تازة: المشور الأثري بتازة العليا يستضيف موسم تقطير ماء الزهر

في أفق بصمة ثقافية محلية ذات بعد تنموي حقيقي من شأنه انعاش المدينة وتسويق صورتها، وضمن نسق جهوي جديد/ فاس مكناس، ينتظر منه أن يجعل من ثقافة الجهة وتراثها الطبيعي والتاريخي والحضاري في خدمة النماء المحلي والجهوي ككل. بعيدا عن ثقل إرث من التجارب الثقافية التي قد تكون ضاعت معها فرص نماء تازة. خلافا لما حصل في مدن أخرى، هي الآن بمواعد وموارد سياحية هامة. على إثر فعل ثقافة وظيفية وملفات ورش تنمية متكاملة، وقراءات تشارك محلية جادة ومسؤولة. انبنت على ما هو نفعي خدماتي مفيد، وما هو بنتائج ملموسة على المعيش. وكثيرة هي أمثلة أين كانت الثقافة موردا بناء، وبصمة بأثر معبر في تحريك مدن كانت بتعثرات في نمائها المحلي الى عهد قريب.
خلفية، كما تحلم كل مدينة تازة، في أن يكون الثقافي التراثي رافع لتنمية محلية. خلفية تستضيف على أساسها المدينة بكل مكوناتها وإمكانها الذاتي، موسم تقطسر ماء الزهر في نسجة ثانية، تروم ترسيخ تقليد ربيعي احتفائي بيئي كوني. خاص بهذه المادة العطرية والطبية، في وذلك يومي14 و15 ماي 2016، تحت شعار: “التراث اللامادي بين الأصالة وتحديات العصر. يتوقع أن يكون بأثر أهم مما خلفه موسم أول، من صدى واسع بالجهة وبداخل البلاد وخارجها. كل هذا من أجل ورش ثقافة فاعلة في تنمية محلية، مؤثرة على ايقاع وعمل استثمار. مساهمة في توجيه وإغناء مؤهلات مجال واعد، بما يخدم ويرسخ بصمة من شأنها جعل تازة بتفرد جهوي ووطني. كما حال مدن مغربية، انتقت خيارا ثقافيا تنمويا، كان رافعا لنمائها المحلي. النسخة الثانية هي ببرنامج غني بالفقرات الفنية التراثية والصوفية والثقافية، وبأنشطة موازية عدة يتقاسمها الفضاء الأثري الشهير بمشور تازة. هذا مع حفل ختامي متميز تحضره أسماء فنية ومجموعات تراثية عن مدن مغربية أصيلة. حفل يقدمه وينشطه إسم مبدع وعلامة سينمائية مغربية متفردة في أدائها ومؤهلاتها، ويتعلق الأمر بالفنان نور الدين بنكيران. حفل ختامي تعودت عليه ساكنة تازة المدينة العتيقة، مثل ما تعودت على موسمها الخاص بتقطير ماء الزهر، حفل عادة ما يحضره جمهور يقدر بالآلاف، يملأ ساحة المشور من شدة عشقه للسماع والمديح والانشاد الصوفي، ومن شدة عشقه لموسم وحفل خاص بتقطير ماء الزهر، بات جزء من كيانه وذاكرته وأحلامه في التنمية المحلية ومن خلاله تنمية الاقليم والجهة ككل.



