السيتي

يجاهدون متاهة الزمن لصناعة مغرب آخر….! ؟؟!

يجاهدون متاهة الزمن لصناعة مغرب آخر….! ؟؟!لا شيء يتغير، على الأقل في سماء حياتي و حياة العديد من المغاربة الذين يتوددون لهامش يجعلهم قادرين على مناجاة سحاب التغيير ومصاهرة تلابيب الطمأنينة و الأمان في انتظار القادم من الأيام الذي يبدو و كأنه أصبح ساحة غثيان و قرف جراء هذا العبث السياسي الرابض على أمكنة أحلامنا و آمالنا..مما جعلنا نتوسل ناموس الاستقرار الحقيقي بعيدا عن ذاك الاستقرار الذي يروجون له في منتدياتهم المخملية تحت يافطة المصلحة العليا للوطن…!!! وهم يعلمون جيدا أنهم يرددون ذلك ترسيما لحدود الولاء لمحراب مصالحهم و نزواتهم الجبانة التي تروم صيانة أمجاد عروشهم التي بنوها فوق أجساد الفقراء و الكادحين و المستضعفين و الحالمين..!؟
لا شيء يتغير داخل مشهد المملكة السعيدة بوجهائها و علية قومها…. نفس الأساليب القديمة عادت مزهوة بلباسها الجديد ..تنتشي فرحا بآلامنا و تستغفل ذاكرتنا لفرض سياسة الأمر الواقع وتأكيد مقولة الدولة المخزنية التي ترفض الانصياع لجبروت التحولات وتأبى مصاهرة الحداثة في تجلياتها المؤسساتية و الكونية…!؟؟
العبارات لم تعد تسعفنا لترديد أنشودة الوطن في ظل هذا العبث المستشري …استهواهم مخاض المشاورات الكرتونية لولادة مولود اسمه احتقار عقولنا …تحت مظلة مبررات واهية مسيجة بعطر القوة القاهرة… بعد مسميات : التحكم…العفاريت…التماسيح….ها هم يساهمون في إنتاج قاموس سياسي اسمه القوة القاهرة للحفاظ على المصالح العليا للوطن…..! ؟؟؟
يحولون ترميم ذاكرة المغاربة بهذه المشاكسة الغريبة التي جعلت من شباط شعبويا جبارا…و بنكيران مزايدا مغوارا….و أخنوش عرابا…و نبيل طيعا …و ساجد تابعا هماما و العنصر لاهثا و لشكر متباكيا…متناسين أن ذاكرة المغاربة الشرفاء لا زالت تحتفي بأصالة عبد الكريم الخطابي و نزاهة عبد الله ابراهيم ….لا زالت مواظبة على الانصهار مع الأسئلة الحارقة التي رسمها محمد عابد الجابري و العروي و المختار السوسي .
أصبحنا مجبرين على التداول في أسماء زعماء الردة الثقافية و الرعونة الكلامية ….أضحينا أرقاما يتفاوض بها ..بنكيران…أخنوش ..العنصر…نبيل…ساجد …لتشكيل حكومة التدبير المفوض ….يفاوضون و يتشاورون تحت مظلة ستة ملايين صوت في غياب عشرين مليون لها كامل الحق في التصويت…يتاجرون …يقامرون…يزايدون…ويتكالبون على أحلامنا بتعاقد فاضح مع صيارفة العهد الجديد الذين يجاهدون متاهة الزمن لصناعة مغرب آخر على مقاس مصارفهم و مشاريعهم العملاقة ..لأنهم يعتبروننا رقما في معادلة أموالهم …و ما يسمى بالأحزاب السياسية مجرد ملهاة تحرك خيوطها وفق سيناريوهات محبوكة لتسويق مغرب الواجهة الديمقراطية…. انتهى الكلام ….شكرا لكم…

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى