تازة: الأميرة للا سلمى تشرف على تدشين مركز للكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم
مركز مرجعي للصحة الانجابية وتشخيص سرطان الثدي وعنق الرحم، يرى النور بمدينة تازة في اطار عمل تشاركي بين كل من وزارة الصحة العمومية ومؤسسة للاسلمى لعلاج داء السرطان وأحد المحسنين عن المنطقة. والمركز هو منشأة طبية بمواصفات حديثة، تطلب انجازها غلافا ماليا اجماليا بلغ 3600000 درهم، على مساحة 940 متر مربع الحيز المبني منها يقدر ب , 86365 متر مربع. ما يتعلق بتكلفة البناء والدراسات فقد بلغت قيمتها 2100000، بينما التجهيز الذي تكلفت به مؤسسة للاسلمى فقد بلغت تكلفته 1500000 درهم. وهذه المنشأة الطبية التي تم إحداثها بتازة والتي تندرج ضمن مخطط وطني للوقاية ومراقبة السرطان 2010 – 2019. أشرفت على تدشينها الأميرة للاسلمى بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال، وذلك على ايقاع استقبال خاص ومتفرد من قبل ساكنة المدينة، بعد زوال الثلاثاء 22 نونبر 2016. وتتكون هذه المنشأة كقيمة مضافة للبنية الصحية بالمدينة والاقليم، من قاعة للاستقبال والتوجيه وقاعة لفحص الثدي، وقاعة لفحص عنق الرحم وقاعة ملاحظة وقاعة جهاز الفحص بالصدى، وصيدلية ومكتبين لتدبير الأنشطة ثم مرافق صحية للموظفين والمرضى. ويقوم هذا المركز الذي تحمل تكلفة بناءه أحد المحسنين، وفرت وعاءه العقاري وزارة الصحة العمومية، ضمن بنية مستشفى ابن باجة الاقليمي بتازة وعيا بأهمية القرب في عملية التطبيب. يقوم هذا المركز من أجل تقديم خدماته على أطر طبية متكاملة المهام، من أطباء بتكوين عال في تشخيص سرطان الثدي وعنق الرحم، منها (2) ممرضات (1) تقنية أشعة (1) طبيبة أخصائية رئيسة.
على ايقاع زغاريد النساء ولدى وصول صاحبة السمو الأميرة للاسلمى، التي أشرفت على تدشين هذا المركز. تقدم للسلام على سموها وزير الصحة العمومية البروفيسور الحسين الوردي، ووالي جهة فاس- مكناس وعامل الاقليم، ورئيس المجلس الجماعي لمدينة تازة المهندس جمال المسعودي، ورئيس مجلس العمالة عبد الواحد مسعودي ومندوب وزارة الصحة العمومية الدكتور حميد بن الصغير وغيرهم من شخصيات ادارية وصحية عن الاقليم والجهة. كما تقدمت للسلام عليها السيدة زكية الغفولي طبيبة رئيسة بالمركز المرجعي للصحة الانجابية، والمدير التنفيذي لمؤسسة للا سلمى. وبعد تقديم شروحات لصاحبة السمو الأميرة للاسلمى حول البنيات الصحية والساكنة المستهدفة، وحصيلة الأنشطة المنجزة على المستوى الإقليمي. قامت سموها بقطع شريط رمزي ايذانا بتدشين المركز، الذي تصل طاقته الاستيعابية لحوالي 6000 فحص في السنة، حيث زارت سموها مختلف فضاءات المنشأة التي تندرج في إطار برنامج وطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، تم إعداده بتعاون وثيق مع وزارة الصحة العمومية.
وفي تصريح له قال المندوب الاقليمي لوزارة الصحة الدكتور حميد بن الصغير، أن المشروع شُيد وفق مواصفات حديثة وبهندسة جاذبة وأنه يدخل ضمن أهم المشاريع الصحية المنجزة على مستوى اقليم تازة، مشيرا لقرب انطلاق حملة وطنية لتشخيص سرطان الثدي، مما سيسمح بتوفير خدمات طبية في مستوى عال لفائدة المستفيدات من المرضى. مضيفا أن المركز يتوفر على طاقم طبي وتمريضي بكفاءات عالية تلقت تكوينا خاصا في هذا المجال، معتبرا أن من شأن هذا الانجاز الطبي الاسهام في معالجة داء سرطان الثدي بالإقليم وتقريب خدمات ضرورية لفئة النساء.
والمركز الذي تم تدشنه بتازة يعد أول فاعل مباشر في مسلسل محاربة داء السرطان، لكونه يسمح بكشف مبكر عن أعراض أولية للمرض ومعالجته في مرحلة مبكرة، الأمر الذي يسمح بتحقيق نتائج جيدة. ويسعى المغرب عبر وزارة الصحة العمومية، ومن خلال هذا النوع من مراكز القرب الاقليمية والجهوية الخاصة بالكشف المبكر. إلى عكس المؤشر المتعلق بمعالجة المرض، بحيث عوض استقبال مصابين بسرطان في مرحلة متقدمة تتطلب علاجات طويلة ومكثفة، فإن عملية الكشف المبكر عن الأعراض الأولى على مستوى مراكز القرب، ستسمح بشكل جيد وفعال من معالجة المرض على الفور. ومن المهم الاشارة الى أن هناك تراكمات ايجابية في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، فمراكز التشخيص المبكر نجدها حاليا على مستوى سبع جهات بالمملكة، مع جهود لا تزال تبذل لتوسيع وعاء هذه الشبكة من أجل بلوغ تغطية تهم كافة التراب الوطني. وتبقى هذه المنشأة الطبية النسائية التي تم إحداثها بتازة، في اطار تعاون وثيق مع وزارة الصحة العمومية، بقيمة مضافة خدماتية عالية عززت البنيات التحتية الصحية العمومية على صعيد الإقليم والجهة. ويبقى من باب التحفيز الاشادة بما أسهمت به تنسيقية النسيج الجمعوي التازي، على امتداد الأسبوعين تقريبا قبل عملية تدشين هذا المركز، من خلال تتبعات وتدخلات عدة همت جوانب استيتيقية، من أجل تهيئة لائقة متكاملة لجملة مكونات واضافات رمزية، تروم إغناء شروط خدمات راقية لهذه المنشأة الطبية، ذات القيمة المضافة الهامة لفائدة المدينة.



