السيتي

تازة : تعتصم بباب دار العجزة وتنام في العراء رفقة طفلتها وسط تجاهل المسؤولين

هناك تخيلات وتوقعات كثيرة في الحياة اليومية تترك  بدواخلنا آلاما حادة .. ، إلا أن بعض المشاهد وحدها تظل لآلمها مكان خاص في القلب ووجع في الضمير ، ثمة قصص في حياة الناس،  نجد  أنها تحمل كل ألم هذا الوجود من أقصاه إلى أقصاه

في الواقع المعاش ، وفي جراح الناس يمكن للشخص أن يتحمل أشياء كثيرة … ، من بينها أن ينام جائعاً ، أن يفقد أحلامه في هذا الوطن إلى أن يتمكن من العيش وفق حياة رغيدة .. أشياء كثيرة يمكن للشخص أن يتخيلها وقد يتقبل ذلك بصدر رحب.. وهذه سنة الحياة …

لكن ، هناك شيء واحد قد لايقبله كل إنسان ، مهما كان شأنه ، في أي زمان ومكان ، وهو أن لايجد مكان يأويه  .. مكان ما يعود إليه بعد عذابات يوم طويل ..، باب حديدي أو خشبي يغلقه وينسى العالم  أجمع... قصة ألم مختلفة عنوانها العفة  وداخلها الألم الإنساني الكبير..

إنها أم في ربيعها الـــ 32 ،  تفترش الأرض وتلتحف السماء  بباب مؤسسة الرعاية الإجتماعية – دار العجزة – الكائنة ببين الجرادي،بمدينة تازة.

في ظروف اجتماعية قاهرة حتمت عليها الوقوع في أخطاء لاتغتفر قد يتقبلها البعض ، ويرفضها البتة الطرف الآخر ، كمثيل والديها… قذفت بها  الأمواج العاتية .. وتلاقتها الشوارع وسط مجتمع قد يرحم ولايرحم … وخير أنيس لها ” ابنتها الصغيرة  وجنين في أحشائها ينتظر لربيع يأتي ولايأتي…. ضاق بها الحال ، وانقطع عنها كل شيء ، صمتت لسنوات طويلة صابرة على سوء الحال والمآل لكن شقاء الحياة لم يقتصر فقط على سوء وضعها المادي الصعب ، بل رعاية صغيرتها ووضع الجنين في أحسن الظروف.   

تسترسل ” إكرام ” ليلة السبت فاتح نونبر2014 ، في حديثها لموقع ” تـــازا أصــــداء” وهي تذرف الدموع سيولا بها جهشات مسموعة الفتت أنظار الفضوليين. كظمت غيضها وهي تسعى التقاط أنفاسها لتحكي لنا الحكاية.

ولمدير مؤسسة الرعاية الإجتماعية  ( دار العجزة ) بمدينة تازة ،  السيد  ” رشيد الطالب ” رواية مغايرة في هذا الشأن ، ولكم التعليق .

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى