الملك سلمان يجري تغييرات جذرية ويقيل أبناء عبد الله

أصدر العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، مساء الخميس، أوامر ملكية أجرى بموجبها تغييرات حكومية وإدارية واسعة النطاق، شملت تعيين رئيس جديد للاستخبارات، وإعفاء وزراء وأمراء، بينهم اثنان من أبناء سلفه الراحل الملك عبد الله، وإلغاء هيئات ومجالس إدارية، واستحداث أخرى.
وجاء في واحد من الأوامر الملكية التي أصدرها الملك الجديد بعد أسبوع على اعتلائه العرش، التي بدت أنها ترمي لتعزيز دعائم حكمه، “يعفى رئيس الاستخبارات العامة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود من منصبه. يتم إنهاء خدمة الفريق خالد بن علي بن عبدالله الحميدان العسكرية، ويعين رئيساً للاستخبارات العامة بمرتبة وزير”.
وتولى الملك سلمان (79 عاما) الحكم خلفا لأخيه الملك عبد الله الذي توفي الأسبوع الماضي عن عمر ناهز 90 عاما.
وفي أمر آخر من سلسلة الأوامر الملكية التي صدرت مساء الخميس، ونشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أعفى الملك سلمان الأمير بندر بن سلطان، أمين عام مجلس الأمن الوطني، من منصبه، كما أمر بإلغاء هذا المجلس الذي ستؤول مهامه كما مهام العديد من الأجهزة التي ألغاها الملك الجديد إلى أحد مجلسين تم استحداثهما، هما “مجلس الشؤون السياسية والأمنية” و”مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية”.
والأمير بندر الذي أقيل أيضا من منصبه كمستشار للملك ومبعوثه الخاص، كان حتى العام 2005 ولمدة 22 عاما سفيرا لبلاده في واشنطن.
وأعفى الملك سلمان اثنين من أبناء الملك الراحل من منصبيهما، وهما الأمير مشعل بن عبد الله أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حل محله الأمير خالد بن فيصل، والأمير تركي بن عبدالله أمير منطقة الرياض الذي عين محله الأمير فيصل بن بندر.
في المقابل، بقي في منصبه ابن ثالث للعاهل الراحل، هو الأمير متعب بن عبد الله، الذي احتفظ بحقيبته كوزير للحرس الوطني، الجهاز العسكري الموازي للجيش، الذي يبلغ عديده حوالى 200 ألف عنصر.
وأعفى العاهل الجديد أمير منطقة القصيم فيصل بن بندر بن عبد العزيز من منصبه، وعيّن مكانه الأمير فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز.
وبلغ عدد أعضاء الحكومة الجديدة التي أعاد الملك سلمان تشكيلها 31 عضوا، واحتفظ العديد من الوزراء بمناصبهم، وأبرزهم وزراء الخارجية سعود الفيصل، والنفط علي النعيمي، والمالية إبراهيم العساف.
وكانت أولى القرارات التي أصدرها الملك سلمان إثر توليه العرش، تعيينه وزير الداخلية النافذ، الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، ليكون بذلك أول من سيتولى الحكم من أبناء “الجيل الثاني” في آل سعود.
وعيّن الملك يومها ابنه الأمير محمد وزيرا للدفاع، وهي الحقيبة التي كان الملك سلمان يشغلها حين كان وليا للعهد.
أما مقرن، هو أصغر الأبناء الـ35 الذين أنجبهم الملك المؤسس عبد العزيز، وعيّن في آذار/ مارس 2014 وليا لولي العهد.



