رواية”بقايا أحلام” – دراسة نقدية (ج3)

(تتمة..)
ورؤيته للعالم ، وعلاقة المرأة / الإنسان بالكون ..؟
هناك قصيدتان / قيل وقال / وقصيدة / حسن الجوار / يثبت فيها الشاعر على كون المرأة التي يتحدث عنها هي المرأة بالمفهوم الاجتماعي والتي تجلت بوضوح في قصيدة : قيل وقال / ص:23 من الديوان .ومن هنا دفعتني القراءة أن نفكك مفهوم المرأة الاجتماعي حتى نقترب جيداً من تصور الشاعر لها في قصيدته / قيل وقال /
ا ـــ المرأة /الجمال
يقول الشاعر :
ـــ قيل إن المرأة / قصيدة غزلية / من المهد إلى اللحد .
إنها المرأة / الإنسان التي تمتلك مقومات الجمال ، جمال الذات والجسد ، جمال الخلق ، جمال الحس والشعور ، فهي ليست قصيدة واحدة غزلية ،بل هي قصائد غزلية تتناسب مع كل مرحلة عمرية لها ، الطفولة / الفتوة والشباب / الشيخوخة .. إنها قصيدة غزلية صامتة تحتاج لمن ينطقها ، قليل من يعرف كنهها ،أسرارها ،مزاجها ،دورها النبيل في الأسرة والمجتمع .. جملة / قصيدة غزلية / مشحونة بغليان الإثارة والإعجاب .. فبدل أن يفصل الشاعر في مكامن الجمال للمرأة اختزلها في جملة شاعرية / قصيدة غزلية / وقديماً طاف الشعراء القدامى على مفاتن الجمال في المرأة فعددوها وتسابقوا على القول فيها منها : الخد الأسيل / بياض الوجه / العنق الطويل / الردف / الخصر / الأصابع / الرجلان / الكعب / الساقان / …ومن هنا كانت المرأة هذا المخلوق الذي حير علماء النفس وفلاسفة كل العصور ،وقاموا بتشريح جسمها ونفسيتها ولكن لم يصلوا بتدقيق لتشريح قلبها الممتلئ بكل الصفات السلبية والإيجابية ..
ب ــ المرأة / الوطن
يقول الشاعر : / وأنها إمبراطورية عظمى / لكن تحارب .. بلا حرس ولا جند ./
وظف الشاعر كلمة “إمبراطورية ” كصفة للمرأة ،تخطى فيها المدلول السياسي والتاريخي ،وإنما أعطاها صفة وجودها في كل زمان ومكان جغرافي ، وأنها عظيمة لها مكانتها بين أمم وشعوب من أجناس وثقافات مختلفة ، فهي قادرة على التكيف مع مختلف أصناف الرجال ، قادرة على استمالته وفهم أسراره ورغباته والتحكم في عواطفه .. قادرة على قراءة قسمات وجهه حين يغضب ويثور ، قادرة على إدارة إمبراطورية من الرجال والنساء في حالة الحب والكراهية ، لذكائها وفطنتها وفطرتها التي خلقها الله عليها .. فهي لا تحتاج إلى حرس أو جند ، فهي تشكل حرسها من نبضات قلبها ودفء عواطفها وتقلب مزاجها، فهي تحس بأدنى خشخشة قد تمس عزتها وكرامتها ..
وإذا قرأنا جيداً قصيدة ” قيل وقال ” نجد أنفسنا أمام حزمة من الصفات ، استنفرها الشاعر وجمعها في أطول قصيدة في الديوان ، حيث كشف عن أدوارها المتعددة في الحياة الاجتماعية..وسوف أكتفي بإعطاء دلالة مناسبة كعنوان إن جازت التسمية لكل دفــقة شعرية في القصيدة ..
ج ـــ المرأة / الشاعرة / يقول الشاعر: قيل أن المرأة / قيصر مستبد ينظم الشعر / لتعساء الشعب .
