السيتي

البرلمان الأوربي يتجه نحو الغاء المساعدات الموجهة الى ” الكيان الوهمي “

يبدو ان المغرب بدأ يجني ثمار عودته إلى حظيرة الإتحاد الإفريقي، مدعوما من قبل أغلبية ساحقة من البلدان أعضاء المنظمة القارية خلال القمة ال 28  المنعقدة باديس ابابا ، بل يمكن القول ان هذه العودة وضعت المنتظم الدولي امام الامر الواقع، واقع ملموس لكيان وهمي لا تتوفر فيه ابسط مقومات دولة بل هو كيان اقيم على الاراضي الجزائرية.

هذا الكيان استفاد لمدة طويلة من مساعدات دولية يمنحها الاتحاد الأوروبي، والعديد من المنظمات غير الحكومية، وتقدر حجم المساعدات الأوروبية ب 10 مليون أورو تمنحها سنويا المفوضية الأوروبية و التي من المفترض أن تصل إلى ساكنة مخيمات تندوف. غير أن تقريرا للمكتب الأوروبي لمحاربة الغش أكد مؤخرا على أن كميات متنوعة من المساعدات المالية للمفوضية الأوروبية يتم تحويلها عن وجهتها منذ عدة سنوات من قبل البوليساريو.، كما  وبينت التقارير انه يتم استبدال المنتجات الغذائية ذات النوعية الجيدة بأخرى أقل جودة وأرخص ثمنا؛ أما في ما يخص الجانب اللوجيستيكي، فإن وصول المساعدات إلى المخيمات يستغرق عادة 5 أيام، إلا أن الواقع يبرر عكس ذلك، إذ إنها تقضي ما بين 15 و49 يوما للوصول إلى المكان المقرر.

وللحد من تحويل مسار المساعدات  الانسانية الممنوعة لساكنة  مخيمات تندوف وحسب مصادر اعلامية فالاتحاد الاوربي سيبحث عن الضمانات الجديدة التي في إطارها يتم استئناف تقديم المساعدات الغذائية لمخيمات تندوف، وفي حالة تمادي عصابة (البوليساريو)، تحت إمرة عرابها الجزائري في عمليات النهب سيتم التوجه نحو الغاء المساعدات الانسانية الموجهة لمخيمات تندوف بصفة نهائية ، وتشير نفس المصادر أن هذه الخطوة  تأتي مباشرة بعد الدعوة القضائية التي رفعتها منظمة “الأيادي النظيفة | Manos limpias” الإسبانية ، ضد مسؤولين بجبهة البوليساريو المتورطين في تحويل المساعدات الى جهات معروفة بمباركة من خوصي تابوادا بالديس، رئيس “التنسيقية الدولية لجمعيات التضامن مع الصحراء”، وهي المعروفة اختصارا باسم “Ceas-Sahara”. وتضم الدعوى المعروضة على أنظار “محكمة محاربة الفساد” أسماء بعينها لمتهمين بالتلاعب بمسار المساعدات الإنسانية، باعتبارهم “متواطئين ومتعاونين مباشرين عن طريق تزوير الإحصائيات بنية اختلاس أموال هائلة، وبيع المواد الغذائية لبلدان الجوار.

للإشارة فقد سبق  للبرلمان الاوربي في دورته الاخيرة ان رفض رفضا قاطعا  تعديل الزيادة في ميزانية 2017 المخصصة لمساعدة سكان مخيمات تندوف بالجزائر، ويروم هذا التعديل الذي رفض بأغلبية واسعة، التعديل  الذي تقدم به ثلاث نواب أوروبيين من اليسار المتطرف ، بدعوى “الدفاع عن قضية اللاجئين في الصحراء”، ضخ مبلغ 150 مليون أورو في ميزانية الاتحاد بالنسبة لسنة 2017. وفي معرض توضيحه لأسباب رفض لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي لهذا التعديل، أكد جيل نينا، مقرر لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي قبل بداية عملية التصويت على مختلف تعديلات مشروع الميزانية، على أن أموال الإتحاد الأوروبي ستمنح لشركاء الإتحاد الجادين في مجال محاربة الإرهاب والتنمية المستدامة، خاصة في إفريقيا، وكذا لتسوية المشاكل المرتبطة بالهجرة ومحاربة التطرف مؤكدا أن “الضربات التي تأتي من اليسار المتطرف، والتي تسعى لجعل من قضية الصحراء مشكلا سياسيا كبيرا، غير مقبولة، في وقت يبذل فيه المغرب جهودا جبارة من أجل تنمية المنطقة. بدوره اكد السيد بريدا على أن الإتحاد الأوروبي لن يستمر في تمويل حركة انفصالية تقوم بتبديد أموال دافعي الضرائب الأوروبيين، وخاصة أن قضية تحويل المساعدات الإنسانية من قبل البوليساريو، والتي كشف عنها المكتب الأوروبي لمحاربة الغش، لا زالت مطروحة.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى