عندما تسمو القَبَلِيّة عن البرامج السياسية،يموت مفهوم المواطنة

عادة ما تلعب القبلية دورًا كبيرًا في إدارة العملية الانتخابية بكافة أشكالها بمدينة جرسيف، فرغم بزوغ مؤشرات التطوّر الحضاري والعمراني للمدينة وما يصاحبه إلزاما من إدراك للوعي بجميع تمظهراته فإنّ كلمة الفيصل للشأن التدبيري تبقى لها نوازع وخلفيات قبلية يصعب التحرّر من دواليبها ألآن، لأنّ رهان التّثقيف الإنتخابي لن يجد ضالّته في مدينة لم تتصالح مع تاريخها بعد، حين كانت جرسيف هامشا لجميع أشكال التوازنات والنقط السّوداء المدبّرة قسرا كخيار إستراتيجي من طرف المصالح الإقليمية بتازة.
وبالعودة إلى الماضي القريب سنجد أنّ سمة البزوغ والأفول المرتبطة بأغلب من تدبّر سياسيا لمراحل معيّنة من تاريخ جرسيف كانت تلعب على وتر القبلية حيث تظهر وبقوة في فترة الإنتخابات “التربيطات” والتدابير السياسية بين العائلات حول حسم الموقف لصالح مرشح بعينه وفور الاتفاق يصبح لازماً على كل فرد من العائلات المتواجدة بدائرة الاتفاق على اختيار المرشح المتفق عليه.
فنجاح ممثل حزب الوردة في التّسعينات كان مردّه إلى تكتّل قبائل هوّارة أولاد رحّو من ورائه، وفشله أيضا في عدّة محطّات إنتخابية أخرى وبنفس المقاربة يعود بالأساس بالإضافة إلى عدّة أسباب موضوعية أخرى هو تقسيم أصوات قبيلة هوّارة في مرحلة أولى بينه وبين الطبيب البيطري القادم من الرّباط وممثلّ حزب الحركة الشّعبية في مرحلة لاحقة. حزب الإستقلال هو الآخر لم يخرج عن هذا التّوليف، فالجدور الأمازيغية لعرّاب الحزب على المستوى الإقليمي ساعدته ليستميل أصوات قبائل بني ورين و مطالسة لصالحه، ليجد في طريقه من سيشوّش على إستراتيجيته مستقبلا ببزوغ نجم ورايني يساري شاب منتقل حديثا لحزب الوردة.
هذه المترابطات ومترابطات أخرى لم يسعفنا المجال لذكرها الآن، تكرّس المنطق العامّ المحدّد للنتائج الإنتخابية في الإقليم مع تسجيل تقاعس الأحزاب السياسية وبشكل متقدّم عن القيام بدورها التأطيري والتّوعوي المنوط بها، لتتحوّل في النّهاية إلى دكاكين سياسية تفتح بإقتراب موعد الإنتخابات وتغلق بإنتهاء فترة الإقتراع.




مقال مركز و لامس المفيد
Laissant ces lamentations qui ne feront qu’aggraver la situation à guercif et essayons de bien choisir lors des prochaines élections des vrais et loyaux militants altruistes qui sacrifieront pour le bel et bien de cette paisible ville meurtrie depuis belle lurette par des politicien incultes
اتفق معك في بعض الاشياء واختلف معك في اخرى،فسابقا الى جانب القبلية كان المال هو الذي يفرز النتيجة النهائية مع تدخل السلطةاحيانا،لكن تجربة النجم الورايني كما جاء في مقالك هذا،مع احترامي وتقديري لكل بني وراين، كانت متميزة عن سابقاتها،لان الورايني استطاع ان ينجح بذون استعمال المال كعس منافسه الحركي الهواري.
لا صوت يعلو فوق القبلية الجرسيفية
مقال جيد و في الصميم