السيتي

رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في حديث مطول حول القضايا الحقوقية بالإقليم

احتضن مقر فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بجرسيف مساء يوم الأحد 18 يناير الجاري لقاء حول وضعية حقوق الإنسان بالإقليم،عرف شهادات لبعض المواطنين و المواطنات الذين يقرون بتعرضهم لإنتهاكات،كما تمت مناقشة عدد من الملفات حيث تم إستدعاء وسائل الإعلام الإلكتروني ومن بينها جرسيف سيتي.

وفي مقابلة مطولة مع موقعنا،قدم محمد شويا رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالإقليم بداية إعتذارا رسميا باسم الفرع لجريدتنا عما أسماه بـ”سوء التفاهم” الذي وقع سابقا من طرف بعض المنتسبين إليه،والتعامل معها بمنطق إتهامي مسبق بمعاداة القضية الحقوقية والعمالة لجهات أخرى،الأمر الذي فندته الأيام.تطرق الأستاذ شويا الى موضوع مداخلته خلال هذا اللقاء التي تضمنت محورين أساسيين،أولهما يتعلق بالإنتهاكات المتعلقة بالحقوق السياسية وثانيهما متعلق بالإنتهاكات التي تطال الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية. حيث أشار شوية الى أن إقليم جرسيف لا يشكل إستثناءا في ما يتعلق بهذه الإنتهاكات،ويشهد بدوره تضييقا على الحق في التنظيم وذكر في هذا الصدد “جمعية الأمل لإعادة إدماج السجناء” التي لازالت تنتظر تمكينها من وصل الإيداع النهائي بعد أزيد من عامين،للإستفادة من تمويل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و بدء حياة جديدة توفر العيش الكريم،خاصة وأن أغلب أعضائها متقدمون في السن ويعيلون أسرا،والتعجيل بحل مشكلهم سيساهم في إدماج هؤلاء في المجتمع و سيمنع من عودة بعضهم الى أحضان الجريمة،الى جانب “جمعية البديل الثقافي” و “حركة شباب جرسيف” اللتان تناضلان للإشتغال داخل القانون،ويرجع محمد شوية هذا المنع الى احتمالين في نية السلطة على حد وصفه،وهما إما أنها تريد أن يشتغل هؤلاء في السر أو تريد مجتمعا مدنيا وسياسيا على المقاس.

من جهة أخرى أوضح رئيس الفرع،على أن الفساد يشمل ثلاث جماعات محلية بعد إدانتها من طرف المجلس الجهوي للحسابات بصفته الرقيب المالي عليها ولا إجراءات عملية في حق مسيريها،بالإضافة الى نهب الثروات الطبيعية من فرشة مائية ومقالع الرمال و الأحجار والغطاء النباتي حيث أعطى مثالا في هذا الصدد بما تشهده منطقة “طافراطا” من حرث بالجرار رغم أن قانونا من عهد الإستعمار يمنع دخول استعمال الآلات العصرية إليها مما جعلها عرضة للتصحر و الحفاف،قبل أن يتحدث عن استنزاف غابات الأرز من طرف المافيا وهناك ملفات معروضة على المحاكم لم يفصل فيها والعناصر المتهمة لا تحرك المتابعة في حقهم،الى جانب المتاجرة في الأراضي السلالية رغم أن القانون يمنع البيع و الشراء فيها ليختم كلامه في هذا الباب بالتراجع عن مشروع تعويض ساكنة سد تاركاومادي بأراضي بمنطقة “الدزيرة” وتزويدها بالمياه و إقامة قرية نمودجية للساكنة المتضررة الذي تم الحديث عنه بإحداث العمالة و أصبح الأمر يقتصر في الآونة الأخيرة عن التعويض المادي فقط.

وفي حديثه عن المحور الثاني من هذا القاء التواصلي،طالب محمد شويا بالتعجيل بإخراج مشروعين مهمين في أقرب وقت الى حيز الوجود  وهما الحي الصناعي، حيث أشار الى أن المدينة لا تتوفر على مقومات إستقطاب المستثمرين وأن وحدات النسيج و صباغة الملابس و الزيتون تتواجد وسط تجمعات سكنية وتشكل ضررا بالغا بها من خلال التلوث و إستنزاف الفرشة المائية،وذكر في هذا الصدد بتعهد جماعة هوارة أولاد رحو منذ سنة 1988 بتخصيص أزيد من 30 هكتارا لتشييده،بالإضافة الى حل مشكل النفايات وتشييد مطرح عمومي لمعالجتها الذي يسبب غيابه مزيدا من تسميم التربة و التأثير على الكائنات الحية.

وأضاف الحقوقي الجرسيفي،على أن الباعة المتجولين أصبحوا مطاردين من طرف السلطات في قوت يومهم ورغم تخصيص “السويقة” التي توجد على أراضي الأملاك المخزنية وما شابها من فساد على حد قوله،لم يتم حل مشكلة هؤلاء و إستيعابهم جميعا،وأن جل الوزارات التي تحتوي المدينة على مرافق لها توجد في حالة كراء رغم أن عقار الأملاك المخزنية موجود ويفوت الى من وصفهم بمافيا العقار بخمسين درهم للمتر،الى جانب غياب عدد من الخدمات التي لا تراعي الجودة والحرص على صحة المواطن وغياب مراقبة الأسعار خاصة في السومات الكرائية و المواد الغذائية دونا عن باقي المدن المماثلة لجرسيف.

وفي معرض حديثه عن القطاع الصحي أكد شويا على أن المستشفى الإقليمي الذي جاء ثمرة نضال وبمنحة من الصين لا يقوم بدوره في غياب الأطر الكافية و التجهيزات الجديدة ولازال الإرتباط بالمؤسسات الصحية بإقليم تازة هو سيد الموقف مما يساهم في زيادة عدد الوفيات في صفوف النساء الحوامل و ضحايا حوادث السير،وعدم اشتغال جهاز السكانير لحد الآن وغلاء الرسوم الطبية وغياب مجانية العلاج.وأشار أنه بفعل فساد المنتخبين و السلطة جعل السكن العشوائي يتعاظم ويشكل أزيد من 90 بالمائة من عمران المدينة،وأن إعادة الهيكلة لهذه الأحياء شابها الفساد و حرم سكان من الإستفادة،بالإضافة الى تلف الأزقة و الشوارع التي أشرف عليها المنعشون العقاريون في التجزئات السكنية بعد أقل من 5 سنوات من تسليمها وإضطرت السلطات الى إعادة بنائها بالمال العام.

وفي ما يخص قطاعي النقل والتعليم أكد رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجرسيف على أن أغلب المأذونيات توجد في ملكية أشخاص خارج الإقليم وكان الأولى إعطاءها للمحتاجين و المعطلين المحليين،وأن ثلاث مشاريع مؤسسات ألغيت في إطار المخطط الإستعجالي دون وضوح في مآل إعتماداتها المالية الى جانب معاناة الأطر التعلمية بالعالم القروي،وفشل إدماج الأمازيغية في التعليم.وأكد على أن مدونة الشغل لا تفعل من طرف جميع أرباب العمل بالإقليم وأن المستخدمين يشتغلون وهم مهضومي الحقوق.

وختم المسؤول الحقوقي لقاءه مع جرسيف سيتي بتوجيه الدعوة الى المسؤولين لتدارك هذه المشاكل قبل فوات الأوان،ووقوع مشاكل قد لا تحمد عقباها.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. ايهما الان اصح الجمعية المغربية لحقوق الانسان ام الجمعية الوطنية لحقوق الانسان والكل يصب في اتجاه واحد ولكن الجواب الصحيح هو من يستطيع ان يحل المشاكل الخاصة بالمواطن الضعيف الدي لاحول ولا قوة له الا بالله وهنا على جمعيتكم ان تبرهن وتفرض وجودها بالوقوف ومساندة كل من التجا اليكم

  2. المواضيع المتناولة تبرهن على ان الاقليم باكمله ينقصه الكتير ومن خلالكم كجمعية تهتم بحقوق الانسان بدلتم ما في جهدكم لحل القليل منها ولا زال ينتظركم الكتير ولا يسعكم الا الصبر لان المصار لازال طويلا

  3. بسم الله الرحمان الرحيم
    هذا المقال يمكن اإختزال مضمونه في كلمتين هما غياب العدل :
    انتشار الطلم في منطقة جرسيف هذه المنطقة الصغيرة التي حملت أسماء شهداء خلفهم التاريخ كانت المدينة قروية لا تعرف هذه الصراعات والفتن القوية واليوم عندما عم الخير تطاول أناس من بني جلدتها كانو يرعون الغنم .. على خيراتها وجعلو الطلم خطواتهم الأولى وهم يسيرون ولا يعقلون ولا حول ولا قوة إلا بالله
    لذلك على كل من يحب الخير لهذه المنطقة أن يزرع خيرا حتى يحصد خيرا
    الأمر يزداد سوءا يوما بعد يوم
    اللهم عفوك ورحمتك

  4. عن ان حقوق تجتمعون و الاخوان يموتون بردا ببركين و جبال جرسيف اين حقوق الانسان ايها الانتهازيون، ماذا فعلتم لهؤلاء الاطفال يموتون برداً و جوعاً بركا من الحلقة يا خريجي جامعة جامع الفنا

زر الذهاب إلى الأعلى