السيتي

السيدة جمعة الشافعي:لم يبق لي غير الله وجلالة الملك لإستعادة أرضي بعد قلة حيلتي إقليميا(تقرير+فيديو)

تبعا لمسؤوليتنا كإعلام في نصرة مختلف قضايا المجتمع ودأبنا على إيصال صوت الضعفاء و من لا منبر له الى أبعد مدى، وبعد تناول مختلف المواقع لموضوع سيدة مسنة بجماعة تادرت تطالب باسترداد أرضها التي بني على جزء منها مشروع عام تابع لجمعية وبتمويل مشترك بين صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المجلس الإقليمي و الجماعة القروية لتادرت و جمعية محلية.

 

10643161_345007198987569_587986644_n

ومن منطلق حرصنا على مصداقيتنا كجريدة إلكترونية التي ترفض الإنسياق وراء الأهواء والمصالح الضيقة والركوب على قضايا لتصفية حسابات سياسية أو فئوية، التي ننآى عنها ،قررنا التحري في الموضوع بتريث و عدم  إصدار الأحكام الجاهزة ونشر شيئ لا نعلم حيثياته،وقررنا تجشم عناء التنقل الى عين المكان و الإلتقاء بالسيدة جمعة الشافعي التي تبلغ من العمر حوالي 72 سنة و التي تقطن بـ”الرانات” بدوار الساقية 16 رفقة أبنائها الثمانية في بيت طيني متواضع يتوسط غابات من الزيتون التي بدأ العطش يفعل فعلته فيها بفعل عوامل الجفاف.

رتبنا موعدا مع إبنها الأصغر الذي انتظرنا بمركز تادرت ورافقنا بالسيارة بعد أن أخبر والدته بأن طاقما من الصحافة الإلكترونية في طريقه لزيارتها،وعلى طول الطريق المهترئة البالغة مسافتها أكثر من 4 كيلوميترات أحسسنا فيها بكل المعاناة التي يتكبدها الأهالي بهذه المنطقة الشاسعة مع التنقل بدءا بغياب وسائل نقل دائمة التي تجعل الراغب في الوصول الى المركز أو المجيئ منه  يؤدي تذكرة تصل أحيانا الى 50 درهما،مرورا بمعاناة وسائل النقل مع الحفر و الإهتزازات و الغبار المتصاعد و المتسرب الى الحلق ووصولا الى الوحل الذي يجعل التحرك شبه مستحيل عند تزامن ذلك مع تهاطل الأمطار.

كان الشاب يحاول جاهدا إعطاءنا أكبر عدد من المعلومات على طول الطريق،سواء في ما يخص قضية والدته أو الحديث عن المشاكل الإجتماعية للساكنة المختلفة وكأنه يريد أن يطلق صرخة قوية بعد أن همدت حناجر البسطاء هناك من الصياح بهمومهم أمام أمر واقع مفروض محليا وغياب أي تنمية أو خدمات أو تجليات للبنية التحتية،وفي حديثه عن وضعيته الإجتماعية أخبرنا أن الفقر يهدد كافة الأسر التي كان ينظر إليها الى وقت قريب بأنها ميسورة بفعل حيازتها لتصرف “الرانات” وهي قطع أرضية من 5 هكتارات من الأراضي المغروسة بأشجار الزيتون و التي أعطتها الدولة لمجموعة من الأشخاص المعوزين بداية السبعينات حسب تقدير السلطات آنذاك ،وأن والده على سبيل المثال كان متزوجا من ثلاث زوجات وكلهن يتوفرن على أولاد ويبقى هو وإخوته السبعة أبناء السيدة جمعة عرضة للتشرد عند اقتسام هذه الأرض التي تركها والدهم والتي لم يفصح عن مساحتها.

 

وصلنا الى عين المكان أخيرا ووجدنا إبنا أكبر للسيدة جمعة  في الإنتظار استقبلنا بحرارة وبكرم ودعانا الى الدخول الى المنزل المتواضع،طلبنا منه إعفاءنا بداية لإلتزامنا بعدة أمور أخرى لكنه أصر على ذلك،وأحضر والدته وآثار المكابدة و التضحية من أجل أبنائها بادية على محياها،وهي المرأة المسنة التي لم تطمئن بعد لإستقرار الأسرة الإجتماعي و تراها تتحمل أعباء لا يقوى عليها جسدها النحيل.

جلست بجوار أبنائها وبدأت في سرد قصتها مع أرضها بحرقة والكائنة في دوار الزركان/قهوة الغالية (المسمى بدوار المسيرة الخضراء إداريا) التي ورثتها عن والدها رفقة أخ لها وأنها تباشر أعمال الحرث بها بشكل مستمر حرصا على عدم الترامي عليها من طرف الوافدين على المكان من مناطق أخرى بالإقليم لبناء سكن عشوائي خاص بهم،وتتهم في هذا الأمر البرلماني القاطن بنفس الدوار سعيد بعزيز بتسهيل توطينهم بدوافع عرقية لضمان كثلة ناخبة مهمة لصالحه،الأمر الذي برره آخرون إلتقينا بهم بأن هجرة الساكنة الوافدة من جماعة بركين على الخصوص  الى المنطقة أملته الحاجة الى العمل وكذا التبعية للأسر التي تربطها علاقات القرابة و المصاهرة بها والتي كانت قد إستوطنت بالمكان منذ أزيد من أربعة عقود.

10622129_345007305654225_1715983137_n

تحكي السيدة على أن البرلماني المذكور  جاءها قبل عامين وطلب منها جزءا من أرضها لإقامة  مشروع “دار الدوار” الذي تقدمت به جمعية النهضة التي يرأسها،وأنها رفضت التنازل على أي شبر منها و التي تحتل موقعا إستراتيجيا بالدوار المعروف سابقا بـ”قهوة الغالية” قرب الطريق الرئيسية رقم 6 وهي صلة وصل بين المنحدرين من قبيلتي هوارة وبني وراين،وأمام إصرارها قرر تحديها و العهدة على الراوية،والمضي قدما في تنفيذ المشروع بمباركة من السلطات المحلية و الإقليمية،وأمام هذا الوضع قررت الإحتجاج بكل قواها بالشكايات و التظلمات والإعتصامات في الأرض المذكورة التي وصلت لحد الآن الى أربعة اعتصامات، وفي كل مرة حسب قولها تتعرض للملاحقة من طرف السطلة المحلية وإجلائها عن المكان،الى أن إكتمل المشروع و جاء عامل جرسيف لتدشينه بتاريخ 20 غشت 2014، فعقدت العزم على مقابلة المسؤول الأول بالإقليم لرفع تظلمها وإنصافها وجهزت لافتة بالمناسبة،بعد منعها حسب قولها من مقابلته بمقر عمله،غير أن السلطات المنظمة لتلك الزيارة تعاملت مع مبادرتها بصرامة وتتهم قائد قيادة تادرت بدفعها وسقوطها أرضا وطلب إحضار سيارة إسعاف لنقلها بعيدا عن مكان التدشين،الأمر الذي لم نتمكن من التأكد من صحته.

10622061_345007185654237_2025015894_n

وفي معرض حديثنا المتعدد الأطراف ثم إطلاعنا على مجموعة من الوثائق التي تقر بالحجية القانونية لتصرفها بتلك الأرض ومنها شهادة موقعة لنواب “الأراضي السلالية” أصحاب الإختصاص في هذا النوع من العقار، وعدد من إشعارات المحكمة التي تنظر في قضيتها المرفوعة لإسترداد تلك الأرض، وكذا شكاياتها المختلفة حول الموضوع الى مختلف المصالح و السلطات.وبعد سؤالنا عن مدى صحة بعض الأخبار الرائجة والتي مفادها أن القضية يركبها فرقاء سياسيون يريدون تصفية حساباتهم مع البرلماني المذكور وأن فكرة اقتحام موكب عامل الإقليم وإعداد اللافتات كان مخططا له سلفا و بإيعاز من أطراف محلية إتصلوا بها بالإضافة الى إحدى المقالات التي تم إرسالها الى أكثر من منبر بشكل متزامن عن الحدث،نفت نفيا قاطعا هذه “الإشاعات” أو علمها بالمقال المذكور، وأكدت في نفس السياق و بشدة على أنها غير معنية بحروب السياسيين وأن مطلبها الوحيد و الأوحد هو استعادة أرضها،مفصحة من جهة أخرى على أن السلطات الإدارية تساومها في الأثناء بالتنازل عن كل الشكايات و البلاغات السابقة مقابل منحها الموافقة لتسييج ما تبقى من أرضها وإعطائها إقرارا بذلك،الخطوة التي تعتبرها مناورة جديدة للإجهاز على ما تبقى من قطعتها الأرضية وإنهاء للقضية من الأساس،وتؤكد في المقابل على أنها لن تتخلى على أي شبر منها ولو كلفها ذلك حياتها تقدمها فداء لأبنائها المقبلين على الحياة،و الفقر و التشرد يهددهم من كل جانب،وأن تلك القطعة الأرضية هي الضمانة الوحيدة لتأمين عيشهم،مستغيثة بملك البلاد بعد أن أغلقت الأبواب في وجهها محليا و إقليميا.

ودعنا السيدة جمعة الشافعي وتعهدنا لها بأننا سننقل صوتها الى الرأي العام بأمانة،ورأينا أنه من واجبنا الإستماع الى الطرف الآخر لمعرفة وجهة نظره و الدفاع عن نفسه والإجابة عن هذه الإتهامات،وبعد عدة محاولات لربط الإتصال مع البرلماني سعيد بعزيز،أكد لنا أحد مقربيه بأنه بصدد عقد ندوة صحفية خلال الأيام المقبلة لتسليط الضوء على القضية دون أن يكشف عن أية أجوبة أو تعليق على الموضوع.

تصريح السيدة جمعة ونجلها لجرسيف سيتي :

[vsw id=”rnaNfg2pKC8″ source=”youtube” width=”600″ height=”344″ autoplay=”no”]

 

ملحوطة :صور من الإتجاهين الشرقي و الشمالي للأرض التي تملك السيدة جمعة حق التصرف فيها بمعية شقيقها، وفي الصورة الأولى تظهر “دار الدوار” المشيدة حديثا والتي تقر بأنها بنيت على جزء من عقارها بالقوة.

10637744_345007158987573_140193490_n

10617527_345007138987575_1056547684_n 10568713_345007155654240_578562658_n10617556_345007278987561_1669879178_n 10617611_345007282320894_995205367_n

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. Sa majesté a toujours incité dans ses discours ,les différents responsables à respecter le citoyen marocain,pourquoi selon les paroles de cette femme,le député lui a usurpé sa terre et le kaid l’a sauvagement maltraité???????????Cette vielle femme agée de 72 ans réclame qu’on lui rende justice,c’est son droit inaliénable

  2. الراي و الراي الاخر و العمل النزيه يتطلب منكم ان تعملوا على الالتقاء برئيس الجمعية ولن اقول البرلماني لان المعني هنا جمعية النهضة ليعطيكم وجهة نظره في النازلة لا ان تسجلوا فيديو و تنشروه لان هذه القضية قديمة و الذي بعثها من جديد هو في خصام دائم مع البرلماني و يجهل و يخلط بين المهام الاخرى التي يشغلها كجمعوي..ما راي ادارة الموقع…لا ان تنتظروه ليتصل بكم

  3. نريد موقف البرلماني سعيد ومكان تواجده معروف الأمر لا يتعلق بأفراد عائلته وانما به شخصيا
    العمل الصحفي يتطلب رأيه شخصيا يا سادة
    لو اتصلتم به فرقم هاتفه لم يتغير

زر الذهاب إلى الأعلى