف سيتي وكل الاعلاميين الذين ساندوا هؤلاء بكلمتهم وكاميراتهم وتحركاتهم لمواكبة كل صغيرة وكبيرة، وبارك الله لكم في كل مبادارتكم النافعة.

زر الذهاب إلى الأعلى