جرسيف:عاصفة هوجاء من الرمال تجتاح المدينة مخلفة أكواما من الأتربة و الغبار

جرسيف سيتي (الصور:صفحة جرسيف مدينتي على الفيسبوك)
شهد نهار اليوم بمدينة جرسيف و الضواحي عاصفة هوجاء من الرياح المحملة بالرمال أو كما تسمى بالعامية المحلية “لعجاج”،حيث تلبدت السماء بكثل من الهواء المتحرك المختلط بالأتربة وجعلت معه الرؤية شبه منعدمة في بعض الأماكن بالإضافة الى بت الرعب في نفوس عدد من الساكنة الذين شاهدوا تلك العاصفة من منازلهم أو تصادفت مع وجودهم خارجا.
وحسب شهود عيان فإن كومة كبيرة من السحاب التي تميل الى السواد كانت قادمة من جنوب شرقي المدينة عبر مسار وادي ملوية ووصلت الى وسط المدينة في حدود الساعة الثالثة زوالا لتجثم على أرجائها حوالي ساعة إلا ربعا من الزمن مخلفة وراءها أكواما من الأتربة وكل المخلفات التي تدفعها قوة الرياح بمختلف الأزقة،وتعرض المساكن للغبار الذي تسرب الى الداخل.
وينعت مناخ مدينة جرسيف بالقاري البارد شتاء و الحار و الجاف صيفا،وهي المميزات التي تنطبق على المناطق الشبه صحراوية التي تكون عرضة للتصحر وزحف الرمال بشكل مستمر،مما يشكل تهديدا حقيقيا لمستقبل المدينة إذا لم تتخذ إجراءات وقائية عاجلة من طرف السلطات.ويبقى المجهود المبذول من طرف المندوبية السامية للمياه و الغابات ومحاربة التصحر مقدرا في العقود الأخيرة بوضعها لحزام أخضر من غابات أشجار “الكاليبتوس” بمحيط المدينة،غير أن ذلك يبقى غير كاف للحد من التصحر الذي تؤكد الأبحاث العلمية على وجود طرق أخرى للحد منه أو حماية الأراضي المعرضة له، ومنها الحواجز النباتية وكثرة التشجير، لما لها من قدرة على تثبيت الرمال من حيث طولها وتفرعها وقوة جذورها ومقاومتها للجفاف،بالإضافة الى الحواجز الصلبة كالجدران أو جذوع الأشجار القوية والمتشابكة مع بعضها البعض،دون إغفال صيانة الموارد المائية وحمايتها واستخدام الطرق الحديثة في الري.
جدير بالذكر الى أن المديرية الوطنية للأرصاد الجوية قد أصدرت نشرة إنذارية بخصوص الثلاثة أيام المقبلة وأكدت على أنها ستعرف عواصف رعدية و تساقطات مطرية هامة.






