جرسيف تودع ضيوفها من الشعراء و التشكيليين من دول مختلفة وتضرب لهم موعدا قادما

أختتمت فعاليات الدورة التاسعة للملتقى الدولي للشعر والتشكيل بجرسيف، والذي إستقبل أصواتا شعرية وفنية إبداعية من المغرب و من دول إسبانيا، تونس، اليمن، سوريا ،ألمانيا ومصر ،فيما أعتذرت العديد من الأسماء الأخرى بسبب صعوبات الحصول على التأشيرة من دول ليبيا،السينغال،العراق ولظروف موضوعية لمشاركين من الإمارات العربية المتحدة.
وتميز الملتقى بتنظيم ندوة حول موضوع ” الإبداع والتعدد الثقافي بالمغرب” ، والذي أثرى النقاش فيها العديد من المتدخلين من المغرب ومن البلدان الأخرى المشاركة، وقد أشرف على تسييرها وتأطيرها الناقد و رئيس إتحاد الكتاب التونسيين الأسبق (2011 – 2014) ” محمد البدوي” .ومن أبرز المتدخلين في هذه الجلسة الشاعر الزجال ” أحمد المسيح ” الذي أثار العديد من النقط التي أثرت النقاش، لاسيما وقوفه عند حضور المقدس في الخطاب الشعري وكيفية تناوله من قبل الشعراء والمبدعين عموما،ناهيك عن إشارته إلى الخلط الذي يقع فيه البعض إذْ لَايَمِيزُونَ بين التنوع الثقافي والتعدد الثقافي والخلط أيضاً بين مصطلح ” المتعلم ” و” المُثَقَّفَ ” ..وغيرها من المصطلحات العائِمة التي يقع فيها اللبس.النقاش كان فرصة لتلاقح الأفكار والرؤى،خاصة وأن المسير بحك معرفته بالمغرب ومتابعته الجيدة للشان الثقافي به،أشار في سياق التعدد الثقافي الذي يتوفر عليه هو ترسيم اللغة الامزيغية كلغة رسمية بالبلاد و إنفتاحه على ثقافات البحر الأبيض المتوسط و جنوب الصحراء.
هذا،وتميزت الجلسة الشعرية التي أدارها الإعلامي محمد أزروال،باختلاط المشاعر بين إمتزاج حلاوة اللحظة بترقب الفراق،حيث وجه الشاعر حفيظ المتوني في نهايتها رسالة حب لكل الذين لبوا دعوة الحضور رغم مشاق السفر وبعد المسافات،وتأسف على تعذر مشاركة مبدعين من أقطار أخرى بسبب مشاكل التأشيرة.وبنبرات إمتزجت بالدموع حيَّا المتوني صديقه محمد زرهوني على دعمه الكبير في مواصلة المشوار،ضاربا للجميع موعدا مقبلا ستكون لا محالة مناسبته فعاليات الدورة العاشرة.
وبما أن الجمعية تهتم بالتشكيل أيضا كان الملتقى مناسبة وفرصة للتعرف عن كثَبٍ على بعض اللوحات والمدارس الفنية التشكيلية من خلال المعرض التشكيلي الجماعي ” سفر على الهامش 9 ” للعديد من التشكليين المغاربة “محمد شريفي، أحمد ماضي، بنيونس عميروش و نور الدين لحرش ، ثريا زايد، عادل الزبادي، الحسين رحاف، عبد الصمد يعكوبي و ” خديجة آردي ” من تركيا) .
وبالموازة أيضا كانت هناك ورشة الجداريات التي أقيمت بفضاء مركز الاستقبال جرسيف ورحلة ترفيهية إلى منطقة ” رْشيدة” والمركب السياحي بنيعقوب بجماعة لمريجة…
نعم هو سفر شعري وفني إبداعي ترفيهي جعل الهامش ينتقل إلى المركز لترتسم لوحة بهية أثثها صوت الإنسان الذي لايعترف بالاختلاف ويُؤْمن بالتعدد والثراء الثقافي والإبداعي ..لاتأشيرة على الإبداع الحر ..لاَلُغة تنتصر على لغة الفن الجميل الهادف والراقي الذي يرتقي بالذوات والأرواح فتعانق البهاء والنقاء وتقتل كل صور القُبْحِ والبشاعة..الملتقى نسج لجرسيف لوحة سفير المحبة والسلام والتلاقح الثقافي ..إذ عبر المشاركون الأجانب عن فرحتهم بحفاوة أهل المغرب عموماً وجرسيف خاصة..الهامش ينتصر لأنه يسعى لمحاربة كل أشكال التفرقة والتمييز..وحلم الهامش يتسع يوما بعد يوم بمباركة من يسكنهم هاجس الإبداع الحر المُنتصر للإنسان في كل زمان ومكان.









