السيتي

تازة: ندوة علمية تستضيف الزميلين عبد السلام انويكًة وعبد الإله بسكًمار والدكتور محمد السايح

     أنجبت الحاضرة التازية على مر تاريخها الإسلامي الممتد عبر أزيد من اثني عشر قرنا العديد من العلماء والفقهاء والفضلاء والصلحاء، أسهموا في رأسمالها الرمزي الغني المتعدد المشارب، وفي ترسيخ الخصوصية المغربية دينيا وعقديا وحضاريا، وقد ساعد على ذلك وجود مدارس للعلم خاصة في العهد المريني وقرب الحاضرة من جامعة القرويين بفاس ودار الملك على السواء ودور الرحلات الحجية، كما أن خزانة الجامع الأعظم (تأسست سنة 757 هجرية ) لعبت دورا هاما في هذا المجال، حيث ضمت مئات المصنفات في الحديث والفقه والكلام والتصوف، وعلوم القرآن والطب والتاريخ وعلوم الآداب واللغة، وقد تعاقب هؤلاء الأعلام طيلة العصور التاريخية المختلفة منذ الإمارات الزناتية ( مكناسة تازة ) إلى حدود الفترة الحالية التي نعيشها، مما أهل تازة لأن تحتل طليعة المراكز الثقافية في المملكة إلى جانب المراكز الأخرى، وهذا يضاف بالطبع إلى الدور الاستراتيجي الهام الذي اضطلع به ممر تازة في حماية العاصمة فاس وفي قيام الدول وانهيارها. ولعل هذا الدور هو الذي عزز البعد الحضاري لتازة وعلمائها، وبالنظر لتصنيفاتهم القبلية والمجالية والثقافية فإن هؤلا ء متعددو المشارب والعطاءات والمصنفات فمنهم من عاش وقضى نحبه بتازة ومنهم من انتسب إليهاوأصوله من جهات أخرى، ومنهم علماء تازة الذين نبغوا في مدن وجهات أخرى …فماهي القيمة الثقافية والحضارية لهؤلاء ضمن تاريخ تازة والأحواز وتاريخ البلاد ككل؟ ما هي مختلف إسهاماتهم ودورها في تعزيز الخصوصية المغربية وهويتها المتفتحة ؟

      هذا ما تحاول ندوة “أعلام تازة ودورهم في البناء الحضاري” الإجابة عنه، وهي تستضيف السادة الباحثين د. محمد السايح – د. عبد السلام انويكًة – ذ. عبد الإله بسكًمار، من خلال نماذج ورموز وشخصيات ومراحل تاريخية ومحطات ثقافية، الندوة من تنظيم فرع حركة التوحيد والإصلاح بتازة وجمعية الشروق، يومه الجمعة 18 رمضان 1437هجرية..24 يونيو 2016، بدءا من العاشرة ليلا، بنادي رجال ونساء التعليم بتازة.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى