المخرج عزيز السالمي: من قرر بداية في التليفزيون بأن رمضان يساوي الضحك؟وارتفاع نسب المشاهدة فيه أكذوبة

في الحلقة الثالثة و الأخيرة من حواره مع موقع”جرسيف سيتي.كوم” أواخر شهر أبريل الماضي،والتي تعرض لأول مرة، أكد المخرج السينمائي المغربي عزيز السالمي،على أن “ما يشاع “حول ارتفاع نسب المشاهدة في رمضان هو أمر غير حقيقي وأن المشاهد المغربي يجد نفسه مرغما لتتبع أعمال رغم أنه لا يود متابعتها لتزامنها مع وقت الإفطار أو بعده أو عند رغبة الأسر في مشاهدة التلفاز و التي غالبا ما يكون للاطفال دور حاسم في فرض مشاهدة عمل بعينه.وأضاف بأنه إنطلاقا من تجربته الشخصية وبحكم تواجده في فرنسا أياما من رمضان لا يقوم بفتح التلفزيون إطلاقا وقت الإفطار وبالتالي فمسألة المشاهدة نوعان،واحدة مختارة و أخرى مفروضة على المتلقي.
وأوضح السالمي أن الحل لتغيير هذا الإعتقاد،هو بيد المسؤولين على التلفزيون لإحداث ثورة في الشبكة البرامجية،والإنتقال من مجال الفكاهة و الضحك الى مجالات أخرى كالأعمال التاريخية مثلا.وطرح سؤالا في هذا السياق حيث قال: من قرر بداية بأن شهر رمضان يناسب الضحك؟واستغرب من تخوف قطاع التلفزيون من تبديل النمط ولو على سبيل التجربة لتنمية ثقافة أخرى لدى المشاهد،بدل الإعتماد على برامج “الكاميرا الخفية” أو “السيتكوم”.
وعبر رئيس لجنة تحكيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لسينما الهامش بجرسيف،عن معارضته لتناسل المهرجانات و التظاهرات السينمائية المستنسخة بالمغرب،قبل أن يستدرك بالإعتراف بجدوى هذه التظاهرات في ظل غياب القاعات السينمائية،وبالنظر لوقعها على المناطق و المدن المغربية البعيدة عن المركز،رغم إكراهات العرض وظروفه في تلك المدن والتي لا تساعد على تنمية الذوق لدى المتفرج الناشئ سواء تعلق الأمر بالفضاء أو بأدوات الصوت والصورة المستعملة.
ملخص الحوار الكامل للمخرج عزيز السالمي مع موقع”جرسيف سيتي.كوم”
خص عزيز السالمي المخرج المغربي المعروف ورئيس لجنة تحكيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لسينما الهامش بجرسيف،موقع “جرسيف سيتي.كوم” ،بحوار مطول وشيق حول عدد من القضايا التي تهم ميدان السينما بالمغرب.وكنا قد قمنا بنشر الحوار على مدى ثلاث حلقات.
وعزيز السالمي مخرج مغربي، من مواليد سنة 1955 بمدينة مكناس ،وزوج الفنانة السعدية ليديب بطلة مسلسل “لالة منانة”.درس الفن بفرنسا، وحصل على شهادة الدكتوراه في المسرح من جامعة “السوربون” بباريس، واشتغل لفترة بالإخراج المسرحى، قبل أن يتجه إلى التلفزيون وأخرج العديد من الافلام بديار المهجر، قبل أن يتعرف عليه الجمهور المغربي بقوة من خلال إخراجه لفيلمه الطويل الأول “حجاب الحب” سنة 2008،والذي أحدث ضجة نقدية أنذاك،ويعالج مسألة فتاة “محجبة تعيش في الحرام”،وحاول أن يرصد حب الدين المتمثل في الحجاب، وحب الذات المتمثل في علاقة الحب التي تعيشها الفتاة المحجبة.
***
كما وعدناكم سابقا،نقترح عليكم الجزء الثاني من الحوار المصور الذي أجراه موقع “جرسيف سيتي.كوم” وبشكل حصري مع المخرج المغربي المعروف عزيز السالمي،والذي تم اختياره كرئيس للجنة تحكيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لسينما الهامش بجرسيف،والمنظم أواخر أبريل الماضي.
وبعدما كنا قد حددنا موعدا سابقا لعرض الحلقتين المتبقيتين،نلتمس من زوارنا العذر في التأخر لظروف تقنية صرفة.
وعارض مخرج فيلم “حجاب الحب”بشدة في الجزء الثاني من الحوار،أي إلزام للمخرجين من طرف المركز السينمائي المغربي بالتصوير في أماكن جغرافية معينة بالوطن لتسليط الضوء عليها،مقابل الدعم،واعتبر ذلك نوعا من الديكتاتورية،وأخطر شيئ يمكن أن يمس بالصناعة السينمائية المغربية.وأضاف بأن مهمة التعريف بالمناطق المنسية و المهمشة تقع على عاتق القنوات التلفزية العمومية ويعتبر ذلك،دورها الرئيسي المنوط بها.ويبقى دور المخرج هو تنفيذ أفكاره وفق رؤاه وتصوراته والقصة التي يتمحور عليها مشروع الفيلم.
وتمنى السالمي أن تنعكس الجهوية المتقدمة التي دخلها المغرب،على اللاتمركز للصناعة السينمائية،وأوضح من خلال تجربته الشخصية على أن مشكل غياب أدوات الإشتغال و التقنيين ببعض أماكن التصوير يفرض مشكلا كبيرا على المخرجين،يضطرهم الى الزيادة في مصاريف الفيلم بجلبهم لليد العاملة من مناطق أخرى.وأردف قائلا بأن تشجيع التصوير بالمناطق البعيدة مسؤولية ملقاة على عاتق مجلس الجهة والمجالس المنتخبة التي وجب عليها توفير دعم إضافي لتحفيز المخرجين مع إلزامهم بصرف نسبة من تلك النفقات داخل الجهة.الأمر الذي سيساهم لا محالة في إقتصاد المنطقة وتوفير أيام عمل مهمة.
وحول إشكالية استحواذ عدد من الممثلين على أغلب الأدوار الرائجة،أكد المخرج السالمي على أننا في المغرب لازلنا لم نصل بعد الى دور الفنان “النجم” كما هو الحال في الشقيقة مصر مثلا،والذي يأخذ فيه الممثل أكثر من نصف ميزانية العمل.واعتبر أن الممثلين المغاربة صنفين، نوع سماهم بـ”وجوه الماركيتينيغ” أو الرمضانيين، وهم متخصصين في الإشهار.ونوع آخر تحكمه العلاقات،وهذا أمر جيد بالنسبة للمخرج والممثل على حد سواء،لأن العملية لا تحكمها العاطفة بقدر ما يحكمها الإحتكاك و التعرف عن قرب على بعضهم البعض و اقتناعهم بالعمل سوية من عدمه،يضيف السالمي..
ولم ينف زوج الممثلة السعدية لديب،تعرضه لظغوطات من طرف بعض شركات الإنتاج وقنوات تلفزية لفرض ممثل أو أكثر في الأعمال التي أخرجها،وكان رفضه في بعض المرات قد خلق له صعوبات جمة،واعتبر هذا التصلب في عدم الإذعان لتلك الشروط ليس خاصية يتحلى بها كل المخرجين،مما يجعل ذلك سببا كافيا لعدم تجديد التعامل معهم وتفويت الفرصة عليهم في الإشتغال، لأنهم لا يسايرون التوجهات التجارية للمنتجين على حساب القيمة الإبداعية و الفنية التي يحرص عليها المخرج لتنضاف الى سيرته الذاتية.
***
في الحلقة الثالثة و الأخيرة من حواره مع موقع”جرسيف سيتي.كوم” أواخر شهر أبريل الماضي،والتي تعرض لأول مرة، أكد المخرج السينمائي المغربي عزيز السالمي،على أن “ما يشاع “حول ارتفاع نسب المشاهدة في رمضان هو أمر غير حقيقي وأن المشاهد المغربي يجد نفسه مرغما لتتبع أعمال رغم أنه لا يود متابعتها لتزامنها مع وقت الإفطار أو بعده أو عند رغبة الأسر في مشاهدة التلفاز و التي غالبا ما يكون للاطفال دور حاسم في فرض مشاهدة عمل بعينه.وأضاف بأنه إنطلاقا من تجربته الشخصية وبحكم تواجده في فرنسا أياما من رمضان لا يقوم بفتح التلفزيون إطلاقا وقت الإفطار وبالتالي فمسألة المشاهدة نوعان،واحدة مختارة و أخرى مفروضة على المتلقي.
وأوضح السالمي أن الحل لتغيير هذا الإعتقاد،هو بيد المسؤولين على التلفزيون لإحداث ثورة في الشبكة البرامجية،والإنتقال من مجال الفكاهة و الضحك الى مجالات أخرى كالأعمال التاريخية مثلا.وطرح سؤالا في هذا السياق حيث قال: من قرر بداية بأن شهر رمضان يناسب الضحك؟واستغرب من تخوف قطاع التلفزيون من تبديل النمط ولو على سبيل التجربة لتنمية ثقافة أخرى لدى المشاهد،بدل الإعتماد على برامج “الكاميرا الخفية” أو “السيتكوم”.
وعبر رئيس لجنة تحكيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لسينما الهامش بجرسيف،عن معارضته لتناسل المهرجانات و التظاهرات السينمائية المستنسخة بالمغرب،قبل أن يستدرك بالإعتراف بجدوى هذه التظاهرات في ظل غياب القاعات السينمائية،وبالنظر لوقعها على المناطق و المدن المغربية البعيدة عن المركز،رغم إكراهات العرض وظروفه في تلك المدن والتي لا تساعد على تنمية الذوق لدى المتفرج الناشئ سواء تعلق الأمر بالفضاء أو بأدوات الصوت والصورة المستعملة.
– تسجيل الحلقة الأولى:
– تسجيل الحلقة الثانية:
– تسجيل الحلقة الثالثة:



