السيتي

جرسيف: الـ”AMDH” تصدر تقريرها السنوي حول الواقع الحقوقي بالإقليم

أكد الفرع المحلي بجرسيف بأن الذكرى 37 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تأتي في “ظرف يتسم باشتداد حدة القمع والحصار” في حق كل الأصوات والمنظمات المنتقدة لأوضاع حقوق الإنسان ببلادنا وللجمعية “النصيب الأوفر من حملة القمع والتضييق والحصار المخزني” بغية “تقزيم دورها في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، كما طال القمع مختلف الحركات الاحتجاجية والإطارات الديمقراطية والتقدمية”.

جاء ذلك عبر بيان توصلت به “جرسيف سيتي”،والذي أشار الى التضييق الذي تعرفه الحقوق المدنية و السياسية،بفعل ما أسمته بـ”النزوع القوي”للدولة نحو المقاربة الأمنية القمعية لمصادرة الحريات والحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين عبر تشديد رقابتها على الحركة الحقوقية المناضلة وعلى مختلف القوى الديمقراطية وفرض حظر عملي، غير قانوني، على الجمعية ومنع أنشطتها في الفضاءات العمومية ورفض تسلم الملفات القانونية للعديد من فروعها أو رفض تسليمها وصولات الإيداع القانوني المؤقتة أو النهائية أو هما معا ، وطرد بعض ممثلي الهيئات الدولية ببلادنا (أمنستي ..).

وتعرض البيان الى واقع حقوق الإنسان بإقليم جرسيف،وذكر بداية بشقها المدني ولاحظ انتشار العنف والضرب والاعتداء الجسدي و التحرش الجنسي المؤذي في الكثير من الأوساط العائلية الفقيرة، والتي “تلعب قوانين الأحوال الشخصية و طبيعة القضاء و تكوينه وفساد مختلف السلط والارتشاء المستشري دورا مهما في تكريس التمييز في مجال الحقوق المدنية خاصة في مجالات الإرث حيث يتم حرمان النساء من حقوقهن في الإرث المرتبطة بالأرض” وعدم تنفيذ أحكام الطلاق و النفقة و غيرها من قوانين الأسرة  بالنسبة “لضاحاياها من النساء”،وتنامي حالات الإنتحار بالمدينة تجهل أسبابها “نظرا للتعتيم عليها أو لعدم القيام بالتحقيقات اللازمة”.كما اتهم البيان المذكور السلطات الإقليمية بإغلاق جميع القاعات العمومية في وجه “الإطارات الديمقراطية والتقدمية”، وفتحها في وجه كل أنشطة “البهرجة و التأييد للاختيارات السياسية السائدة” الممولة من المال العام “بسخاء” و”إقامة التمييز بين الجمعيات” بانحياز السلطة لبعض الجمعيات الموالية ومحاربة أنشطة “الجمعيات الجادة”.

وفي ما يخص الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ،قال التقرير يأن التعليم بالإقليم يعرف تدهورا كبيرا من حيث الاكتظاظ ( يتجاوز عدد التلاميذ 48 تلميذ في بعض المؤسسات) وهزالة معدلات النجاح مما يؤدي إلى النجاح الكمي وقلة الأطر التعليمية و ضعف كبير في التجهيزات و الوسائل التعليمية الحديثة  و عدم إحداث مؤسسات تعليمية جديدة و عدم إخراج المبرمج منها إلى حيز الوجود ، و تقسيم بعض المؤسسات بدون تغيير ملموس في التصميم و البناء و التجهيزات ، و تقادم الكثير من التجهيزات،و الارتجال الذي يطبع سير التعليم.وفي قطاع الصحة أشار البيان الى غياب التجهيزات الضرورية بالمستشفى الإقليمي والأطباء والممرضين الكافيين،و قلة النظافة في بعض الأقسام و خاصة في قسم الولادة، والاضطرار إلى نقل العديد من الحالات الخطيرة إلى تازة أو فاس أو وجدة مما يعرض حياة المرضى للخطر. وانعدام المستوصفات ذات الجودة و المعايير الضرورية في الأحياء الشعبية و في البوادي،وانتشار الزبونية و الرشوة و غلاء أسعار الأدوية و غياب رقابة فعلية و شفافة على القطاع.وقلة دور الشباب و المركبات الثقافية و طغيان العقلية الأمنية و البيروقراطية على دور الشباب و “الانحياز المفضوح” للجمعيات الموالية للسلطة أو للوبيات الفساد الانتخابي و تمويلها و منع الجمعيات الجادة من ولوجها مثل جمعية البديل الثقافي،وارتفاع نسب مرتفعة من حالات البطالة وتقاعس السلطات في توفير فرص الشغل،ولجوئها الى “حلول ترقيعية”.ولم يفت البيان التذكير بعملية إعادة هيكلة الأحياء التي تخضع الى”عمليات تفويت تنعدم فيها الشفافية”.وضعف خدمات الماء و الكهرباء والإتصالات( نسبة الكلس في الماء الشروب مرتفعة..،غلاء تسعيرة الكهرباء و استعمال فواتير الأشطر مما يرفع من التسعيرة،انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ باستمرار مما يؤثر على التجهيزات المنزلية و يؤدي إلى تعطلها،أسعار الاتصالات جد مرتفعة مع ضعف و سوء في الخدمات و في بنية الاستقبال…). وبخصوص القناطر و الطرق و المجالات الخضراء فإنه مختلف المشاريع “يخترقها الفساد و الرشوة و الزبونية” والتأخير في التنفيذ .كما تحدث التقرير باسهاب عن بعض الحقوق الفردية الخاصة،ومنها تلك المتعلقة بحقوق الأطفال المشردين و القاصرين والمعاقين في التعليم واللعب والرعاية.

وختم البيان خلاصاته بالإشارة الى أن مكتب الجمعية بجرسيف تلقى مجموعة من الشكايات وطلبات المؤازرة حول انتهاكات حقوق الإنسان إضافة إلى أخرى قام برصدها من خلال وسائل الإعلام وغيرها،ومنها انتهاك حقوق عاملات النظافة بقطاع التعليم وحقوق عمال الحراسة،و تأخر أجورهم لشهور،وشكايات تتعلق بالتحرش الجنسي والطرد التعسفي والاعتداء على المنزل الذي يقطنه (ب.م) من طرف مشغله،بالإضافة الى طلب ترحيل من سجن تازة إلى سجن جرسيف،وتنفيذ قرارات الافراغ في ظروف غير ملائمة و غير منصفة.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى