المرأة المغربية التي أهانها صحافي يدافع عن الأخلاق!؟

أثار عنوان مقال بجريدة ” أخبار اليوم” المغربية،في عددها الصادر اليوم الخميس،الكثير من الغضب بين أوساط واسعة من الشعب المغربي،بسبب إهانته الكبيرة للنساء المغربيات، التي تعمل في تهريب السلع من باب مدينة سبة المغربية المحتلة في اتجاه مدن الشمال،حيث وصفهن كاتب المقال ب”البغلة” على اعتبار أنهن يحملن على ظهورهن منتوجات و سلع ثقيلة قد تصل في بعض الأحيان إلى 90 كلغ. هو وصف قدحي لا يليق بجريدة يرأسها الصحفي “توفيق بوعشرين”، لكن على ما يبدو أنه يريد توظيف العنوان فقط لخلق الإثارة غير مهتم بما قد يخلفه هذا النعت على نفوس نسوة إخترن هذا العمل من أجل توفير لقمة العيش لأبنائهن و أسرهن.
كان الأجدر من صحيفة ” بوعشرين” أن تفتح ملفا حقيقيا حول المعاناة الإجتماعية القاسية و الظروف اليومية الصعبة ،التي تعيشها المرأة المغربية بشمال المملكة،بدل البحث عن إهانتها و توظيفها الحقير في مثل هكذا مواضيع. ليست هي المرة الأولى التي يوجه فيها توفيق بوعشرين إهانته للمرأة المغربية،فقد سبق له وأن نعت، الأمين العام لحزب الأصالة و المعاصرة الياس العماري ،ب “ابن بائعة الدجاج”،لأن فكر “توفيق بوعشرين” لم يهضم بعد أن رجلا من مناطق المغرب العميق باقليم الحسيمة قد أصبح أمينا عاما لحزب سياسي كبير.
في انتظار أن يكتب “بوعشرين ” على صحفة جريدته اعتذارا منه على هذا المقال،ولو أن هذا الأمر مستبعد،لأن الرجل لا يحتوي قاموسه الصحفي على كلمة اعتذار،ستتجه جمعيات حقوقية من بينها جمعيات نسائية إلى القضاء من أجل المطالبة بجبر الضرر النفسي، و الإهانة التي تعرضت لها المرأة المغربية من قبل جريدة “بوعشرين”.
*مقال رأي



