إقليم جرسيف : سيدة تضع ثلاثة توائم بعد 23 أسبوعا فقط من الحمل ووزير الصحة يتدخل لإنقاذهم بدون جدوى

لم تدم فرحة سيدة في عقدها الثالث و التي تتحدر من جماعة بركين بإقليم جرسيف،إلا ساعات و هي تضع ثلاثة توائم ذكور بالمستشفى الإقليمي،قبل أن يختطفهم القدر و يغادروا هذه الحياة مبكرا.
السيدة التي جاءها المخاض فجأة بعد أقل من ستة أشهر على الحمل،وتم نقلها الى المستشفى الإقليمي بجرسيف يوم الجمعة 12 غشت الجاري،وضعت ثلاثة أطفال بشكل طبيعي،غير أن وزنهم لم يكن كافيا حسب معايير طبية للأمل في البقاء على قيد الحياة،لعدم اكتمال نموهم.حيث توفي إثنين منهم بعد حوالي ساعة من الولادة و توفي الطفل الثالث بعد ساعات من ذلك.
وقال د.بوشعيب الزوين مدير المستشفى الإقليمي لجرسيف،بخصوص الحالة النادرة،في تصريح لـ”جرسيف سيتي” على أن الولادة لم تكن طبيعية،وأن فترة الحمل لم تتجاوز 23 أسبوعا،وبالتالي كان أمل بقاء الأطفال على قيد الحياة قليل جدا،إن لم يكن مستحيلا.وأضاف بأن السيدة التي وضعت التوائم لم تكن تتبع نظاما صحيا وغذائيا و حركيا معينا،مما جعل المواليد لا يصلون الى الوزن الأدنى المطلوب في الأطفال الخُدَّج.
كما أكد على أن وزير الصحة كان قد أجرى معه إتصالا فور علمه بالولادة يوم الجمعة الماضي،وطلب منه معلومات كافية عن الحالة،وحول التدابير المتخذة من طرف المركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة لقبول المواليد على أمل إنقاذهم،غير أنه حينها كان قد توفي إثنان منهم و لا أمل في نجاة الثالث.بالإضافة الى إجرائه لإتصال مماثل بالمندوب الجهوي للصحة بجهة الشرق حول نفس الموضوع.
من جانبه أكد د.محمد اليخلوفي رئيس قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي،لـ”جرسيف سيتي”،بأن السيدة الحامل كانت على علم بحملها لتوأم دون تحديد عددهم،إلا أن ظروفها المعيشية بمنطقة قروية وغياب التوعية اللازمة جعلاها لا تواكب حملها بانتظام،وتلد بذلك بشكل مفاجئ.وشدد على أن المواليد كان وزنهم لا يتعدى 600 غراما،وهو الوزن الذي لا يُمكِّنُهم من البقاء على قيد الحياة و لا يسمح لهم بالوضع في الأنابيب المخصصة للأطفال الخُدَّج المولودين في عمر السبعة أشهر فأكثر.في حين أن الوزن السليم للجنين يصل الى الكيلوغرام الواحد على الأقل عند الولادة.
وأوضح د.اليخلوفي بأن المركز الإستشفائي الجامعي بوجدة يتوفر على مصلحة خاصة بالخدج و لا تستقبل في الغالب من الحالات الواردة عليها من المستشفيات التابعة ترابيا لها،إلا التي يفوق المواليد فيها وزن 800 غرام،لانعدام فرص عيشهم،ومنها هاته الحالة التي تم الإبلاغ عنها لدى المصلحة.ودعا الوزارة الوصية في نفس السياق،الى إحداث مصلحة المواليد الخدج بالمستشفيات الإقليمية، لتعزيز فرص الحياة لدى الأطفال الذين يولدون بشكل غير طبيعي أو بوزن ناقص.



