تازة في موعد مع الدورة السادسة لليالي رمضان لفني السماع والأمداح النبوية

بات السماع والمديح والانشاد النبوي بتازة خلال العشر سنوات الأخيرة، ايقاعا أدبيا ونغما فنيا ثقافيا وتراثيا، أكثر اقبالا وتجاوبا وتقديرا وتعاطفا واهتماما وتتبعا من قبل المتلقي عموما. وللمسألة علاقة أولا بصدقية تعبير وفعل ثقافي روحي، هو بتماس مع ما هو هوية مغربية وتقاليد ضاربة في التاريخ. ثانيا ما هو بصلة مع أسماء وتجارب وكفاءات، باتت بموقع ووقع مؤثر موجه لمشهد وشأن ثقافي محلي، من خلال عمل مؤسسي جمعوي وظيفي بناء. ثالثا ما هي عليه دار سماع تم إحداثها بتازة منذ حوالي الثلاث سنوات، كأول تجربة مغربية في هذا المجال، مستفيدة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. مؤسسة هي بصدى قوي وطنيا لما توجد عليه من سبل تربية وتكوين، ومن اشعاع ثقافي تراثي فني وأنشطة موازية بقيمة مضافة هامة على امتداد السنة. أضف لكل هذا وذاك ما هي عليه تازة من حضور قوي ومشرف، من خلال سماعها ومُسمعيها ومديحها ومادحيها وانشادها ومُنشديها وقراءاتها وقُراءها، في أهم وكبريات الملتقيات وطنيا، وبمواعد تنافسية وازنة في هذا المجال عربيا ودوليا. وهو ما يجمع بين اشعاع وظيفي ودبلوماسية موازية ثقافية، بقيمة مضافة هامة لفائدة البلاد والعباد وللتنمية المحلية.
ونظرا لما هي عليه ساكنة تازة، من تعاطف وتجاوب واقبال على فني المديح والسماع كثقافة روحية. دأبت تازة منذ عدة سنوات على تنظيم ملتقى خاص بهذا التراث المغربي الأصيل، خلال رمضان كل سنة. ملتقى بفرجة روحية وتراثية، تحول الى تقليد وموعد قار يحظى بسؤال وتتبع واهتمامات ساكنة محلية وجميع عشاق هذا النمط من التعبير الروحي الأكثر انسجاما مع الشهر الكريم. وملتقى ليالي رمضان للسماع والمديح النبوي بتازة لهذه السنة، والذي تستضيفه المدينة أيام 16-17-18-19 يونيو الجاري في دورة سادسة، تحت شعار تراث روحي مغربي أصيل في خدمة التنمية المحلية. ملتقى تازة الرمضاني هذا من خلال لجنته التنظيمية، يقوم في تجربة جديدة سادسة على العناية بما هو مؤسسي جمعوي تربوي تعليمي تكويني، من خلال عرض أعمال تجاب وأسماء ومؤسسات فاعلة بعدد من المدن المغربية على مستوى عدة جهات من البلاد. وعليه فبرنامج حفل هذا الموعد الفني الروحي الرمضاني، الذي دأبت عليه تازة وساكنتها خلال كل سنة. سيكون متنوعا غنيا متفردا في فقراته ومواده الفنية، من خلال تجارب عمل جمعوي في هذا المجال، عن عدة مدن مغربية عتيقة، منها مدينة وزان العريقة والتي يتوقع أن تحضر من خلال جمعية الصفا لمدح المصطفى. وهي من أرق وأعرق الجمعيات التراثية المغربية، التي كان لها فضل تكوين وتخريج أطر مبرزة ومواهب بدرجة عالية من الابداع في مجال التراث، منهم نذكر الدكتور محمد التهامي الحراق، الدكتور مصطفى الكواش، البروفيسور فؤاد الطيبي، والاستاذ أحمد الحراق….علما أن وزان أو ما يعرف بدار الضمانة هي من أقدم وأعرق المدن المغربية عناية، بالتراث الصوفي والمديح والسماع والقراءات وغيرها. وضمن ليالي رمضان بتازة في دورتها السادسة، يتوقع كذلك ضمن برنامج بمواد عدة أن تحضر كل من مديني فاس والقصر الكبير. كمدارس واعدة في مجال التراث المغربي الأصيل، من خلال مجموعة دار السماع بناني بفاس، وجمعية ابي المحاسن للمديح والسماع عن القصر الكبير. واللتين تشاركان لأول مرة بتازة رغم تاريخهما العريق في هذا المجال. ومن جملة يتضمنه برنامج هذه الدورة من مواد تراثية، وبما أن الموسيقى الأندلسية، من الناحية الموسيقية والفنية تمثل حوالي ستين بالمائة من مستعملات السماع في المغرب. وعلى اثر ما حققته وخلفته سهرات الموسيقى الأندلسية، من نجاح وتجاوب خلال دورات سابقة من ليالي رمضان تازة. يتوقع أن يستمتع عشاق طرب الآلة الأصيل المغربي، بنغم وأداء أهم وأعتد فرقة وأمهر جوق لطرب الآلة بالمغرب، وب=يتعلق المر جوق الحاج عبد الكريم الرايس بفاس، برئاسة الاستاذ محمد بريول. وضمن سهرة ختامية لهذا الموعد الرمضاني التراثي بتازة، يتوقع أن يرتفع أداء فني المديح والسماع عاليا، بزمن روحي صوفي تؤطره كعادتها متألقة دائما، المجموعة التازية لفني السماع والأمداح النبوية برئاسة ذ. أحمد السليماني. وهي الجمعية التي أسست لتنظيم هذ الموعد الروحي الفني الثقافي الرمضاني في جميع دوراته، الى جانب طبعا لجنة تنظيمية منبثقة عن مكتب مسير بجماعة تازة، والتي لولا دعمها وتجاوبها مع رغبة ساكنة محلية، وتفهمها لقيمة عمل ثقافي أكثر انسجاما مع شهر كريم. لما تمكنت تازة من بلوغ دورة سادسة كعمل مشترك بين ناخب ومنتخب، يعد بعناية كل ما هو تراث وثقافة وتاريخ وعمارة عتيقة محلية، خدمة لحاضر تنمية محلية واستشرافا لتنمية محلية شاملة ومستدامة.عب