د ـــ المرأة / المزاج / يقول الشاعر : وأنها آخر / فصيلة الحنظل / والحلاوة في عز الشهد .
ه ـــ المرأة / العالم الفلسفي : يقول الشاعر : قيل أن المرأة / صورة الممكن والمستحيل / وأصل السؤال والرد .
و ـــ المرأة / الوفاء / يقول الشاعر : وأنها تهدي الرجال / زجاج القمر / وفاءاً وإخلاصا للعهد .
ز ـــ المرأة / الجنس الآخر/ المستقبل / يقول الشاعر : قيل أن المرأة / صفحة ماء ترسم عليها / شفاه الرجال أحوال الغد /
ح ـــ المرأة / العشق / الفهم / النباهة / الحدس / الأسرار / يقول الشاعر : وأنها تقرأ الشوق في الأحداق // كأنها تعلم / أسرار الغيب /
ط ـــ المرأة / السلام / الحرب / الخطيئة / الفضيلة / الحب / يقول الشاعر : قيل إن المرأة / حمامة تحمل السلام / إلى حيث تقرع طبول الحرب/ وأنها الخطيئة الأصلية / والفضيلة /التي تزهر في القلب /
ي ـــ المرأة / الغضب / الانفعال / الصراخ/ الخير / النبات الحسن / الجرأة / تقلب المزاج / يقول الشاعر : قيل أن المرأة / زخات ممطرة تهدئ من صخب الرعد / وأنها البشرى /والغضب الساطع / الذي لا يحفل بالرعب /
ك ـــ المرأة / التربية / المدرسة / الإعداد / التعليم / الرجال / الغد / يقول الشاعر : قيل أن المرأة / جرس يدق دوماً / في مدرسة جيل الغد /
ل ــ المرأة / الحارقة / المدمرة / الحنونة / العطوفة / يقول الشاعر : وأنها تحرق / شوق الرجال بيد / وبالأخرى تهدي الحنان للمهد /
في المقابل نجد الشاعر قد تعامل المرأة الأخرى التي خلع عليها صفات جديدة ،من بينها :
المرأة / تاء التأنيث // المرأة / نون النسوة // المرأة /الدواء والبلسم / الشفاء / العسل / السمن / / المرأة /الظل // المرأة / ليلى // المرأة / الفراشة // المرأة /العروس // المرأة /الوسام والشعار/ / المرأة /الكسوف والبركان // المرأة / مشروع قصيدة // المرأة / الولاء // المرأة / شهرزاد //المرأة /العينان الزرقاوان / العصفوران // المرأة / سعف النخل / العوسج //المرأة /العطر /البشرة /الرصاصتان //المرأة /النجاة / الممات / الحياة // المرأة /المفاتن الصماء //المرأة /الكوكب / ثوب الزفاف // المرأة /الكحل //المرأة /الإلهام /الشفاء //المرأة الراحلة //المرأة /الوطن //المرأة /ثوب الأعراس // المرأة /الطبيب //المرأة /العلقم // المرأة / الشهد المعسل // المرأة /المزاج /…….
4 ـــ الانفجار الذاتي بين العالم الخارجي والعالم الداخلي للشاعـر
لقد تحركت الشعرية في قصائد الديوان إلى مناطق شديدة الارتباط بذات الشاعر من جهة وذات المرأة كمفهوم اجتماعي ،كقيمة كونية تتوحد فيها كل الصفات لتخلق لنا امرأة إنسانة لها حضورها في الماضي والحاضر ،فاستطاع الشاعر أن يكون رؤية متفردة لهذا المرأة التي يبحث عنها من خلال جملة من الصفات الجديدة لها ..
فنصوص القصائد الشعرية تسعى للكشف عن عوالم سرية في النفس والذات ، وعن القيم المسكوت عنها كالحب بكل فضائله ، والمحرمات التي يختبئ الإنسان تحت جلبابها من قبيل : علاقة الرجل بالمرأة ، وعلاقتها بالرجل ، إشهار حبهما ، التغني به ، عرضه على الناس بكل عزيمة وجرأة .. إن عدم الإفصاح عن ما يجيش في النفس والذات يعيق الحياة ، ويقف ضد الواقع .. يقول :
ـــ حكم علينا / سلطان الهوى / أن نصلي /في محراب العشق سوا / قصيدة : محراب العشق /الديوان/ ص : 12
والشاعر عمر الصديقي أغرق الديوان بالحديث عن ذاته فاستطاع أن يكتب عما يعرف ،وعما جرب ومارس وخبر في الحياة ، بل ركب ذروة الإحساس والشعور ، بفنية شعرية متميزة استطاع أن يعبر عما يكره ، وعما يحب ،وعما يرغب وعما يرفض .. يقول الشاعر :
ــــ سأنتعل أحزاني /…/سأحرق جثتي / …./ عساني أشفى من العشق /ومن نوباتي جنوني / قصيدة : تراب خطاك ..أنا / ص : 14 /الديوان .
ـــ قررت أن أموت /…/قررت أن أرحل بعيدا / حيث تصدأ حواسي / طال ..أو قصر الزمن / قصيدة : القرار ما قبل الأخير / ص: 39
ـــ أتذكر يوم اغتيالي / أتذكر أنا / كنت في جنازتي / وراءك أمشي / ….. / وأنا …. / وأنا بقيت وحيداً / في محراب العشق أبكي / قصيدة / يوم اغتيالي /ص : 38 /الديوان .
فالشاعر عندما يكتب عن العالم الداخلي للذات فإنه لا يلغي العالم الخارجي من ذهنه وفكره ، وما دام العالم الخارجي يموج بالتناقضات ،فإن عالمه الداخلي لذاته يتأثر بتلك التناقضات التي تكبل من حريته ، ومن تم فإنه يسعى إلى نوع من التوازن النفسي للذات ،وما من سبيل لتحقيق ذلك إلا التعبير دون قيد أو حرج عن الحب لأنه من أسمى الفضائل .. يقول الشاعر :
ـــ أتذكرك …/ كلما أضفت /قطعة سكر رابعة /إلى فنجاني / أتذكرك ../كلما اشتعل زهر اللوز / وفاح الدراق( نوع من الخوخ ) / في حدائق الجيران / ……../ سأتذكرك دوماً / وأنزف للقياك دماً وحبراً / ودعائي : اللهم عجل الشفاء / لقلبي الولهان / قصيدة : سأتذكرك يوماً / ص: 34 الديوان .
ويقول في قصيدة / دعاء الغفران / ص : 35 الديوان .
ــــ أصر حكم / باعتقالي وشنقي / لأني أعلنت للقمر / حبي وعشقي / رموني بالكفر /……./ بكيت في محرابه / وبالجنون رموني / لكن ..من باب اللطف / أخرجني الرزاق مخرج صدق /..
5 ــــ جدلية الهذيان المرضي والهذيان الثقافي / العقلي في ديوان ” بقايا أحلام “
قد نتوهم أن قصائد الشاعر عمر الصديقي جاءت كلها على شكل هذيان مرضي ، والواقع ليس هذياناً مرضياً بل أشبه بالفضفضة النفسية للذات بما يؤلمها ويعذبها مع الآخر وعن كل الرموز التي سببت له كل الألم ، فالشاعر يتحدث دون رادع أو قامع أو رقيب عليها ،وهي سمة تتميز بها قصيدة النثر التي تصور حالات الهذيان حيث يعتمد الشعراء الجدد على أنسنة الأشياء فيها ،وتبقى الذات هي تتحدث عن النفس البشرية ..
الشاعر يتحدث عن الألم الذي لحق به من جراء مجاهرته بالحب ، من خوف وهلع ، وتوجس وهلوسة وتخيل وتوهم .. وانفعال وتوتر وترقب وتخوف …. وهي صفات لمرض نفسي يسمى ” الهذيان ” لكن هل هو هذيان مرضي أم لا ؟ وكيف عبرت كتابة الشاعر عن الهذيان ؟
فالشاعر يعدد الحالات التي مر بها في قصائده ، فجاءت على شكل هذيان بني على مشاهد موحية ومعبرة تجسد درجة عالية من الجنون المفرط ، جنون دفعه نحو الاستغاثة وطلب المساعدة بمن يحب ويهوى ويعشق .. فتوخى الشفاء على يد من يحب / المرأة /الأنثى ، المسببة له في الألم ، لكنه لم يحقق ذلك فانقلب على نفسه وذاته كرعد غاضب وعنيف فكان الانفجار الشعري كسيل جارف ، وكهذيان مرضي .. فالشاعر لم يتناول الجنس واللذة الحسية صراحة تتوازى وتتناسب مع حالة الهذيان المرضي ، بل أخضعها لتحكم العقل ، فهو يومئ ولا يصرح ..
فكل قصائد الديوان مشحونة بمعجم لغوي تعبر عن الألم الذي أفضى إلى الهذيان والجنون منها : يقول الشاعر :
ــــ ذاكرتي …/ مقبرة جماعية /لأجمل النساء /…………../ وسأبقى ملكاً لأحزاني / مهما كلفني الأمر / من شقاء وعناء . الديوان / قصيدة : مملكة الأحزان / ص : 28
ـــ اسمي مجنون / …../في رصيدي / عشرون سنة من الجنون / الديوان / قصيدة : اسمي مجنون / ص : 29
ـــ وهل يعقل / أن أعتذر لسلطان الحب / وهو الذي علمني / أن مجنون العشق / يعذر ، وأبداً لا يلام / الديوان / قصيدة / جنون العشق / ص : 20
ــــ اسألوا عني / الذين يصرون دوماً / على أن قصائدي في السن تصغرني / اسألوا الذين أدمنوا على لومي …./ لقد تفهموا جنوني أخيراً /وقدموا الولاء لعيون حبيبي / الديوان /قصيدة / اسألوا عني …./ ص : 17
ــــ وأعرف أنهم / اكتشفوك في شراييني تسبحين/ وقالوا : هذا مجنون منذ سنوات / الديوان / قصيدة /اسمي مجنون / ص: 31
والواقع إنه هذيان ينظمه العقل ،هذيان منتشل من اللاوعي وأثناء الكتابة الشعرية ينظمه العقل وترتبه الثقافة والتجربة .. فالذات المبدعة عندما تحاور الوعي واللاوعي لابد لها أن تهذي ، عن طريق المواراة والمواربة ، والرمزية والإيحاء .. إنه الهذيان الذي يصنع المغامرة الشعرية الفنية ،اختار الشاعر لها مداخل صعبة فنجح في إدخال القارئ عالم الوحشة المدمرة والمرعبة ..
6 ـــ جدلية الحضور والغياب في ديوان / بقايا أحلام /
للشاعر رؤية كونية للحب وفعله في النفس والذات من جهة ، وعلاقة الحب بالمرأة من جهة أخرى . بسحرية فنية كشف لنا عن ما كان يخفى عنا في الحياة ،فهو يبحث عن ذاته وعن موقعها الحقيقي بين شعراء عصره، شأنه شأن كل مبدع / إنسان . ولكن بوسائل فنية يبحث عنها في الجمال المطلق .. شاعر ترفع عن ما يمس الحسية المفرطة ،فانقاد إلى سدة الأحلام التي ولدها من ذاته .. ومن هنا كان الشاعر يلجأ أحياناً إلى أدوات عكس الدلالة منها :
ــــ / لكن / لكن جمره لجراحي / دواء بلسماً / لكن .. من باب اللطف /أخرجني الرزاق مخرج صدق / حتى / حتى صرنا سمناً على عسل / عسى / عساني أشفى من العشق / ومن نوبات جنوني / لقد / لقد تفهموا جنوني / وقدموا الولاء لعيون حبيبي /السين اللاصق بالفعل المضارع / سأنكس / سأنكس / سأبقى / سأتذكرك يوماً / ..
فالشاعر يحول حضوره إلى غياب ، حضور غير واقعي ، لكن يجسده فيما تبقى من الأحلام التي يدعمها بالاغتيال ،الذبح ، الجرح ، الجنازة ،الحرق ..الجنون ، نيل صفة الشهيد ،المرض ،الرحيل ، التهديد ، السجن ، والموت … كما أن الشاعر يحاصر المتلقي بدوال الغياب الذي يحوله إلى حضور المخاطب / المرأة ، وهو حضور وهمي ومتخيل ، فهي غائبة لكنها موجودة في مخيلته ، لكنه استطاع بلغته الشعرية / الأدبية أن يستحضرها ويتعايش معها كما في الواقع ، فهو يراها في كل مكان وزمان ، مستعملا في ذلك دوال موحية منها :
ـــ الظل / سأحرق جثتي /على ظلك / حتى ينقطع صهيلي/ الديوان/ قصيدة : تراب خطاك.. أنا ص : 14
/ العروس / الوسام / الشعار / يقول : أعترف أني رسمتك عروساً ووساماً وشعار / الديوان / قصيدة : جريمة حب /ص : 15 /
يقول الشاعر :
ــــ ورسمت خطاك / بحبر الدمع / على وجه الرمال / واستقرأت طالعك / في صورة البدر / وانشري غسيلك / على سطح الدنيا / ولا تهددي بتكسير الزجاج / رأيتك تجرين / حقائب الرحيل كئيبة /وأنا …/
ومن بين العناوين التي تستدعي الغياب ــــ وسأتطرق لمثال واحد ـــ يتجلى بوضوح في قصيدة / اسألوا عني / فالشاعر مغيب عن أذهان الجماعة ، لا يعيش واقعهم ، فهو يقاتل من أجل تأكيد حضوره في عقولهم وأذهانهم ،عسى أن يفهموا معاناته وما يتكبده من سلطة الهوى ،إنهم لا يؤمنون بثقل الحب على عاطفته ، فهو يحس بالغياب لأنه يعاني من غياب الاندماج في المجتمع الذي لا يقدر الحب ، لذلك فهو حاضر كجسد وذات وعقل في خياله وجنونه وهواجسه وتخيلاته وأحلامه وهذيانه . وكأني بالشاعر يطرح أسئلة عطشى في ديوانه :
1 ـــ هل يلام الإنسان إذا جاهر بحبه ؟
2 ـــ هل يقتل أو يسجن إذا ما تغنى بحبه جهاراً ؟
3 ـــ هل إذا تعلق بامرأة وتغنى بجمالها يعتبر مارقاً ومجنوناً ؟
4 ــــ هل وهل …؟
من خلال ما سبق يؤكد الشاعر عمر الصديقي رؤيته الشعرية التي تحركه نحو رأب الصدع وجبر الانشطار والتشظي الذي لحق عالم الحب العاطفي والوجداني في العصر الحاضر ،فالنفس البشرية فقدت أسمى فضيلة ، والذات لم تعد تتعامل بقيم إنسانية نبيلة وعلى رأسها العشق.. فهو يرى الواقع الخارجي ينهار يوماً بعد يوم ، فلم يساعده على التكيف والاندماج بل يهمشه ويرفضه ولا يدعم موقفه من الحب .. ومن تم لجأ إلى صنع محبوبته المتعالية التي ستظل رهناً بقدرة الشاعر على خلقها ، فقد لا تكون من البشر ، من دم ولحم ، وإنما هي بكر وطاهرة وعفيفة ،ساحرة ورائعة ..
وقد قال الشاعر بودلير :” ماذا يهم الواقع الخارجي ،إذا لم يساعدني على أن أعيش وأن أحس من أنا وماذا أكون ؟ “
7 ـــ التوهج اللغوي وتنوع الإيقاع الغنائي
يقول الأديب أحمد زكي أبو شادي ” إن روح الشعر الحر إنما هو التعبير الطليق الفطري كأنما النظم غير نظم لأنه يتساوق مع الطبيعة الكلامية .



