السيتي

أي أفق لمحاربة الغش في الاختبارات الاشهادية المغربية

من المفترض أن تستكمل الترسانة القانونية المغربية، مع ما صادق عليه البرلمان المغربي ( وبإجماع نوابه )، حول زجر الغش أثناء الاختبارات الإشهادية. الأمر الذي يعد سابقة في تاريخ المنظومة التعليمية بالبلد، بسبب ما وصل إليه موضوع الغش والتسريب، خاصة خلال اختبارات البكالوريا من امتداد واكتساح مهولين مخيفين.

مما ضرب مصداقية تلك البكالوريا في الصميم، والملاحظ أن مواجهة الظاهرة الخطيرة أخذت منحى تدرجيا، في مجال الزجر وتوقيع العقوبات على الغاشين، سواء في صفوف التلاميذ المعنيين أو الأغيار أو حتى ضمن الطاقمين الإداري والتربوي. ففي الوقت الذي كانت وزارة التربية الوطنية، تقتصر على تعليمات محددة أثناء الاجتماعات التحضيرية، تقتضي إزالة وسحب الهواتف النقالة من أصحابها أو سحب الآليات الخاصة بالغش.أصبح مجرد حمل الهاتف النقال يعد في حد ذاته حالة غش، ويبدو أن هذه الإجراءات الصارمة ترمي إلى الضرب على أيدي الغاشين بحزم، من ثمة الحسم أو على الأقل الحد بشكل كبير من الظاهرة أثناء الاختبارات، بما يتصل بها من نقل الدروس أو تسريب الأسئلة والمواضيع قبل توزيعها، وما تعلق الأمر بوضع كاميرات وأجهزة مراقبة، والتي تمكنت فعلا من ضبط حالات قبل وقوعها وتشويشها على الامتحان وبمساعدة الأجهزة الأمنية…يدخل في نفس المسار توقيع التزامات من قبل التلاميذ وأوليائهم، مصادق عليها إداريا بطائلة التعرض للعقاب في أي محاولة أو حالة غش، كما يتم الإعلان في كل مرة عن عدد الحالات المضبوطة وطنيا.

ومن جهة أخرى لا ننس دور الفاعلين والمتدخلين الآخرين، إذ ولأول مرة تصدر نقابة تعليمية بيانا تضامنيا( نقابة الاتحاد المغربي للشغل بتازة ) مع استاذ قام بواجبه في زجر الغش وتعرض لاعتداء خارج المؤسسة من طرف التلميذ الغاش، وطالب البيان بتوفير حماية أكثر لأساتذة الحراسة، والوزارة بتحمل مسؤولياتها كاملة في هذا المجال…بهذه الصيغ العملية يمكن وأكيد، سيضيق الخناق حول كل المتلاعبين بمستقبل فلذات أكبادنا من مختلف مواقعهم، كما أن مجهودا مواطناتيا كبيرا ينتظر وسائل الإعلام والشبكة العنكبوتية، في محاولة رد الاعتبار لقيم الموضوعية والنزاهة والكفاءة. والمؤمل أن تشمل هذه الصحوة كل المنظومة التعليمية وخاصة، التعليم الجامعي الذي يعرف تسيبا وميوعة لا تقل عن ميوعة البكالوريا، ولا يمكن لكل الشرفاء إلا أن يصفقوا لهكذا قرارات، وإجراءات كفيلة بإنقاذ المنظومة ورفعها من كبوتها.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى