السيتي

حركة تنوير تنظم ندوة حول ملف سنوات الرصاص

احتضن المعهد العالي للاعلام و الاتصال بالرباط ،مساء يوم الاربعاء ،ندوة حول الماضي الجسيم لانتهاكات حقوق الانسان الذي عاشه المغرب منذ الاستقلال إلى غاية عهد حكومة التناوب التوافقي.

حركة تنوير ذات التوجه الحداثي قررت فتح هذا الملف بطرحها سؤال هل فعلا تجاوز المغرب سنوات الجمر و الرصاص؟وللاجابة على هذا السؤال اختارت الحركة استضافة كل من الاستاذة نبيلة منيب الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد،والناشط الحقوقي أحمد عصيد،والاسلامي عبد الوهاب رفيقي الملقب بأبي حفص،لاعادة تسليط الضوء على المشهد الحقوقي بالمغرب،بعد تجربة الانصاف و المصالحة،وصولا إلى تأسيس المجلس الوطني لحقوق الانسان.

وقالت مريم عصيد مسيرة الندوة،وعضوة اللجنة التحضيرية لحركة تنوير،أن طرح سؤال هل تجاوز المغرب سنوات الجمر و الرصاص،نابع من قناعة   أعضاء   الحركة و مكوناتها بضرورة التفاعل مع المستجدات الحاصلة في المشهد الحقوقي ،مع وضع تقييم للشأن الحقوقي بالمغرب منذ الاستقلال إلى الان.

وأوضحت اليسارية نبيلة منيب في معرض حديثها على أن هيئة الانصاف و المصالحة عالجت القضايا التي كانت مطروحة أمامها من الجانب المادي و السيكولوجي فقط،حيث بلغ عدد ملفات الماضي المظلم لانتهاكات حقوق الانسان حوالي 20 ألف ملف،إذ هاجمت بقوة الدولة المغربية وحملتها المسؤولية فيما يقع اليوم من تراجعات خطيرة على مستوى الحريات و الحقوق الانسانية،وأن دستور 2011 لم يكن في مستوى تطلعات الحركة السياسية و الحقوقية بالمغرب،لأنه لم يحترم التوصيات التي نصت عليها هيئة الانصاف و المصالحة التي مازالت معلقة إلى يومنا هذا.

وأشارت كذلك إلى أنه لايمكن تحقيق دولة الحق و القانون دون فصل السلط و توفر الارادة السياسية الحقيقة في الاصلاح السياسي،مؤكدة في الوقت ذاته و بالحاح على مطلب بناء الديمقراطية من أجل الحفاظ على استقرار المغرب و تحقيق الوحدة الوطنية لانهاء النزاع القائم بالاقليم الجنوبية للمملكة.

أما مداخلة الاستاذ عبد الوهاب رفيقي الملقب بأبي حفص صاحب التجربة السلفية المريرة و المعتقل السابق على خلفيات الاحداث الاجرامية ليوم 16ماي،فقد اعتبر أن مايقع اليوم بالمغرب راجع إلى الفوضى التي يعيشها الشأن الديني بالمغرب على حد وصفه،رافضا بشدة نشر التيار الوهابي السعودي بالمغرب وموجها رسالة قوية إلى تنظيمات الاسلام السياسي إلى عدم استغلال الدين في السياسة مع احترام القيم الكونية الانسانية .قائلا:”أنه على الاسلاميين أن يعترفوا بنضالات اليسار المغربي الذي وقف معهم خلال فترات الاعتقال وأشاد بالدور الكبير الذي كانت تقوم به  أسية الوديع رحمه الله من تضحيات و مأزرتها للمعتقلين سواء كانوا يساريين أو اسلاميين،كما يجب أن نقف ضد أي فكر ديني مستورد”.

مداخلة الناشط الحقوقي أحمد عصيد كانت عبارة عن شرح مفصلا للمؤشرات التي يتم عن طريقها تقييم الوضع الحقوقي حتى نتمكن من قياس مدى تقدمنا في هذا المجال والاجابة عن سؤال الندوة هل فعلا المغرب تجاوز سنوات الرصاص،حيث وضع مقارنة بين الماضي و الحاضر في ميدان حقوق الانسان و الفترات الصعبة التي مر بها  المغرب وصولا إلى خلاصة مفادها  أن المؤشرات لم تتغير و بالتالي مازلنا في مرحلة الانتقال الديمقراطي الذي لا نعرف متى سنصل إلى ادراك غاياته.معتبرا أن مايحصل اليوم من انتهاكات للحقوق و الحريات الانسانية ليس في صالح المغرب وأن المؤشرات لم تتغير،وهذا الامر لن يخدم القضية الوطنية التي يدافع عليها الشعب المغربي الذي يجب اشراك كل مكوناته السياسية و المدنية في حل نزاع الصحراء بدل استغلال وطنيتهم فقط خلال المسيرات الاحتجاجية  التي تقررها السلطة  لوحدها في الخروج إلى الاحتجاج ضد مواقف معادية للمغرب .

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى