تازة:حضور وازن لباحثي التاريخ المغاربة في ندوة علمية

احتضنت قاعة الندوات بالكلية المتعددة التخصصات بتازة التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس اليوم(الأربعاء) ندوة وطنية في موضوع:”تجارب الكتابة التاريخية عن المدينة المغربية”.
الندوة التي عرفت حضورا وازنا من طرف المهتمين بالمادة التاريخية،تطرق فيها المحاضرون باسهاب الى موضوع الظاهرة الحضرية بشكل عام،وعملية تشكل الحواضر عبر تاريخ المغرب المعاصر،حيث أصلت العروض تاريخ المدن المغربية من خلال بحوث و كتابات لبعض المؤرخين الغربيين الذين أنجزوا دراسات عن بعض المدن المغربية خلال حقبة الحماية،وما شكلته من لبنة أساسية في تكوين مجموعة من الدراسات و البحوث من مهتمين بالمادة التاريخية المغاربة ،الذين راكموا تجربة منذ السبعينات من القرن الماضي من خلال التطور الذي عرفته من حيث المقاربات و المنهجيات المتبعة في موضوع إنشاء المدن و الحواضر بالمغرب.
وفي حديث خاص لـجرسيف سيتي،اعتبر الأستاذ عبد المالك الناصري منسق الندوة على أن هذا اللقاء العلمي يأتي في إطار فتح قنوات الإتصال بين الأساتذة الرواد في المادة التاريخية،خاصة أولائك الذين كتبوا في موضوع تاريخ المدينة المغربية،وبين الباحثين الشباب.وهي مناسبة لعرض تجربتهم في البحث من النواحي المهنجية و المعرفية و مناقشة القضايا التي تناولوها بالبحث و الدراسة.
في نفس السياق أكد الأستاذ الناصري على أن الأساتذة الحاضرون بالندوة يتميزون بتخصص كل واحد منهم في جانب من جوانب تاريخ المدن،وكذا تركيزهم على مدن بعينها كمراكش و الصويرة و فاس ومكناس،والتي راكمت تاريخا وكان لها دور في التاريخ المغربي المعاصر.
من جهته أكد الأستاذ عثمان المنصوري رئيس الجمعية المغربية للبحث التاريخي،لموقعنا على أن هذه الندوة تندرج في إطار التواصل بين الباحثين الشباب و بين الباحثين الرواد،وأن قراء كتب التاريخ لا يستطيعون تلمس المجهود الخاص الذي يقوم به المؤرخ،بدء بالبحث عن المعلومات مرورا بالمقارنات و البحوث الميدانية ووصولا الى تحرير الكتاب،بحيث أن التفاعل المباشر بين المؤرخ و الطلبة يوفر فرصة للإجابة عن مجموعة من التساؤلات بما يعود بالنفع على الطرفين.
وفي حديثه عن الجمعية،أشار الأستاذ المنصوري الى أنها أسست سنة 1975 وتضم في عضويتها جميع الباحثين المغاربة،ولديها إصدارات مهمة تتجاوز أكثر من ثلاثين عنوانا تتطرق لموضوع تاريخ المغرب،وتنظم أنشطة سنوية.وفي إطار تواصلها مع المؤسسات الجامعية تنظم لقاءات مشتركة،ومن بينها هذه الندوة التي تتعرض لموضوع تاريخ المدن.
يذكر أن هذه الندوة الوطنية قسمت الى ثلاث جلسات،ترأس الجلسة الإفتتاحية،الأستاذ عثمان المنصوري،وعرفت حضور عميد الكلية ومنسق اللجنة المنظمة،بينما كان في رئاسة الجلسة الأولى،و التي كانت تحت عنوان:”رؤى منهجية في كتابة تاريخ المدينة المغربية”،الأستاذ محمد الناصري من كلية الآداب العلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط،وعرفت مشاركة الأساتذة محمد مزين من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وعبد الأحد السبتي ومينة المغاري من جامعة محمد الخامس بالرباط.فيما أختتمت أشغال الندوة بالجلسة المسائية و التي ترأسها الأستاذ محمد المبكر من جامعة سيدي محمد بن عبد لله بفاس و عرفت مشاركة كل من الأساتذة:عبد الإله الفاسي من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة ومحمد رابطة الدين من جامعة القاضي عياض بمراكش وجمال الحيمر من جامعة مولاي إسماعيل بمكناس ومحمد اللحية من جامعة فاس.





