السيتي

البرلماني سعيد بعزيز: “التراجعات و تفاقم الأوضاع الإجتماعية”عنوان تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن أداء الحكومة

أكد النائب البرلماني عن حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية سعيد بعزيز، على أن المجلس الأعلى للحسابات عمل على تشخيص واقع المالية العمومية بالمغرب،بوصفه هيئة دستورية مستقلة ومحايدة وأعطى إشارات واضحة عن الخطر المحدق بها في حال استمر الوضع كما هو عليه الآن،باعتراف مكونات الأغلبية.وأضاف بأن القانون المالي الحالي منح المجلس صلاحيات موسعة  ومنها التصديق على حسابات الدولة.

هذا الحديث كان بمناسبة استضافته بالبرنامج التلفزي “مواطن اليوم” و الذي يبث على قناة “ميدي 1 تيفي” في عدد الخميس 19 ماي 2016،والذي خصصت حلقته لمناقشة الحصيلة السنوية لتقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي عرضه رئيسه الأول إدريس جطو بتاريخ الأربعاء 4 مايو 2016،على أنظار البرلمان بغرفتيه طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 148 من الدستور.وعرفت الحلقة مشاركة كل من سعيد خيرون عن حزب العدالة و التنمية ورئيس لجنة المالية والتنمية الإقتصادية بمجلس النواب ممثلا عن الأغلبية وسعيد بعزيز عن حزب الإتحاد  الإشتراكي للقوات الشعبية ممثلا للمعارضة بمجلس النواب،بالإضافة الى حسن العرفي القاضي السابق بالمجلس الأعلى للحسابات.

وفي تعليقه كمعارضة على الوضع،قال بعزيز على أن الحكومة تعتبر نفسها مرتاحة إزاء هذا التقرير،غير أن الحقيقة تفيد بأن نسبة المديونية خلال السنتين الأخيرتين من عمرها يعادل نظيرتها في عمر ثلاث حكومات متعاقبة برمتها.مشيرا الى أن الإستدانة لا تعتبر عيبا في حد ذاتها،لكنها في المقابل لا يجب أن توجه الى التسيير بل الى الإستثمار،و ألا تفوق سقفا معينا مقارنة مع الناتج الداخلي الخام،وضرورة الرجوع للتقرير في هذه المسألة الى البرلمان بمقتضى الفصل 77 من الدستور الذي يحمل المسؤولية للحكومة و للمؤسسة التشريعية على حد سواء،بالنظر لما يشكله هذا القرار من خطر على الأجيال القادمة، بإلزامهم بأداء تلك الديون بما قدره 5000 درهم لكل مواطن سنويا،على حساب قطاعات إجتماعية مهمة كالصحة و التعليم والسكن،الشيئ الذي يرهن القرار السيادي للدولة لدى المؤسسات المالية الدولية.كما أكد في نفس الإطار على أن تقارير صحافية تفيد بأن عجز الميزانية خلال القانون المالي الحالي بمتم شهر أبريل وصل الى نسبة  6.1 بالمئة مما يشكل ارتفاعا مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية و بالتالي فإن نهاية السنة قد تعرف عجزا قياسيا.رغم ربح المالية العامة من تراجع الفاتورة الطاقية ،والكلفة عن دعم المواد الغذائية ما قيمته 32.11 مليار درهم والتي لم تظهر بعد مجالات صرفها – حسب بعزيز – والتي دعا التقرير المذكور الى ضرورة استثمارها.

وذكّر النائب البرلماني عن إقليم جرسيف،على أن حزبه كان دائما يدعو الى إعادة النظر في القوانين التنظيمية المتعلقة بالوكالة القضائية للمملكة ،لأن قانوني إحداثها أو تنظيم اختصاصاتها صدرا خلال فترة الحماية،وسبق للحزب أن طرح مقترح قانون في هذا الشأن ولم يُلتَفت إليه،الى أن جاءت توصية المجلس الأعلى للحسابات الاخيرة لتعزز هذا الموقف،بدعوته الى عصرنة تشريعات هذه الوكالة باعتبارها مؤسسة مكلفة بحماية الأموال العمومية من الضياع.

وختم بعزيز مجمل تدخلاته،بمضامين التقرير والتي تفيد بأن إجراءات الحكومة دفعت بالإقتصاد الوطني الى “صعوبة إمكانية خلق فرص جديدة الشغل”،في ظل بطالة متراكمة بزيادة  12 ألف عاطل جديد،17.5 بالمئة منهم حاملون للشهادات العليا و23 بالمئة أخرى من فئة الشباب .وأضاف بأن سياسة الحكومة الحالية أنتجت ما يفوق 540 ألف عاطل إضافي،وبالتالي فإن “التراجعات والإختلالات و تفاقم الأوضاع الإجتماعية” هي العنوان البارز لأداء الحكومة من منظور التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى