السيتي

الصحافي عبد الغني جبار: نحن في حاجة ماسة لاستراتيجيتة إعلامية لمواجهة دعاية خصوم الوحدة الترابية

حل الصحافي و مقدم نشرات الأخبار بالقناة الأولى المغربية عبد الغني جبار بمدينة جرسيف،للمشاركة في ندوة حول “الصحراء المغربية” من تنظيم مركز الشرق للدراسات و الأبحاث يوم الجمعة 27 ماي الجاري،والتي عرفت مشاركة ثلة من الباحثين.

وفي معرض مداخلته تناول ذ.جبار موضوع “الإعلام السمعي البصري العمومي ومستجدات قضية الصحراء المغربية”،واعتبر بداية بأن الحديث عن دور الإعلام المغربي السمعي البصري في تسويق عدالة قضية الوحدة الترابية للمملكة، يفرض طرح تساؤل جوهري حول بنية هذا الإعلام وقدرته على تسويق عدالة قضية وحدتنا الترابية بالخارج، بشكل أكثر احترافية.حيث أكد على أن الوضعية الحالية للمشهد السمعي البصري تنتمي في معظمها للقطب العمومي ويبقى دورها منحصرا في كل ما هو إجتماعي وتنشيطي، في غياب ملحوظ للتحليل ،السياسي والاقتصادي..إلخ.وتبعا لذلك يضيف الصحافي بالقناة الأولى ،على أن تناول موضوع قضية الصحراء يتم من خلال إنتاج إخباري يعتمد “أسلوبا ماضويا” في التقديم وإنتاج البرامج ويفتقر إلى الجودة شكلا ومضمونا.

وشدد على أن الحاجة ماسة لوضع استراتيجية إعلامية لمواجهة دعاية خصوم الوحدة الترابية، ولا سيما عقب تزايد حجم التهديدات الخطيرة التي يمكن أن تطال الأمن القومي والاستراتيجي للمملكة،فضلا عن استمرار الإخفاق في تحقيق حالة التوازن الإعلامي بين المغرب وخصومه فيما يتعلق بالقدرة على مواجهة قوى تهدد الوحدة الترابية للمملكة. ويبرز ذلك بتصاعد الضغوط الحقوقية وتعاظم دور مؤيدي البوليساريو من انفصاليي الداخل كما وكيفا، وهو ما حقق عائدا سياسيا قويا للخصوم مثال الإنفصالية امينتو حيدر وآخر محاضرة لها حول حقوق الإنسان بالسويد مستهل الأسبوع الحالي.

وتابع ذ.جبار في تحليل الخطاب الإعلامي العمومي الوطني،وأوضح بأن  عناصر الخبر الذي يهم ملف قضية الصحراء يتلخص في العناصر التالية: خبر تتحدد صدقيته وفق الرؤية الدبلوماسية الرسمية، وخبر مكرر ومنقول ومتحكم فيه بالخط التحريري للمصدر،وخبر شحيح في معلوماته لا يدعم التحليل وخبر رسمي ثابت غير مواكب وغير متجدد. وأورد مثالا في هذا الصدد بالتعرض لأحداث مخيم اكديم ازيك التي اعتمد فيها إعلام الخصوم وبالتحديد الإعلام الجزائري مسنودا ببعض القنوات الخاصة الاسبانية (قناة انتينا تريس) “إستراتيجية بناء المعاني” بإحداث تعديل في واقع مخيم اكديم ايزيك بخلق صور زائفة عن الواقع تظهر مقابلة بين جبهة البوليساريو كصوت الحق والمغرب كمحتل ومنتهك لحقوق الإنسان، قبل أن ينكشف زيف هذه الدعاية عن وقوع خسائر بشرية كانت جد قاسية بل ومُهينة في صفوف القوات الأمنية المغربية.

وتحدث إبن مدينة كلميم في الصحراء المغربية،عن مشروع إحداث قناة العيون قبل أزيد من عقد من الزمن والتي كان المبتغى منه أن يكون مشروعا إعلاميا ذو طابع نضالي يدحض ادعاءات الخطابات الانفصالية،غير أن القناة أضحت تكتفي بتغطية ونقل انتقائي للواقع كمادة إعلامية هي أقرب إلى التغطية الصحفية في الظروف الطبيعية أكثر منها قناة مواكبة لكل المستجدات والنقاشات حول قضية الصحراء لتجعل من قضية الصحراء أولوية الرأي العام المحلي والجهوي وذلك من خلال تطوير أساليب الدفاع عن القضية الوطنية بمضمون منسجم ومنفتح على كل الفعاليات، وبخاصة الوحدوية منها.

IMG_2247

وبدوره تناول الدكتور مراد الحسني الكلمة،حيث لامس القضية من جانبها الحقوقي،وركز على التقرير الذي أصدرته الخارجية الأمريكية لسنة 2015 بخصوص المغرب،من خلال عنصرين.يتعلق الأول بالموقف الأمريكي من الملف الحقوقي بالمغرب في هذا التقرير،والثاني بالقراءة الجيوستراتيجية لهذا الموقف،والآفاق الإستشرافية لمواجهته،والسبل الممكنة للتعاطي معه.

وركزت المداخلة في عنصرها الأول على توضيح أن السياسة الخارجية الأمركيية تتغير بتغير مصالحها،وبين الباحث ذلك من خلال التحالفات الجديدة التي بدأت تتغير مساراتها، من التحالف مع دول الخليج العربي و شمال إفريقيا والمغرب بشكل خاص،الى المحور الإيراني و بعض الدول الحليفة له كالجزائر في منطقتنا المغاربية.وأوضح عضو مركز الشرق للدراسات و الأبحاث ذلك من خلال تجليات حرب الخليج الأولى و التي إتسمت بنهج أمريكا لسياسة الإستنزاف في إطار ما يسمى بالفوضى الخلاقة،الشيئ الذي يبرزه التقرير الأخير لخارجيتها حول الملف الحقوقي بالمغرب و الذي يعاكس كل الحقائق الواقعة على الأرض و التي تؤكدها الإنطلاقة الحقوقية المتقدمة في المغرب.كما نبه الباحث،الى الأخطار الثلاثة المحذقة بالوطن،وهي الإرهاب و التقسيم و الطائفية.

وفي الشق الثاني من مداخلته،دعا د.الحسني الى إحداث تغيير في استراتيجية الدفاع عن القضية الوطنية بالإعتماد على فعاليات المجتمع المدني بمختلف مشارفها والتوحد حول قضية المغرب الأولى والحوار حولها من منطلق المشروعية التاريخية و الوحدة الوطنية الجامعة و التعاطي مع ذلك باتخاذ قرارات بمنطق الدولة و ليس بمنطق السلطة،وإلتفاف الجميع لمضاعفة الجهود على كافة المستويات.وأن يركز الخطاب الديبلوماسي على أن أي مساس بقضية الصحراء سيكون له تداعيات إقليمية خاصة على الإتحاد الأوروبي.وأضاف الباحث بأنه بات لزاما تنزيل مشروع الحكم الذاثي قبل أن يفقد وهجه،لما سيتيحه هذا التنزيل من مراقبة للمتغيرات الإقليمية.

وتم في نهاية الندوة تسليم شواهد المشاركة التقديرية لكل من: رئيس المجلس الإقليمي السيد أحمد عزوزي والفاعل الجمعوي الحاج أينان وللصحافي ذ.عبد الغني جبار وللسيد محمد العباسي عضو مجلس إدارة الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة المغربية و الذي كان ضيف شرف على الندوة، وللأساتذة المحاضرين ذ.فؤاد الربع ود. محمد الحسني بوزيان وذ. عبد الصمد أزروال ود.مراد الحسني ولمسير فندق أطلس السيد الحسين وللزميل في “جرسيف سيتي” بلخير ساهي.

(..المقال تتمة للموضوع السابق).

IMG_2271IMG_2356 IMG_2360 IMG_2364

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى