إنفراد/مصطفى الميسا: الجزائر قامت بأكبر طرد جماعي تعسفي في التاريخ،ونحن لازلنا في قاعة الإنتظار

على هامش المنتدى الدولي لحقوق الإنسان في دورته الثانية والذي نظم بمدينة مراكش خلال الفترة الممتدة بين 27 و 30 نونبر الماضي،كان لجرسيف سيتي لقاء خاص مع الأستاذ مصطفى الميسا منسق الجهة الشرقية لجمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر،وتحدث لنا بداية عن القضية وعن الدوافع التي أدت الى تأسيس الجمعية وكذا الإنجازات التي حققتها بالإضافة الى أهدافها و تطلعاتها من هذا المحفل الحقوقي الدولي البارز.
حيث أكد ميسا على أن حدث طرد الرعايا المغاربة من الجزائر جاء كرد فعل مباشر من السلطات الجزائرية عقب نجاح المسيرة الخضراء وتحقيقها لمراميها و المتمثلة في إسترجاع الصحراء،والإقدام على ترحيل أزيد من 45 ألف عائلة مغربية بشكل جماعي بدون سبب وفي غياب أي سابق إنذار،وفي مناسبة دينية مقدسة و هي عيد الأضحى المبارك،بينهم الأطفال و الشيوخ و النساء الى الحدود المغربية.حيث اعتبر أن هذه العملية بمثابة أكبر طرد جماعي تعسفي سجل في تاريخ الأمة الإسلامية عامة و الأمة المغاربية خاصة،وأصابت إخوة أشقاء كانوا يتعايشون في ما بينهم جنبا الى جنب منذ سنين سواء تعلق الأمر بالجالية الجزائرية بالمغرب أو العكس.
ويضيف المنسق الجهوي للجمعية على أن عملية الترحيل هاته وبعد مرور السنوات،لم تعط لها الأهمية اللازمة ولم يتم العمل على إنصاف هذه الشريحة من المغاربة،مما حذا بمجموعة من الشباب من الضحايا وأبناء الضحايا الى تأسيس جمعية تدافع عن حقوقهم.
من جانب آخر يؤكد المسؤول بجمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر،أن إطاره الجمعوي قام بمجهودات جد جبارة في ما يخص الجانب التحسيسي و التعريفي بالحدث،الى جانب إشراك مؤسسات الدولة خاصة الأكاديمية منها وتم عقد ندوات ومحاضرات شملت مختلف ربوع المملكة.و بالموازاة مع ذلك يضيف السيد مصطفى،قيامها بتحركات على الصعيد الدولي من خلال مجلس حقوق الإنسان بجنيف،وتواجد الجمعية في عدة محطات دولية خاصة في ما يتعلق بصياغة التقارير الحقوقية الشاملة.وفي هذا الصدد إستطاعت الجمعية أن تستصدر عدة توصيات منها توصية سنة 2010 والتي تدعو الدولة الجزائرية الى إرجاع ممتكات الجالية المغربية أوتعويضهم عنها مع جبر الضرر عما لحق بهم جراء ذلك الطرد.أما التوصية الثانية و التي وصفها بـ”الأكثر أهمية”تتعلق بتسهيل التواصل بين العائلات الجزائرية و المغربية المتواجدتان في الدولتين بالإضافة الى توصيات أخرى كان آخرها سنة 2013 من نفس اللجنة الأممية لحماية العمال المهاجرين و أفراد أسرهم،”اللجنة التي تهم المغرب و أعطى تعهدا و ضمانات للدفاع على هذه القضية و لكن لحد الآن لازلنا في قاعة الإنتظار” يضيف المنسق الجهوي.
وأبرز الميسا على أن حضورهم بهذا الملتقى العالمي سيعطي لا محالة دفعة قوية للحدث من خلال التعريف به لدى مجموعة من المنظمات الغير الحكومية التي تدافع عن الحق الإنساني و كذلك فرصة للتعريف بالتوصيات الأممية الصادرة و دعوة المنتظم الدولي الحقوقي الى الإلتفاف حول القضية.



