موريتانيا.. الإعدام لشاب مسلم اتهم بالردة بعد نشره مقالا

حكم على شاب موريتاني الثلاثاء 23 ديسمبر/كانون الأول بالإعدام للمرة الأولى منذ استقلال هذا البلد عام 1960، بعد محاكمته وتوجيه تهمة الردة إليه غداة كتابته مقالا اعتبر تجديفيا.
وكان محمد شيخ ولد محمد المعتقل منذ الثاني من يناير/كانون الثاني قد نفى التهم الموجهة اليه عند بدء محاكمته.
وحكم على عدد من المتهمين في السنوات الأخيرة خصوصا بالقتل أو في قضايا إرهاب بالإعدام في موريتانيا، لكن هذه العقوبة طبقت للمرة الأخيرة عام 1987، كما تقول منظمة العفو الدولية.
وقد أغمي على المتهم البالغ 30 عاما عند تلاوة الحكم في المحكمة الجنائية بمدينة نواديبو قبل أن يتم إنعاشه ونقله إلى السجن.
وقالت المحكمة إن المتهم يخضع لمادة في قانون العقوبات تنص على عقوبة الإعدام “لأي مسلم رجل أو امرأة يتخلى عن الإسلام علنا أو عبر أفعال أو أقوال”، كما قال مصدر قضائي.
وجرت عدة تظاهرات غاضبة في نواكشوط ونواديبو طالب فيها بعض المحتجين بإعدام الشاب.
وتظاهر آلاف المحتجين في العاشر من كانون الثاني/يناير الماضي أمام القصر الرئاسي في نواكشوط حيث دعا الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى الهدوء ووعد “باتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن الإسلام ونبيه”.
وقال الرئيس الموريتاني حينذاك إن “القضاء يهتم بهذه القضية وسيقوم بعمله لكن كونوا واثقين إن الإسلام فوق الجميع، فوق الديمقراطية وفوق الحرية”.
هذا وقد نشر موقع “كود” نص المقال وفي ديباجته ما يلي:
“نشر الناشط المورتاني محمد الشيخ بن محمد قبل شهر مقالا يدافع فيه عن طبقة لمعلمين و الحراطين و العبيد السابقين في موريتانيا و الذين يعانون من عنصرية و استعباد من طرف ما يسمى بطبقة “البيظان” و التي تشكل نخبة تدعي النقاء العرقي و الانتماء العربي القح و التي تملك سلطة الدولة و الاعلام، وحاول الناشط الدفاع عن هؤلاء بمنطق انه لا يوجد في الاسلام ما يبرر العبودية و الطبقية محاولا تحليل احداث من السيرة النبوية، غير انه فوجيء بتكفيره و الاحتجاجات الكثيرة التي تلت نشر مقاله مطالبة بقتله، وانتهت فصول القضية يوم امس بالحكم عليه بالاعدام.
كود تعيد نشر المقال و الذي نرى أنه لا توجد في اي اساءة للدين ولا الى النبي و انه ليس الا نقاشا فكريا بسيطا ليس حتى بمستوى ما الفته الدول الشرقية و المغرب من نقاش جريء .”



